(*) روت عائشة رضي الله تعالى عنها [¬٧] أن النبي ﷺ قال: فُتحت المدائنُ بالسّيْف [¬٨]، وافتتحت المدينةُ بالقرآن (^٢).
وعن أبي سَعِيد المَقبُريّ عن أبي هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه
_________________
(١) [¬١] فقلت: ا ب ت ك ط، فقال: خ. [¬٢] وبها قبرى: ب ت ط ك قبري: ب ت ط ك، وفيها قبري: خ. [¬٣] وحقيق علي. . . في جيراني: ا ب ت ك ط، - خ. [¬٤] ومن لم يحفظ وصيتي: ب خ ك ط، - خ. [¬٥] الله من طينة الخبال: ا ب ت ط ك، الله طينة الخبال: خ. [¬٦] بفضل العلم: ا ب ت ك ط، بفضل أهل العلم: خ. [¬٧] عائشة رضي الله تعالى عنها: ك، عائشة ﵂: ت، - ا ب خ ط. [¬٨] بالسيف: ا ب ت ط ك، بالسن: خ.
(٢) الخبال: ما يسيل من جلود أهل النار، وطينة الجبال: عصارة أهل النار.
(٣) في تحقيق النصرة ١٨: "وذكر ابن النجار تعليقا عن أم المؤمنين عائشة ﵂ قالت"، ثم ذكر الحديث. وهو في ميزان الاعتدال ١/ ٣٣٠، ولسان الميزان ٢٢/ ٤٣٦ برواية ذؤيب ابن عمامة السهمي عن مالك عن هشام عن أبيه عن عائشة. قال ابن حجر - نقلا عن الذهبي: هذا منكر مما انفرد به ذؤيب، ثم أَعقبه ابن حجر بقوله: وهذا الحديث معروف بمحمد بن الحسن بن زبالة عن مالك، وهو متروك متهم، وكأن ذؤيب إنما سمعه منه فدلسه عن مالك.
[ ١ / ٣٦ ]
وسلَّم: المدينة قبة الإسلام، ودار الإيمان، وأرضُ الهجرة، ومبدأ الحلال: والحرام". (^١)
وروي كثير بن عبد الله عن أبيه عن جدّه أن رسول الله ﷺ قال: "إن الدين لَيَأرِز إلى المدينة"، وفي رواية: "الحجاز" كما تأِرزُ الحَيّة إلى جُحْرها (^٢)، وليعْقلَنّ الدينُ من الحجاز معقَل الأرْوية [¬١] من رأس الجبَل. إن الدّين بدأ غريبًا، وسيعود غريبًا، فطُوبى للغُرباء الذين يصلحون ما أفسد الناس من بعدى من سنتى (^٣) ".
وعن عائشة [¬٢] رضي الله تعالى [¬٣] عنها عن النبي ﷺ أنه قال: "لَيَنحازّن [¬٤] الإسلام إلى المدينة كما يحوز السيل الدّمَن".
وعن أبي هريرة عنه ﵊ [¬٥] أنه قال [¬٦]: "لا تقوم الساعة حتى يأرِزَ الإيمانُ إلى المديِنة كما تأرِزُ الحَيّة إلى جحْرهَا.
قال أبو مُصْعَبَ الزُّهري [¬٧] في هذا الحديث":
والله ما يأرِز إلا إلى أَهله [¬٨] الذين يقومون به، ويشرعون شرائعه، ويعرفون
_________________
(١) [¬١] الأروية من: ب ت ك، الارية من: ط، الاربية من: ا، الالوفية من: خ. [¬٢] وعن عائشة: ا ب ت ط ك، - خ [¬٣] تعالى: ت ك، - ا ب خ ط. [¬٤] لينحازن: مسند أحمد (٤/ ٧٣)، ليحازن: ا ب ط، ليحاز: ت، لينحاز: خ. [¬٥] ﵊ ت، ﵇: ا ب خ حاشية ط، صلى الله عليه وسلم: ط [¬٦] أنه قال: ا ك خ ط، - ب ت. [¬٧] الزهري: ا ت ك ط، - خ ب. [¬٨] إلا إلى أهله: ا ب ت ط، إلا أهله: خ ك.
(٢) الحديث في الجامع الصغير ٦/ ١٦٤ (مع فيض القدير) عن أبي هريرة برواية "ومتبوأ الحلال"، وفي وفاء الوفا ١/ ١٥ استنادًا إلى حديث رواه الطبراني: "ومبوأ".
(٣) يأرز: يلجأ. والحديث في صحيح البخاري ٢١٣، ومسند أحمد ٢/ ٢٨٦ - ٤٢٢ - عن أبي هريرة.
(٤) الحديث - كما يرويه كثير بن عبد الله - في صحيح الترمذي (مع العارضة) ١٠/ ٩٦ - ٩٧. وكثير هذا متهم بالكذب (الخلاصة ٢٧٣، وتهذيب التهذيب ٨/ ٤٢١ - ٤٢٢). والأروية، بضم الهمزة وكسرها: أنثي الوعول، وهي تيوس الجبل.
[ ١ / ٣٧ ]
تأويله، ويقومون بأحكامه.
وما ذاك من رسول الله ﷺ [مدحًا للأرض والدُّور، وما ذاك إلّا مدحًا] [¬١] لأهلها، وتنبيهًا [¬٢] على أن ذلك باق فيهم، زائلٌ عن غيرهم حين يُرفع [¬٣] العِلم، فيتخذُ الناس رؤساء جُهالًا [¬٤]، فيسألون فيقولون بغير علم فيَضِلُّون ويُضِلُّون.
قال ابن [¬٥] أبي أوَيِس: سمعت مالكًا يقول في معنى الحديث:
"بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ" [¬٦]، أي يعود إلى المدينة كما بدأ منها.