قال الإمام القرطبي أبو الفضل ﵁: اختلف في مولده رحمه الله تعالى اختلافًا كثيرًا، فالأشهر في ما روي من ذلك قول يحيى بن بكر أن مولده سنة ثلاث وتسعين من الهجرة في خلافة سليمان بن عبد الملك بن مروان.
وقال ابن عبد الحكم بل سنة أربع وتسعين.
وقال إسماعيل بن أبي أويس كان في خلافة الوليد.
قال غيرهما في ربيع الأول منها.
وروي عن محمد ابن عبد الحكم أن مولده سنة أربع وتسعين وقال أبو موسى سنة تسعين.
وقيل سنة ست وتسعين، وقيل سنة سبع وتسعين، وقال أبو داود السبجستاني سنة ثلاث وتسعين، وقال أبو إسحاق الشيرازي سنة خمس وتسعين.
قال محمد بن سعيد مولى سفينة قال مالك أتى عمي أبو سهيل إلى عمر بن عبد العزيز وهو أمير المدينة ليفرض لي فقال احتلم؟ فقال سل أباه فهو أعلم مني به.
قال مصعب بن عبد الله: هذا خطأ.
عزل محمد عن المدينة سنة ثلاث
[ ١ / ١١٠ ]
وتسعين.
وأما وفاته فالصحيح ما عليه الجمهور من أصحابه ومن بعدهم من الحفاظ وأهل
علم الأثر ممن لا يعد كثرة أنه توفى سنة تسع وسبعين ومائة واختلفوا في أي وقت منها فالأكثر على أنه في ربيع ألأول قاله إسماعيل ابن أبي أويس وابن أبي زنبر وابن بكير وأبو مصعب الزهري وغيرهم، واختلفوا بعد ذلك فقال ابن أبي أويس والواقدي وابن سعد صبيحة أربع عشرة من الشهر المذكور.
وقال أبو مصعب لعشر مصت منه وحكى أبو علي البصري في الكتاب المغرب أن وفاته يوم الأحد لثلاث خلون من هذا الشهر وقال ابن وهب في تاريخ ابن سحنون يوم الأحد لثلاث عشرة خلت منه، وحكى أبو عمر بن عبد البر لعشر خلون منه، وقال ابن سحنون في إحدى عشرة ويقال في اثنتي عشرة من رجب من السنة.
وقال مصعب الزبيري وخالف هذا كله حبيب كاتبه ومطرف فيما ذكر عنه.
قاللا سنة ثمانين.
وخالف أيضًا الفزاري فحكى عنه ابن سحنون وأبو العرب التميمي أن، وفاة مالك سنة ثمان وتسعين وهذا وهم والأول هو الصحيح.
واختلف على هذا في سنه.
فقال ابن نافع الصائغ وابن أبي أويس ومحمد بن سعيد وحبيب أنه توفى سنة خمس وثمانون وقيل أربع وثمانون وقيل عن ابن نافع سبع وثمانون، وقاله سحنون وقال الواقدي تسعون.
وقال الفريابي وأبو مصعب ست وثمانون وذكر عن ابن القاسم سبع وثمانون وقاله ابن سحنون وأبو العرب وعن القعنيني تسع وثمانون.
وقال أيوب بن صالح اثنتان وتسعون وقال أبو محمد الضراب وهذا خطأ والصواب ست وثمانون وهو الأشبه مع قول ابن القاسم على الأصح من مولده ووفاته.
واختلف في حمل أمه به فقال ابن نافع الصائغ والواقدي ومعن ومحمد بن الضحاك حملت به أمه ثلاث سنين
[ ١ / ١١١ ]
وقال نحوه بكار بن عبد الله الزبيري، وقال أنضجته والله الرحم.
وأنشد الطرماح:
تظن بحملنا الأرحام حتى … تنضجنا بطون الحاملات
قال ابن المنذز وهو المعروف وروي عن الواقدي أيضًا أن حمل أمه به سنتان.
قاله عطاف بن خالد ولا خلاف أن وفاته بالمدينة.