* [خ م س]: أبو ذبيان (١) التميمي خليفة بن كعب تابعي.
هكذا سماه البخاري في كتاب اللباس (٢) فقال: أبو ذبيان خليفة ذكر
له غير هذا الحديث.
٨١٣٥ - [ع]: أبو ذر (١) الغفاري أحد النجباء من أصحاب النَّبِيّ - ﷺ - في
اسمه أقوال.
وعنه: ابن عباس، وأنس، والأحنف، وسويد بن غفلة، وخرشة
ابن الحر، وجبير بن نفير، وقيس بن عباد، وأبو مراوح الغفاري، وأبو
عثمان النهدي، (والعرور) (٣) بن سويد، وأبو إدريس الخولاني،
ويزيد ابن شريك التيمي، وعبد الله بن الصامت، وخلق سواهم.
وقال النزال بن سبرة: عن علي، عنْ النَّبِيّ - ﷺ -
قال: "ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي
ذر" وقال عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال رسول الله - ﷺ -: "أمرت
بحب أربعة من أصحابي وأخبرني الله أنه يحبهم علي وأبو ذر وسلمان
والمقداد".
قلت: تفرد به أبو (ربيعة) (٤) الإيادي عن (ابن بريدة) (٥)، قال
_________________
(١) تهذيب الكمال (٣٣/ ٢٩٤).
(٢) صحيح البخاري (١٠/ ٢٩٦ رقم ٥٨٣٤).
(٣) في "خ": المعروف. تحريف، والمثبت من "الأصل، هـ" وتهذيب الكمال.
(٤) في الأصل "زرعة" والمثبت من "خ، هـ" وانظر تقريب التهذيب.
(٥) فى الأصل: أبى بردة. والمثبت من "خ، هـ" وانظر تهذيب التهذيب (٦/ ٣٥٤).
[ ١٠ / ٢٥٥ ]
أبو حاتم: منكر الحديث.
وقال عبد الله بن مليل: عن علي رفعه "إن لكل نبي سبعة نجباء
وأعطيت أربعة عشر نجيبًا وفيقًا " ذكر منهم أبا ذر. وقال أبو
إسحاق عن هانئ بن هانئ عن علي قال: " أبو ذر وعاء ملئ علمًا ثم
أوكي عليه فلم يخرج منه شيء حتى قبض".
ومناقبه كثيرة قال أبو داود: لَمْ يشهد بدرًا، ولكن عمر ألحقة
بالقراء، وكان يوازي ابن مسعود يْر الغلم، وكان رزق أبي ذر أربعمائة
دينار، قال (١) المدائني وجماعة: مات بالربذة سنة اثنتين وثلاثين وصلى
عليه ابن مسعود، ثم سار إلى المدينة فأقام بها عشرًا ومات.
قلت (٢): أصح ما في اسمه جندب بن جنادة، وروى أنه كان
خامسًا في الإسلام، ثم انصرف إلى بلاد قومه بأمر النَّبِيّ - ﷺ - إلى أن
هاجر إلى المدينة، ويقال كان آدم جسيمًا كث "اللحية وكان قوالا بالحق لا
تأخذه في الله لومة لائم وحديث "ما أقلت الغبراء" حسنه الترمذي (٣)
من حديث عبد الله بن عمرو، وقال حسين المعلم عن أبي بريدة قال:
"كان" أبو ذر أسود كث اللحية كان أبو موسى يكرمه ويقول: مرحبا
بأخي، فيقول: إنما كنت أخاك قبل أن تستعمل". وروى ابن سعد
بإسناده: "أن أبا ذر كان شجاعًا يقطع الطريق وحده، ويغير على الصرم
كأنه السبع قبل الإسلام". الأوزاعي حدثني أبو كثير عن أبيه قال:
"أتيت أبا ذر وقد اجتمعوا عليه عند الجمرة يستفتونه فأتاه رجل فقال: ألم
ينهك أمير المؤمنين عن الفتيا فرفع رأسه وقال: أرقيب علي أنت، لو
وضعتم الصمصامة على هذه ثم ظننت أني أنفذ كلمة سمعتها من رسول
_________________
(١) زاد في "خ": ابن.
(٢) يحيى أعلام النبلاء (٢/ ٤٦ - ٧٨) وتذكرة الحفاظ (١/ ١٧ - ١٩).
(٣) جامع الترمذي (٥/ ٦٢٨ رقم ٣٨٠١).
[ ١٠ / ٢٥٦ ]
الله - ﷺ - قبل أن تجيزوا علي لأنفذنها". رواه غير واحد، عن
الأوزاعي، عن أبي كثير مرثد - وهو صدوق - وقال جعفر بن برقان: عن
ثابت بن الحجاج، عن عبد الله بن سيدان قال: "تناجى عثمان وأبو ذر
حتى ارتفعت أصواتهما ثم قام أبو ذر مبتسمًا وقال: سامع
مطيع ولو أمرني أن آتي عدن، فأمره أن يخرج إلى الربذة".
وقال ميمون بن مهران: عن عبد الله بن سيدان، عن أبي ذر
[قال] (١): "لو أمرني عمان أن أمشي على رأسي لمشيت".
أبو عمران الجوني، عن عبد الله بن الصامت قال أبو ذر: "يا
أمير المؤمنين افتح الباب لا تحسبني من قوم يمرقون من الدين كما يمرق
السهم من الرمية".
والأوزاعي عن يحيى قال: "كان لأبي ذر ثلاثون فرسًا يحمل على
خمسة عشر يغزو عليها ويريح بقيتها فإذا رجعت تلك حمل على الخمسة
عشر الأخرى".
قال ثابت البناني: "بنى أبو الدرداء مسكنًا فمر عليه أبو ذر فقال:
ما هذا تعمر دارًا أمرنا الله بخرابها".
قتادة عن سعيد بن أبي الحسن "أن أبا ذر كان عطاؤه أربعة آلاف
فإذا أخذه دعا خادمه فسأله ما يكفيه العام فاشتراه ثم اشترى فلوسًا بما
بقي وقال: إنه ليس من وعاء ذهب ولا فضة يوكأ عليه إلَّا وهو يتلظى
على صاحبه".
_________________
(١) من "خ، هـ".
[ ١٠ / ٢٥٧ ]