ولد سنة ١٥ قبل الهجرة وتوفي سنة ٢٣ هجرية
قال رسول الله ﷺ: «هذا العباس بن عبد المطلب: أجود قريش كفا وأوصلها؛ هذا بقية آبائي».
كان العباس أحد عظماء قريش رئيسا في الجاهلية عظيما في الإسلام؛ وصولا لأرحام قريش محسنا إليهم ذا رأي سديد وعقل غزير؛ مولعا بإعتاق العبيد، كارها للرق.
قال صاحب أسد الغابة: اشترى العباس سبعين عبدا وأعتقهم جميعا، وكانت له سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام (وهي أن لا يدع أحدا يسب أحدا في المسجد ولا يقول فيه هجرا).
ولد بمكة بعد مولد رسول بسنتين، وأسلم قبل الهجرة وكتم إسلامه، وأقام
[ ٤٤ ]
بمكة يكتب إلى رسول الله ﷺ أخبار المشركين، وبعد الهجرة أراد أن يرحل إلى المدينة مهاجرا فقال له النبي ﷺ: مقامك بمكة خير، ثم هاجر بعد زمن وشهد، ووقعة حنين فثبت مع رسول الله لما انهزم الناس، وشهد فتح مكة أيضا، وكان طويلا جميلا أبيض بضا له ضفيرتان، وعاش نيفا وثمانين عاما، أصيب في آخر عمره بمرض في عينيه فعميتا، وهو أبو الخلفاء العباسيين يتصل نسبهم به، وكان جليل القدر رفيع الجانب.
قال الصفدي في نكت الهميان: ولم يمر (أي العباس) بعمر ولا بعثمان وهما راكبان إلا ترجلا: إجلالا له، وبارك الله في نسله.
قال الجهشياري في كتاب الوزراء: أحصي ولد العباس في سنة مئتين فبلغوا ثلاثة وثلاثين ألفا (٣٣٠٠٠).
وتوفي (﵁) بالمدينة ودفن في البقيع، وله عشرة أولاد ذكور، سوى الإناث، منهم حبر الإسلام عبد الله بن عباس.
الحسن بن علي