ذكر القاضي بكر بن علاء القشيري أن أبا عامر بن عمر وجد أبي مالك ﵀ من أصحاب رسول الله ﷺ قال وشهد المغازي كلها مع النبي ﷺ خلا بدرًا وابنه مالك جد مالك كنيته أبو أنس من كبار التابعين ذكر ذلك غير واحد يروي عن عمر وطلحة وعائشة وأبي هريرة وحسان بن أبي ثابت وكان من أفاضل الناس وعلمائهم وهو أحد الأربعة الذين حملوا عثمان ليلًا إلى قبره وغسلوه ودفنوه وكان خدنا لطلحة يروي عنه بنو أنس وأبو سهيل نافع والربيع.
مات سنة ثنتي عشرة ومائة وذكر أبو محمد الضراب أن عثمان ﵁ أغزاه إفريقية ففتحها.
وروى التستري محمد بن أحمد القاضي أنه كان ممن يكتب المصاحف حين جمع عثمان المصاحف وكان عمر بن عبد العزيز
[ ١ / ١٠٧ ]
يستشيره، وقد ذكر ذلك مالك في جامع موطأه.
قال أبو القاسم الإلكاني الحافظ كان لأبي أنس بن مالك ابن أبي عامر أربعة بنين، أحدهم أنس أبو مالك الفقيه.
قال غيره وبه كان يكنى.
روى عنه ابنه مالك.
قال الضراب وقد روى ابن شهاب عنه وقاله ابن أبي حاتم يرويه عن أبيه.
قال أبو إسحاق بن شعبان روى مالك عن أبيه عن جده عن عمر حديث الغسل واللباس.
قال ابن وهب سئل مالك عن أبيه فقال كان عمي ثقة أبو سهيل.
قال أبو مصعب كان أبو مالك بن أنس مقعدًا وكان له قصر بالحرف يعرف بقصر المقعد.
قال غيره وكان يعيش من صنعة النبل قال الإلكاني والثاني نافع أبو سهيل، روى عنه مالك أيضًا وإسماعيل ومحمد ابنا جعفر ابن أبي كثير والدراوردي وغيرهم.
قال الإمام أبو الفضل ﵁، وقد روى عنه ابن شهاب أيضًا.
والثالث أويس وجد جده أبي أويس أبي إسماعيل وأبي كر وسيأتي ذكرهما.
وسماه غيره أوسا مكبرًا ووهم.
روى عن أبيه أيضًا وزعم الضراب أنه روى عن ابن شهاب أيضًا.
والرابع الربيع.
قال إسماعيل جالسته، قال أبو حاتم لم يرو عنه العلم.
قال أبو القاسم الجوهري لم يرو عنه إلا سليمان بن بلال وذكر التستري لأبي بكر الأويسي عنه رواية، وذكر أيضًا ابنه مالك بن الربيع وفيه نظر.
وقد روى أربعتهم عن أبيهم مالك بن أبي عامر، وقد خرج أهل الصحيح البخاري ومسلم ومن بعدهم عن مالك بن أبي عامر وأبي سهيل ابنه كثيرا.
قال إسحاق بن شعبان عمومة مالك ثلاث نافع والنظر ويسار.
قال الضراب كان لمالك عم يقال له النظر به كان يعرف مالك أولًا، وكان يقال مالك ابن أخي النظر، فما لبث إلا يسيرًا حتى قال الناس النظر عم مالك.
وقال محمد بن طلحة والأشهر
[ ١ / ١٠٨ ]
أن النظر الذي كان به يعرف مالك أولًا ثم صار يعرف به أخ مالك كذا ذكر أحمد بن صالح والأصح والأعرف في أعمام مالك الأول.
قال مالك كان لي أخ في سن ابن شهاب فألقى أبي يومًا علينا مسألة فأصاب أخي وأخطأت فقال لي أبي ألهتك الحمام.
وكان لمالك ابنان يحيى ومحمد وابنه اسمها فاطمة، زوج ابن أخته وابن عمه إسماعيل بن أبي أويس.
قال ابن شعبان ويحيى بن مالك يروى عن أبيه نسخة وذكر أنه روى الموطأ عنه باليمن، وروى عنهما ابن سلمة وابنه محمد.
قدم مصر وكتب عنه.
حدث عنه الحارث بن مسكين وزيد بن بشر قال أبو عمر بن عبد البر كان لمالك أربعة من البنين يحيى ومحمد وحماد وأم البهاء.
فأما يحيى وأم البهاء فلم يوص بهما إلى أحد أوصى بالآخرين إلى إبراهيم بن حبيب رجل من أهل المدينة.
وقال ابن شعبان حبيب وهو اللآلي ويعرف ببابين أنه هو كان وصيه مع داود بن أبي زنير ولعل إبراهيم ولد حبيب هذا.
فالله أعلم.
وقد ذكره في الرواة عنه ابن أبي إسحاق، وذكر أيضًا إسحاق بن إبراهيم ابن حبي بابين وذكرهم الثلاثة في المدنيين فالله أعلم.
وأرى قوله إسحاق وهم، وإنه أبو إسحاق.
وقال قاسم بن أصبغ: إبراهيم بن حبيب ثقة من أصحاب مالك، وهو وصيه.
قال الزبير، كان لمالك ابنة تحفظ علمه يعني الموطأ.
وكان تقف خلف الباب فإذا غلط القارئ نقرت الباب فيفطن مالك فيرد عليه.
وكان ابنه محمد يجيء وهو يحدث وعلى يده باشق ونعل كتب فيه، وقد أرخى سراويله فيلتفت مالك إلى أصحابه ويقول إنما الأدب مع الله: هذا ابني وهذه ابنتي.
قال الفروي: كنا نجلس عنده وابنه
[ ١ / ١٠٩ ]
يدخل ويخرج ولا يجلس.
فيقبل علينا ويقول: إن مما يهون علي أن هذا الشأن لا يورث وأ، أحدًا لم يخلف
أباه في مجلسه إلا عبد الرحمن بن مفرج القرطبي في رواة مالك وأبو بكر الخوارزمي البرقاني الحافظ في كتابه في الضعفاء الذين اتفق رأيه ورأي أبي منصور بن حكمان مع أبي الحسن الدارقطني على تركهم.
وتوفى أحمد هذا سنة ست وخمسين ومائتين.