روى عنه البخاري في «الصحيح» حديثين (^٣)، ووثّقه أبو زُرعة وأبو حاتم. وقال الحاكم عن الدارقطني: ضعيف (^٤)، حدث عن زائدة بحديث لم يتابع عليه. حديث ابن عقيل عن ابن عمر.
الحديث رواه البزار [عن الفلاس قال] (^٥): ثنا بَدَل ثنا زائدة عن ابن عقيل عن ابن عمر: أن رسول الله - ﷺ - أمره أن ينادي في الناس: «أنّ من شهد ألا إله إلا الله دخل الجنة ..» الحديث.
قال البزار: [و] رواه حُسين الجُعفي عن زائدة عن ابن عقيل عن جابر.
_________________
(١) في الميزان: «قصّب».
(٢) ت الكمال: ١/ ٣٣٠، التهذيب: ١/ ٤٢٣، الميزان: ١/ ٣٠٠.
(٣) قاله الحافظ في «الهدي»: (ص/٤١٢). أحدهما في الصلاة (٧٩٢)، والآخر في الفتن (٧١٠٢). أقول: وله في البخاري ثلاثة أحاديث أخرى بالأرقام: (٢٠٨٢، ٣١١٣، ٣٣٨٤).
(٤) قال في «الميزان»: «هذا عَجَب! فقد قال أبو حاتم: هو أرجح من بَهْز وحَبان وعفّان».
(٥) من «الإكمال»: (٢/ ٣٥٨)، وسقطت من التهذيب والأصل.
[ ١٤ / ٢٧ ]
قال ابن حجر في «المقدمة» (^١): «هو تعنُّت»، يعني كلام الدارقطني.
أقول: إن لم يكن إلا هذا فهو تعنت؛ إذ لا مانع أن يكون ابن عقيل رواه على الوجهين، فإنه كان سيئ الحفظ، فحَفِظه زائدةُ على الوجهين، ورواه مرة كذا، ومرة كذا.
على أنه ليس تخطئة بَدَل بأولى من تخطئة حسين الجعفي. بل القياس يقتضي أن الصواب رواية بدل؛ فإنّ غالب رواية ابن عقيل إنما هي عن جابر. فمن قال: ابن عقيل عن جابر، فقد سلك الجادة، فهو أولى أن يكون خطأ ممن خالف الجادة.
وهب أن بدلًا أخطأ في هذا الحديث، فليس ذلك بموجب ضعفه مطلقًا؛ فإنه ما من ثقة إلا يوجد له خطأ. والله أعلم.
هذا، وظاهر عبارة الدارقطني أنه إنما ضعفه لأنه لم يعلم أحدًا روى الحديث عن زائدة غيره. كأنه لم يقف على رواية الجعفي. والله أعلم.