تقدم عياضًا جماعة من العلماء، كتبوا في فضل المدينة، كأبي عبد الله التستري. وفضائل مالك لأبي الحسن بن فهر المصري. وفي طبقات فقهاء المالكية كمحمد بن حارث الخشني القيرواني (^١). ولابن حارث أيضًا كتاب: طبقات من روى عن مالك (^٢). وكتب عبد الملك بن حبيب الأندلسي المتوفي سنة ٢٣٩ طبقات فقهاء المالكية (^٣). ولعبد الله بن أبي دليم القرطبي طبقات من روى عن مالك ولأبي العرب محمد بن أحمد بن تميم المتوفى سنة ٣٣٣ طبقات علماء أفريقيا (^٤).
وكتب أبو بكر عتيق بن خلف التجيبي القيرواني، المتوفى سنة ٤٢٣ كتاب الطبقات.
والشيرازي العلامة المشهور المتوفى سنة ٤٧٦ كتاب طبقات الفقهاء (^٥). ترجم فيه لفقهاء كثيرين على اختلاف مذاهبهم. وعياض كثير الاستشهاد برواياته. وكذلك ابن النديم ترجم لبعض فقهاء المالكية في الفهرست.
وجماعة أخرى كثيرين ذكرهم القاضي في مقدمة الكتاب ممن كتبوا في هذا الموضوع كأبي محمد الحسن بن إسماعيل الضراب وأبي بكر الفريابي، وأبي بشر الدولابي، وأبي الحسن بن المنتاب وأبي بكر المالكي صاحب رياض النفوس وغيرهم.
_________________
(١) طبقات علماء أفريقيا الموجود بين أيدينا لا بد وأن يكون اختصارًا لطبقات فقهاء المالكية اذ كثيرًا ما يذكر القاضي اخبارًا لابن حارث ليست في المطبوع الذي بين أيدينا.
(٢) ديباج ٢٥٩ تذكرة الحفاظ ج ٣ ص ١٠٠١ شجرة النور الزكية ٩٤٠.
(٣) تذكرة الحفاظ ج ٢ ص ٥٣٧.
(٤) ديباج ٢٥٠.
(٥) طبعة الأعظمي بغداد ١٣٦٠.
[ ١ / ٣١ ]
وكتب قاضينا عياض ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعيان مذهب مالك مستعينًا بالكتب المتقدمة كما يقول هو.
وكتب بعده متأثرًا بطريقته يوسف بن عباد الأندلسي، المتوفى سنة ٥٧٥ كتاب طبقات الفقهاء من زمن عبد البر سنة ٤٦٣ إلى وقته.
ثم كتب ابن فرحون الديباج المذهب لمعرفة أعيان المذهب (توفي ابن فرحون سنة ٧٩٩ وتبعه أحمد بابا التنبكتي فاختصر الديباج وذيله بدر الدين محمد القرافي).
وكتب متأثرًا بهؤلاء جميعًا وبآثارهم الباقية الشيخ مخلوف كتابه شجرة النور الزكية.