- نسخة شيخ الإسلام العلامة محمد الطاهر بن عاشور مؤرخة سنة ١٢٣٠ - ١٨١٥ بخط الباش كاتب للحكومة التونسية إذ ذاك الحاج محمد بن أحمد الأصرم. تبتدئ من الديباجة وتنتهي بترجمة الإمام الشافعي ﵁. وهي نسخة جميلة الخط والورق واضحة قليلة الأخطاء في أربعة أجزاء. وهي النسخة الفريدة الكاملة إذ كل النسخ الأخرى ينقصها جزء أو جزآن وقد اعتمدناها أصلا لنشرتنا هذه. ويبدو أن نسخة الكتانية وهي الثانية التي قابل عليها الأستاذ (Brunshvig) النص المنشور بمجلة الأندلس مأخوذة عن أصل واحد ونسخة آل عاشور، إن لم تكن مأخوذة عنها، وهي مؤرخة كما قال الأستاذ بسنة ١٢٣٧ - ٢٢ - ١٨٢١ حجمها ١٨/ ٢١ أشرنا إليها بالأصل، وأحيانًا. ب: ع.
- نسخة ثانية وقف على المكتبة الصادقية. توجد بقسم المخطوطات بالجامعة التونسية رقمها ٥١٣٢ في ثلاثة أجزاء ينقصها الثاني. أي أن الأجزاء الموجودة هي: الأول والثالث والرابع تبتدئ من الديباجة وتنتهي بترجمة يحيى بن بكير - حجمها ١٧/ ٢٠ أوراقها ١٥٥ ورقة. سطورها ٢٣ كتبت بخط تونسي واضح جميل، في آخرها كتبها حموده بن أحمد الطرابلسي سنة ١٢٥٥ هـ تختلف قليلًا عن الأصل، وتسقط منها بعض الجمل أو الكلمات أحيانًا وما ذلك الا من سهو الناسخ كما يبدو. وقد أشرنا إليها. ب: ص.
- نسخة ثالثة في جزأين ليس منها الا جزء واحد بمكتبة الجامعة التونسية أيضًا، وهي من مكتبة المرحوم بلحسن النجار - تبتدئ من الديباجة وتنتهي بترجمة عون بن يوسف الخزاعي ابو محمد من أهل القيروان - ليس عليها تاريخ الا انها تبدو من القرن الثاني عشر. رقمها بمخطوطات الجامعة ١٠٤٥٢ بخط تونسي اوراقها ١٥٣ سطورها ٣٠ حجمها ٢٢/ ٢٩ - رغم
[ ١ / ٣٤ ]
وضوح وجمال خطها كثيرة الأغلاط والسقط، فلم نعتمد عليها كثيرًا ورمزنا إليها بحرف "ن".
- نسخة رابعة - بكلية الشريعة في جزأين كاملة بخط حموده بن أحمد الطرابلسي ناسخ ص. بحيث تكون معاصرة لها، لا تاريخ بها، تبتدئ من الديباجة وتنتهي بترجمة عون بن يوسف الخزاعي. وهي أثبت النسخ بعد الأصل. حجمها ١٧/ ١٨ تتراوح سطورها بين ٢١ و٢٣. هذا وسنكون مجبورين إلى وصف النسخ التي سنعتمدها في نشر الكتاب كاملًا كل ما نشرنا جزءًا من أجزائه نظرًا إلى أن النسخ ليست كلها كاملة … ألف عياض كتابه المدارك وجعله في اثني عشر جزءًا، وأكثر النسخ الكاملة هي: إما في أربعة أجزاء أو في جزأين. ونحن نتوخى التقسيم الأوسط أي جعل الكتاب في أجزاء أربعة، كما أن فهارس الأعلام ستكون في الجزء الأخير إن لم نجعل لها جزءًا مستقلًا.
ونلاحظ إلى أن الأجزاء التي استعملناها في هذا الجزء الأول ليس بينها كبير اختلاف بخلاف الجزء الثاني والثالث فالاختلاف أكثر. مما يدل على أن عناية الناس والوراقين قديمًا كانت ترتكز على الجزء الأول وعلى دفاع القاضي عن المذهب وإظهار خاصيته وميزته بين المذاهب، والتي هي في هذا الجزء، فكثيرًا ما تختلف الخطوط في الأجزاء الثانية والثالثة والأخيرة في النسخ التي بين أيدينا ما عدا نسخة الأصل.
وختامًا أشكر من تفضل بمساعدتي على نشر هذا الكتاب القيم من أصدقائي وأساتذتي لاسيما صاحب الفضيلة الأستاذ محمد الفاضل ابن عاشور عميد كلية الشريعة وأصول الدين، والأستاذ العلامة محمد العربي الماجري، والأستاذ الكبير حسن حسني عبد الوهاب، وصديقي الفاضل الأستاذ أبا القاسم محمد كرو، وتلاميذي الذين تكبدوا عناء النسخ الشاق. كما أشكر لـ "دار مكتبة الحياة، بيروت"، اعتناءها بنشره وإخراجه في ثوبه الجميل.
[ ١ / ٣٥ ]
والله أسأل أن ينفع به ويرحم مؤلفه، والحمد لله أولًا وآخرًا وصلاة وسلامًا على عباده الذين اصطفى.
تونس، في ذي الحجة الحرام ١٣٨٤
أفريل ١٩٦٥
احمد بكير محمود
[ ١ / ٣٦ ]