عتيق ابن عتيق وعريق في الأدب ابن عريق، ذو جِدّ وهزل، وفكاهة وغزل، وخلاعة تُطرِبُ الَّثمالى، وتضحك الثَّكالى، وهو المعتني بشعر أبيه وجمع شتاته وتدوينه وترتيبه بعد وفاته، وذكر في فاتحة الدِّيوان أنّ وفاته كانت يوم الأحد لأربع عشر خلت من شهر شوّال من السنة السابعة والثمانين والألف من الهجرة، وله من العمر يومئذٍ اثنان وستّون سنة، ثم قال: وبقيت بحالةٍ بغَّضت لديّ المقامَ والدَّوام، وحبّبت إليّ الهيام والحِمام:
مكتئبًا ذا كبدٍ حرّى تبكي عليه مقلةٌ عبرى
يرفع يُمناهُ إلى ربّه يشكو وفوق الكبد اليُسرى
يبقى إذا حدّثتهُ باهتًا ونفسُه ممّا به سكرى
_________________
(١) > (١) هو معتوق بن شهاب الدين بن أحمد بن ناصر بن حوزي المعروف بمعتوق أيضا وقد عرف به حفيده شهاب الدين الشاعر فسمي ابن معتوق نسبة إليه وأبا معتوق كنية بابنه ومن هنا عبر صاحب التذييل في مدحه لمعتوق بن شهاب الدين بقوله: (عتيق ابن عتيق) تورية. ذكره صاحب كتاب (نشوة السلافة ومحل الإضافة) وأثنى عليه وأورد شيئا من شعره (توفي سنة ١١١٩ هـ) .
[ ٣٣ ]
تحسبُهُ مستمعًا ناصتًا وقلبه في اُمةٍ اُخرى
ومن شعره في السيّد علي خان قوله:
مولىً فضائلهُ ونائلهُ كلٌّ يفوتُ العدَّ والحَصرا
وخصيبُ ساحته وراحته يُؤوي الفقير ويطردُ الفقرا
خيرُ الكرامِ ولا مبالغةٌ فيه وأفخَرُهُمْ ولا فَخْرا
وهُمُ على الإطلاقِ سيِّدُهُمْ بنوالهِ فهُمُ له اسرى
لا غروَ إن نُسِبَتْ إليه مَعا ليهم وحاز الحمدَ والشُكْرا
فهُمُ وإن شَرُفوا فقدْ وضَعُوا آلاءَه كي توصلَ البِرَّا
عَشِقُوا، المديح فكان حظُّهُمُ منه القليلُ وأتلفوا الوَفْرا
وتنافسوا فيه لِما علِموا أنَّ المديحَ يخلّدُ الذِّكْرا
وأتاهُ إذ وافاهُمُ خجِلًا ممّا أتاهُ يحاول العذْرا
[ ٣٤ ]
يدري ويعلم أنَّهُ ملِكٌ مولىً له وبمُلْكه أحْرى
فقضى بنائله لقائله وأحلّه من عَرْضه قَصْرا
والقصدُ منهُ أنْ يدومَ لهُ الذكرُ الجميلُ ويغْنمَ الأجرا
ما كان في الاُولى له نظرٌ إلاّ ومطمحهُ إلى الاُخرى
* * *
[ ٣٥ ]