قال إسماعيل ابن أبي أويس فيما حكاه عن الزبير ابن بكار القاضي وغيره أن مالك ابن أنس بن مالك بن أبي عامر بن الحارث بن غميان بن حنبل
[ ١ / ١٠٢ ]
بن عمرو بن الحارث وهو ذو أصبح.
كذا غميان بالغين المعجمة المفتوحة والياء الساكنة باثنتين من أسفل.
وذكر ذلك غير واحد وكذا قيده الأمير أبو نصر بن ماكولا، وحكاه عن إسماعيل بن أبي أويس وخثيل بخاء معجمة مضمومة وثاء مثلثة مفتوحة وياء باثنتين من اسفل ساكنة هذا هو الصحيح.
وكذا قيده الأمير أبو نصر بن ماكولا وأتقنه وضبطه، وحكاه عن محمد ن سعد عن أبي بكر ابن أبي أويس.
وقال أبو الحسن الدارقطني وغيره جثيل بالجيم، وحكاه عن الزبير.
وأما من قال عثمان بن حنبل فقد صحفه وأما ذو أصبح فقد اختلف في نسبة اختلافًا كثيرًا.
فقال الزبير ذو أصبح بن سويد ابن عمر بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك بن زيد بن سدد بن حميد الأصغر بن سبأ الأصغر بن كعب بن كهف الظلم بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية ابن جشم ابن عبد شمس بنو وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن ايمن بن هميع بن حمير، وإنما الأكثر هو عبد شمس بن سبأ - وإنما سمي سبا لأنه أول من سبا وغزا القبائل - بن يعرب بن يشجب بن قحطان.
وقال غيره ذو أصبح بن عوف بن مالك بن يزيد بن شداد بن زرعة.
وهو حمير ألأصغر ابن سبأ الأصغر بن حمير الأكبر بن سبأ الأكبر بن يشجب
ابن يعرب ابن قحطان، وقيل ذو اصبح بن مالك بن زيد بن الغوث بن سعد بن عفير بن مالك بن زيد بن سهل بن عمرو بن قيس بن جشم بن عبد شمس.
وقيل هو عوف بن مالك بن زيد بن عامر بن ربيعة بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن يشجب.
وقيل ذو أصبح ويحصب أبناء مالك بن زيد بن حمير.
هذا ما ذكر في نسب ذي أصبح من الخلاف
[ ١ / ١٠٣ ]
ولا خلاف أنه من ولد قحطان، وقد اختلف في نسب قحطان ورفعه، وهل هو من ولد إسماعيل أم لا اختلافًا لا ينحصر وليس من غرضنا فنعده.
قال القاضي أبو الفضل ﵁: لم يختلف العلماء بالسير والخبر والنسب في نسب مالك هذا واتصاله بذي أصبح إلا ما ذكر عن ابن إسحاق وبعضهم من أنه مولى لبني تميم وسنبين وهم من قال ذلك، والعلة التي من أجلها تطرق الوهم إليهم وأما أبو عبد الله محمد بن حمدويه الحاكم المعروف بابن البيع فقد غلط غلطًا شنيعًا لا خفاء به، ولا قاله أحد قبله ولا بعده.
وخلط في هذا تخليطًا كثيرًا، فقال: مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر وهو الحارث بن عثمان بن حسل بن عمر بن الحارث بن عبد الرحمان بن عثمان بن عبد الله من ولد تميم بن مرة.
يلقى رسول الله ﷺ عند مرة بن كعب.
فعجبًا له كيف اتفق هذا الغلط ومن اين تطرق له؟ ثم قال في باب آخر إنه من خولان فأين هذا من ذلك وكلاهما خطأ.
وإما وهم من زعم أنه مولى تميم فدخل عليه الوهم إذ وجده ينتمي إليهم ويحسب عدادهم بسبب حلفه معهم وإلا فنسبهم في ذي أصبح صحيح.
ذكر ذلك غير واحد من زعماء قريش ونسابها وغيرهم من أهل العلم كمحمد ابن
عمران الطلحي، وعبد الملك ابن صالح وصعب بن ثابت الزبيري وعامر بن عبد الله الزبيري وأبي بكر اليعمري وابنه طلحة وأبي مصعب الزهري وأبناء أبي أويس وخليفة بن خياط العصيري والواقدي والبخاري وابن أبي خيثمة وأحمد بن صالح بن بكار القاضي ومن بعدهم الحفاظ، كالدارقطني وعبد الله التستري القاضي وأبي محمد العراب وأبي القاسم الجوهري وأبي القاسم الإلكاني وأبي نصر ابن ماكولا ومن لا ينعد كثرة.
بل كل من ذكر نسبه ولم يتابع أحد منهم ابن إسحاق على
[ ١ / ١٠٤ ]
قوله من جاء بعده بل بينوا وجه وهمه.
قال عامر بن عبد الله الزبيري وذكر بيت مالك بن أنس أما أنهم من العرب من اليمن ذو قرابة بالنظر بن مريم.
وقال الدراوردي: قال لي أبو سهل ابن مالك نحن قوم من ذي أصبح ليس لأحد علينا ولاء ولا عهد.
وقال أبو مصعب: مالك من العرب صليبه وحلفه في قريش في بني تيم بن مرة.
قال محمد بن عمران لمن سأله عنه: وهو رجل من العرب من حمير من أنفسهم ما بيننا وبينه نسب إلا أن أمه مولاة لعمي عثمان بن عبيد الله وقال أبو بكر العمري السالمي: مالك صحيح النسب من أنفسهم لا من مواليهم.
وقال مصعب بن عبيد الله الزبيري: بنو أصبح الذين كان الملك فيهم بنو عم مالك.
قال الفرياني: سألت مصعبًا عن مالك.
فقال: عربي شريف كريم في موضعه من ذي أصبح، بطن من اليمن من ملوك اليمن بني إبراهيم بن الصباح.
وقال أحمد بن صالح مالك من ذي أصبح صحيح النسب.
وقالت بنت طلحة ما لنا عليه عقد ولاء.
تعني جد مالك.
ولما قدم زياد بن عبيد الله المدينة قال ما هنا أحد من أهل العلم، فنسبوا له مالكًا.
فقال هذا بيت اليمن.
فكان أول من استفتاه.
وقال عبد الملك بن صالح الهاشمي: مالك بن أنس من ذي أصبح.
وجاء أبو المهاجر إلى عثمان بن عبد الله التيمي أو غيره، يشتكي بأبي عامر جد مالك ابن أنس وكان أبو المهاجر على الصدقة، فقال للتيمي ألا تعذرني من مولاك؟ قال ليس بمولاي، هو رجل من العرب من أهل اليمن.
[ ١ / ١٠٥ ]