فهي كثيرة جدًّا في النُّسخة (^٢) التي كنت قد اعتمدتُ عليها قبلُ من "المُعجم الصغير"، والنّاظر -المقارن- بين نسختي الجديدة (^٣) وبينها يرى عجبًا من كثرة التَّصحيفات.
مع أنّ المُحقق -حفظهُ الله- ذكر أنه عرض الكتاب على نُسخة من المخطوطات!!.
_________________
(١) انظر في ذلك ما سيأتي من كلام الحافظُ الذَّهبي، والعلامة الألباني ﵏.
(٢) وهي نسخة "الروض الداني"، تحقيق: الشيخ شكور -حفظه الله-.
(٣) انظر الكلام عليها، وذكر مزايها، في مقدمة تحقيقي لها.
[ ١ / ١٣ ]
فما أدري ما وصف هذا المخطوط (^١)؟! والعرض المبثُوت؟!!.
* قال العلامة الألباني ﵀-في "السلسلة الضَّعيفة"- (برقم: ٣٣٣٢): (أحمد بن إبراهيم النّرمقي كما جاء هكذا منسُوبًا في حديث آخر له في "المعجم الصغير"، ولكن وقع فيه محرفًا إلى (الزّمعي)، حتى في الطّبعة الجديدة منه؛ تحقيق: الشَّيخ محمد شكور (٢/ ١٣١)، ولم يُعلّق عليه بشيء كما هي عادته …).
وكذا المُعجم الأوسط العمل فيه لدى الباحثين على نسختين أحدهما:
نسخة الدّكتور الطّحان، وقد وقعت فيها أغلاط كثيرة بل كبيرة، يُستغرَب أن تقع مثلها من مثل محققِهِ.
قال العلامة الألباني -كما- في "الضَّعيفة" (برقم: ٦٢١٦): (وقع في مخطوط الأوْسط مكان (ربها) … (زوجها)، وهذا خطأ فاحش غفل عنه الدّكتور الطّحان في مطبوعه الأوسط التي زعم أنه قام على تحقيقها، وفيها أخطاء كثيرة، وكبيرة، منها: سقوط أحاديث منها؛ بل وصفحات، وقد نبهتُ على شيء من ذلك في غير ما موضع والله المستعان) (^٢).
وانظر: إلى كثيرٍ -ولا أقولُ قليل- من الأمثلة لما قُلتُهُ في عمل الدّكتور مقدمة إخواننا للمعجم الأوسط طبعة دار الحرمين.
_________________
(١) وقد ذكر -حفظه الله- أن عمله قائم على نسخة مخطوطة كُتبت عام ١٢١٧ هـ! موجودة بالمكتبة السعدية بحيدر آباد الدكن، وفي المدينة المنورة صورة عنها برقم ٤٠، كما في أم القرى مصورة برقم ٢٥٨٧.
(٢) وانظر: "الضعيفة" (٦٨٥٥).
[ ١ / ١٤ ]
لذا فقد أعرضتُّ -تمامًا- على نسخة الدّكتور، واعتمدتُ على نسخة كانت جيدة من حيث المخطُوط، وازدات نقاوةً بما حَضِيت به من تعليقِ إخوة أفاضل تراه عليها مَزبُور مبثُوت.
وإن كان فيها أخطأ وأغلاط إلا أنها قليلة جدًا بالنّسبة إلى عملهم فيها، -وفقهمُ الله لكل خير-. وهذه النُّسخة هي التي صدرت عن دار الحرمين، بإشراف الأخويين: أبي معاذ طارق عوض الله، وأبي الفضل الحُسيني، -وجَمْع من إخوانِهم- وافقهمُ الله تعالى.
وإني أحمدُ الله ﷿ أن وفقني من أول أمري لهذه النُّسخة، فإِنَّني أعتبرها رحمة من الله تعالى وفضلٍ ومنّة.
فأتوجهُ -بالنِّداء- إلى إخواني الباحثين أن يُركزوا اهتمامهم عليها، -في عملهم- والزّيادة -على ما بُذل فيها- بالتّنقيح، والتّصحيح، مع التّدليل على الصّحيح.
وأطلبُ من إخواني -طلبة العلم- من وقف على شيء يحتاج إلى تعديل أو تصحيح ولم أذكُرُه أن يُرسله إلي -أو إليهم-، وجزاه الله خيرًا، فإن بمثل هذه الجُهود تُنقح كُتب أهل العلم على مرَّ العُهود.