قال عبد الرّحْمان العمَري: قال لي مَالك: رُبَّما وردَت عليّ المسألةُ تمنعني من الطَّعام والشَّراب والنَّوم، (*) فقلتُ له [¬٧]: يا أبا عَبد الله! والله [¬٨] ما كلامك عند الناس إلا نَقْش [¬٩] في حجر، ما تقولُ شيئًا إلا تلقَّوْهُ منك.
_________________
(١) [¬١] بسبع عشرة: ب ت خ ك، بتسع عشرة: ا ط [¬٢] القاضي: خ. - ا ب ت ك ط [¬٣] وهمام: ب ت ك ط، وهشام: أخ [¬٤] من هذا: ا ب ت ك ط، من ذلك: خ [¬٥] لا نعلم: ا ب ك ط خ، لم نعلم: ت [¬٦] وفاتيهما: ب ت ك ط، وفاتهما: ا خ [¬٧] له: ا، - ب ت د خ ك ك ط [¬٨] والله: ا ط خ ك، - ب ت [¬٩] نقش: ا ب ط خ، الا كنقش: ك ت.
(٢) كأنه همام بن منبه المتوفي سنة ١٣١ هـ.
(٣) الفريعة بضم الفاء وفتح الراء المهملة بنت مالك بن سنان وهي أخت أبي سعيد الخدري الصحابي المشهور.
(٤) حديث الفريعة هذا في الموطأ (مع تنوير الحوالك ٢/ ١٠٣).
[ ١ / ١٧٧ ]
قال: فمَن أحقُّ أن يكون كذَا [¬١] إلا من كان هَكذا؟ فرأيتُ في النَّوم قائلًا يقول: مالكٌ مَعصومٌ.
قال ابن القَاسم:
سمعتُ مالكًا يقولُ: إني لأُفكّر في مسألةٍ منذُ بضعَ عَشْرَةَ سنَة، فما اتَّفَق لي فيها رأيٌ إلى الآن.
وقال ابن مَهدي:
سَمِعت مالكًا يقُول: رُبّما ورَدَت عليَّ المسألة فأَسهَرُ فيها عامَّةَ لَيْلَتي [¬٢].
قال ابن عَبد الحكم:
كان مَالِكٌ إذا سُئل عَنِ المسْألة قالَ للسائل: انصَرِف حتى أنظرَ فيها.
فينصَرِف ويتردد فيها، فقلْنا لَه في ذلك، فبكَى وقالَ: إني أَخَافُ أن يَكون لِي من المسَائل يومٌ وأَيُّ [¬٣] يوم.
[قال قراد [¬٤]:
كان مالكٌ إِذا جلَس يُنكّس رأَسَه، ويُحرّك شفتَيه بذكر الله، ولم يَلتَفت يمينًا ولا شمالا، فإذا سُئل عن مسألةٍ تغَيّر لونُه، وكانَ أحمَر، بصفْرةٍ [¬٥]، فيصفَرُّ وينكّس رأسَه ويُحرّكُ شفَتَيه ثم يقول: ما شاء اللهُ لا حولَ ولا قُوة إلا بالله، فربما سئل عن خمسِين مسألةً فلا يُجيب مِنها في وَاحِدَةٍ] [¬٦].
وقال بعضُهم:
لكأَنما مالكٌ، والله، إِذا سُئل عن مَسألةٍ واقفٌ بينَ الجَنَّة والنَّار.
_________________
(١) [¬١] يكون كذا: ب ت ك، يكون هكذا: ا خ ط [¬٢] ليلتي: ا ب ط خ، ليلى: ت ك [¬٣] يوم وأي: ا ت خ ط ك، يوم القيامة وأي: ب [¬٤] قراد: ت، مراد: خ ب، فزاد: ك [¬٥] بصفرة: ت ك، … ب خ. [¬٦] قال … في واحدة ب ت ك خ، - ا ط
[ ١ / ١٧٨ ]
وكان يَقول:
مَن أحبَّ أنْ يجيبَ عن مسألةٍ فلْيَعْرض نَفسَه قبلَ أن يجيبَ على الجَنَّة والنار، وكيفَ يكونُ خَلاصُه في الآخرة، ثم يجيب.
وقال:
ما شئٌ أشَدُّ عليَّ من أَن [¬١] أُسأَل عن مَسألةٍ من الحلال والحَرام؛ لأن هذا هو القَطْعُ في حكْمِ الله، ولَقد أَدْركتُ أَهلَ العِلم والفِقْهِ ببَلدِنا وإِنَّ أَحدَهم إِذا سُئِل عن مسألةٍ كأنَّ الموتَ أَشرَف عليه [¬٢]، ورأيتْ أهل زَماننا هذا يَشْتَهُون [¬٣] الكلامَ فيه، والفُتيا؛ ولو وقفوا على مَا يَصِيرون إليه غَدًا لقَلَّلوا من هذا، وإنّ عُمر بن الخطاب، وعَلِّيًا، وعَلْقَمة: خيارَ الصحابة، كانَت تَرِدُ [¬٤] عليهم المَسائل، وهُم خير القرون الذين بعث فيهم [¬٥] النَّبيُّ ﷺ وكانوا يَجْمَعون أصحابَ النبي ﷺ: ويسألون، ثم حِينئذ يُفْتون فيها، وأهلُ زَمانِنا هَذا قد صَار فَخْرهم الفتْيَا، فبِقَدر ذلك يُفْتَح لهم من العِلم، قَال: ولم يَكن من أَمْر النَّاسِ، ولا مَن [¬٦] مضَى مِن سَلَفِنا [¬٧] الذين يُقْتَدَى [¬٨] بهِم، ومُعَوَّلُ [¬٩] الإسلام عَليهم، أن يَقولُوا هذا حلال وهذا حَرام، ولكن يَقولُون [¬١٠]: أنا أكْرَه كذا، وأرى كذا [¬١١]، وأمَّا حَلال
_________________
(١) [¬١] على من أن: ا ط ت ك خ، - ب [¬٢] كان الموت أشرف عليه: ا ب ت ك خ، كان الموت أقرب إليه: ط [¬٣] يشتهون: ب ت خ ك، يستبقون: ا ط [¬٤] ترد: ا ط، تتردد: ب ت ك، تردد: خ [¬٥] القرون الذين فيهم: ا ط ت، القرون بعث فيهم: خ، القرن الذي بعث فيه: ب ك [¬٦] ولا من: ا ت ك خ، ولا ممن: ط ب (١٣ - ١٤) [¬٧] من سلفنا: ب ت ك خ ط، ممن سبقنا: ا [¬٨] سلفنا الذين يقتدي: ا ب ت ط خ، سلفنا المقتدي: ك [¬٩] ومعول: ب ت ط ك خ، ويعول: ا [¬١٠] ولكن يقولون: تصويب، ولكن يقولوا: ا ط، ولكن يقول: ب، ولكن يقال: ت ك خ [¬١١] وأرى كذا: ا ب ط خ ك، - ت.
[ ١ / ١٧٩ ]
وحرَام فَهَذَا الافْتَراءُ [¬١] عَلَى الله، أما سمعتُهم [¬٢] قَوْلَ الله تَعَالى: "قُلْ أَرَأَيْتُم مَا أَنزَلَ اللهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرامًا وحلالًا (^١)، الآية؛ لأن الحلالَ ما أَحلَّه الله ورَسُولُه، والحرامَ ما حَرَّماه.
قال مُوسَى بن دَاود:
ما رأيتُ أحدًا من العُلماء أكثَر أن يَقُول: لا أحسِن، مِن مالك، ورُبَّما سمِعتُه يَقُول: ليسَ هَذا ببلَدنا.
قال مَروان بن محمد:
كنتُ أرى مالكًا يَقول للرَّجل يَسأله: اذهَب حَتَّى أَنظُر في أمرك.
فقلتُ: إِن الفِقْه مِن بَالِه، وما رَفعَه الله إلا بالتَّقْوَى [¬٣].
قال سُحنون: قال مالِك يومًا: اليومَ لي عِشرون سَنَة أَتفكّر في هَذه المسْألة.
قال ابن مهدي (^٢): سألَ رجُلٌ مالكًا عن مَسْألة، وذَكَر أَنَّه أرْسِل فيهَا مِن مَسيرة ستَّةِ أشهُرٍ من المغرب، فقال له: أخبر الذي أَرْسَلك أنه لا عِلْم لِي بهَا، قال: ومَن يَعلمُها؟ قال: مَن عَلَّمَه الله [¬٤].
وسَأله رجل عن مسألةٍ استَوْدَعه إياها أهلُ المغرب، فقال: ما أدري، ما ابتُلِينا بهذه المسألة في بَلَدنا، ولا سَمِعْنا أحدًا مِن أشياخنا تكَلَّم فيها، ولكِن تَعُود.
_________________
(١) [¬١] الافتراء: ا ب ت ط ك، افتراء: خ [¬٢] سمعتم: خ، سمعت: ا ب ت ط ك [¬٣] بالتقوى: ب ت ط ك خ، بالتقدير: ا [¬٤] من علمه: ا ب ك ط خ، الذي علمه: ت.
(٢) سورة يونس ٥٩.
(٣) الخبر في تقدمة الجرح والتعديل ١٨، والانتقاء ٣٨. ولم يرد فيه ذكر المغرب.
[ ١ / ١٨٠ ]
فلما كان من الغَدِ جاءه، وقد حَمَل ثِقَلَه على بَغْلةٍ يقُودها [¬١]، فقال: مَسْألتي؟
فقال: مَا أدرِي ما هِيَ؟
فقال الرجل: يَا أبا عبد الله! تركتُ خَلْفي من يقول: ليس على وجه الأرض أَعلمُ منك. فقال مالكً غيرَ مُسْتَوْحِش: إِذا رجعتَ فأَخبِرهم أني لا أُحْسِن.
وسأله آخَرُ فلم يُجِبْه، فقال له [¬٢]: يا أبا، فقال له: يا أبا عبد الله أَجنى!
فقال: وَيْحك! أَتريد أن تَجْعَلَنى حُجَّةً بينَك وبين الله؟ فأَحتاج أَنا أولًا أن أَنظر كيف خلاصي ثم أُخلّصك.
قال ابن أبي حازم (^١): قال مَالك: إِذا سَأَلك إِنسانٌ عن مسألةٍ، فابدَأ بنَفْسِك فأحْرِزها [¬٣].
قال الهَيْثَم بن جَمِيل (^٢): شَهِدت مالكًا سُئِل [¬٤] عن ثمانٍ وأربعين: مسألةً، فَقال في اثنَتيْن [¬٥] وثلاثين مِنها: لا أدرِي.
وقال خَالِد بن خِدَاش [¬٦] (^٣): قدِمتُ من العِراق على مالك بأربعين مسأَلةً، فَما أجابَنى منها إِلا في خَمْسٍ.
_________________
(١) [¬١] بغلة يقودها: ت ك، بغله يقوله: ا ب ط خ. [¬٢] له: ا ب ط ك، - خ ت [¬٣] فأحرزها: ب ت ك خ، فاحذرها: ا ط [¬٤] سئل: ا ت خ ك ط، يسأل: ب [¬٥] في اثنتين: ب، في اثنين: ا ت خ ط ك [¬٦] بن خداش: ا ب ت بن خراش: خ ط ك.
(٢) عبد العزيز بن أبي حازم سلمة بن دينار، من الطبقة الأولى من أصحاب مالك بالمدينة، يأتي عند المؤلف.
(٣) الهيثم بن جميل (بفتح الجيم) البغدادي، أبو سهل الحافظ المتوفي سنة ٢١٣ هـ. والخبر في الانتقاء ٨٣.
(٤) خالد بن خداش (بكسر الخاء المعجة وبالدال المهملة) المهلبي بالولاء، أبو الهيثم البصري المتوفي سنة ٢٣٢ هـ، والخبر في الانتقاء ٨٣.
[ ١ / ١٨١ ]
وقال مالك (^١): كان ابن [¬١] عَجْلان يَقُول: إذا أخطأ العالمُ (*) لا أدرِي أُصِيبَتْ مقاتلُه، وقد رُوِى هَذا الكلام عن ابن عَبّاسٍ، ﵄ (^٢).
وقال مَالكٌ: سَمِعتُ ابنَ هُرمز (^٣) يقول: ينبغي أن يُوَرِّثَ العالِمُ جُلَساءه قولَ لا أدرِي، [حَتَّى يَكون ذلك أَصلًا في أَيديهم يَفْزَعون إِليه: فإِذا سُئِل أَحَدُهم عَمَّا لا يَدرِي، قال: لا أدرِي] [¬٢].
قال ابن وهب:
كان مالكٌ يقول فِي أكثر ما يُسأل عنه: لا أَدري. قال عمَر بن يزيد [¬٣]: فقلْتُ لمالكٍ في ذلك، فقال: يَرْجع أهلُ الشّامِ إلى شَامِهم، وأهْلُ العِرَاقِ إِلى عِرَاقِهم، وأهلُ مِصْرَ إِلى مِصْرهِم، ثم لَعلى أرْجِع عَمَّا أفْتيتَهُم بهِ، قَال: فأخبرت بذلك اللَّيث، فبكى وقال: مَالِكٌ وَاللهِ أقْوَى من اللَّيث، أوْ نحوَ هَذا.
وقال مَعْن بنُ عيسَى:
سَمِعت مالكًا يقول: إِنّما أنا بَشَر أُخطِئ، وأُصِيب، فانْظُروا في رَأْيى؛ فكُلّ ما وَافَق الكِتاب والسُّنّة فخُذوا بِه، وكلُّ ما لَم يوافِق الكِتاب
_________________
(١) [¬١] وقال مالك كان ابن: الانتقاء، وقال قال ابن: ا ب ط خ ك، وقد قال ابن: ت. [¬٢] حتى يكون عنه لا أدري: ا ب ت ك خ، - ط. [¬٣] يزيد: اب ت ك ط، زيد: خ.
(٢) الخبر في الانتقاء لابن عبد البر ٨٣.
(٣) نسب هذا القول لمالك نفسه في الانتقاء ٧٣.
(٤) في الانتقاء ٨٣: "وروي ابن وهب عن مالك بن أنس قال: سمعت عبد الله بن يزيد بن هرمز"، ثم ساق الخبر.
[ ١ / ١٨٢ ]
والسنة فاتركوه.
قال ابن أبي أُوَيس: سئل مَالكٌ مَرةً عن نَيِّفٍ وعشْرين مَسْألة، فما أجاب منها إلّا في واحدة. وربما سُئلَ [¬١] عن مِائة مَسْألة، فيُجِيب منها في خَمْسٍ أو عَشْرٍ، ويَقُول في البَاقِي: لا أدْرِي.
قال أبو مُصْعَب:
قال لنا الْمُغِيرَةُ: تَعَالَوا نجتمعُ ونَسْتَذكرُ كلَّ ما بَقِي عَلَيْنَا مِمَّا نُريد أن نَسْأل عَنْهُ مالكًا، فمَكَثنا نجْمَعُ ذلك، وكتبناه في قُنْدَاق [¬٢] (^١)، ووَجَّه به المُغيرةُ إليه، وسأله الجواب، فأجابه في بعضٍ [¬٣]، وكتَب في الكثيرِ منهُ: لا أدري.
فقال المغيرة: يا قوم! [¬٤] لا واللهِ، ما رفَع اللهُ هذا [¬٥] الرجلَ إِلّا بالتقْوَى، مَن كَان منكم يُسأل عن هَذا فيرْضَى أن يقُول: لا أدري؟
قال ابن وهب:
سألتُ مالكًا في ثلاثين ألف مسألة، نوازل في عُمرُه، فقال في ثُلثُها، أو في شَطْرها، أو ما شاء الله منها: لا أَحسِن ولا أَدرِي.
وقال: لو مَلأ رجلٌ صحيفتَه مِن قول مالكٍ: لا أَدرِي لفَعلَ قبلَ أن يُجيبَ في مسأَلة.
قال مُصعَب:
وجّهنى أبى بمسألةٍ، ومعى صَاحبُها، إلى مَالك، فقصَّها عليه فقال: ما
_________________
(١) [¬١] وربما سئل ا ب ط ك، وربما يسأل: ت، وقيل سئل: خ [¬٢] قنداق: ا ب ط، قنوان: ت ك، فنادق: خ [¬٣] في بعض: ا ب ك ط خ، في بعضه: ت [¬٤] يا قوم: ب خ ط، يقول: ا ت ك [¬٥] رفع الله هذا: ب ط خ، - ا ت ك.
(٢) القنداق: صحيفة الحساب (تركية).
[ ١ / ١٨٣ ]
أحسن فيها جوابًا، اسألوا [¬١] أهل العلم
قال ابن أبي حَسّان: سُئلَ مالك عن اثنين وعشرين مسألة بحَضرَتي [¬٢] فَما أجاب إلا في اثَنَتين [¬٣]، بعد أن أكثر من قول [¬٤]: لا حول ولا قوة إلا بالله العلّى العظيم [¬٥].
وكان الرجل يسألُه عن المسألَة فيقول: العِلمُ أوسع من هذا.
وقال بعضهم له [¬٦]: إذا قلَت أنت يا أبا عبد الله: لا أدري، فمَن يدري؟ قال: ويحَك! ما عرفتني [¬٧]! ومن أنا؟ [¬٨] وأيُّ شيء مَنزلتي [¬٩] حتى أدرِيَ ما لا تدرون؟ ثم أخذ يحَتَجّ بحديث ابن عمَر، وقال: هذا ابن عُمَر يقول: لا أدري، فمن أنا؟ وإنما أهلَكَ الناسَ العُجب وطَلبُ الرياسَة، وهَذا يَضْمَحِلَّ عن قليل.
وقال مَرَّةً أُخْرَى: قد ابتُلي عمر بن الخَطّاب بهذه الأشياء فلم يُجِب فيها. وقال ابن الزُّبير: لا أدري، وابْنُ عُمَر: لا أَدْري.
وقال مصعب: سُئِل مالك عن مسألةٍ فقال: لا أدري، فقال له السائلُ إنها مسألة [¬١٠] خفيفة سهلة، وإنما أردت أن أعلم بها الأمير، وكان السائل ذا قدر، فغضب مالكٌ وقال: مسألة خفيفة سهلة؟! ليس في العلم شيءٌ خفيفٌ؛
_________________
(١) [¬١] اسألوا: ب ت، سلوا: اط خ ك [¬٢] بحضرتي: ا خ ط، ت ب ك [¬٣] اثنتين: ا ط ب، اثنين: ت خ ك [¬٤] قول: خ، - ا ب ت ك ط [¬٥] العلى العظيم: خ، - ا ب ت ك ط [¬٦] له: ط، - ا ب ت ك خ [¬٧] ما عرفتني: ا ت خ ك ط، أعرفتني: ب [¬٨] ومن أنا: ا ط خ ب، وما أنا: ك ت [¬٩] وأي شيء منزلتي: ت ك خ، وايش منزلتي: ا ب، وأين منزلتي: ط [¬١٠] إنها مسأله: ا ب ت ك ط، إنما هي مسألة: خ.
[ ١ / ١٨٤ ]
أما سَمِعت قول الله تعالى: ﴿إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا﴾، (^١)؟ فالعلم كلُّه ثَقيل [¬١]، وبخاصّةٍ ما يُسأل عنه يوم القيامة.
قال بعضُهم: ما سممت قطُّ أكثر قولًا من مالكٍ "لا حول ولا قوة إلا بالله"، ولو نشاء أن ننصرف بألواحِنا مملوءةً بقولِه: لا أدري "إن نظُنّ إلا ظنًّا ومَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ"، (^٢)، الآية [¬٢] لَفَعَلْنا.
وقال له ابن القاسم (^٣):
ليس بعد أهل المدينة أعلمُ بالبيوع من أهل مصر، فقال مالك: ومن أين علُموها؟ قال: منك، قال مالك: ما أعلمها [¬٣] أنا، فكيف يعلمونها بي؟
قال مُفَضّل بن فَضالة: ما يُعَدُّ مالك [¬٤] إلا مثل نَقّاد [¬٥] بيت المال.
وقال ابن أبي حاتم:
قات لابن معين: مالكٌ قلّ حديثُه، فقال، بكثرة [¬٦] تَميزه.
وسُئِل مالكٌ عن الأحاديث يُقَدَّم فيها ويُؤخَّر، والمعنَى [¬٧] واحِد، فقال: أما ما كان من لفظ النبي، ﷺ، فلا ينبغي للمرء [¬٨] أن يقوله إلَّا كما جاءَ، وأما لفظُ غَيره، فإذا كان المعنى واحدًا فلا بأس به،
_________________
(١) [¬١] كله ثقيل: ب ط ك ا، حمله ثقيل: خ، كله كثير: ت. [¬٢] الآية: خ، - ا ب ت ك ط [¬٣] ما أعلمها: ا ب ت ك ط، لا أعلمها: خ [¬٤] يعد مالكا: ب خ، نعد مالكا: ا ك، ما تعد مالك: ط، ما نص مالك: ت [¬٥] نقاد: اب ط ك خ، شاهد: ت [¬٦] بكثرة: ا ب ت ط ك، لكثرة: خ [¬٧] والمعنى: ا ب ك ط خ المعنى: ت [¬٨] للمرء: ب ت ك، لامرئ: اط خ.
(٢) سورة المزمل ٥.
(٣) سورة الجاثية ٣١.
(٤) الخبر في الانتقاء ٣٧.
[ ١ / ١٨٥ ]
قيل له [¬١]: فحديث النبي ﷺ تزاد [¬٢] فيه الواو والألف، والمعنى واحد؟ قال: أرجو أن يكون خفيفا. وروى عنه ابن عُفَير [نحوه.
قال القطان: لما مات مالكٌ رحمه الله تعالى، خرجت كتبه، فأُصِيَب فيها] [¬٣] قُنْداق عن ابن عمر، ليس في "الموطاء" منه شيءٌ إلا حديثين.
قال ابن وهب:
قال مالك: سَمِعت من ابن شِهاب أحاديث كثيرةً ما حدّثت بها قطُّ، ولا أحدّثُ بها. قال الفَرويّ: فقُلت له: لِم؟ قال: ليسَ علَيها العمل.
قال عتيق بن يَعْقُوب.
قال لي مالك: أخذت من ابن شهاب عشرة [¬٤] قناديق، في بُطونها وظهورِها، إنّ مِنها أشياء ما حدَّثت بها منذُ أخذتُها بالمدينة.
وقال رَجُل لمالك:
إن الثّورِيّ حدثنا عنك في [¬٥] كذا، فقال: إني لأُحَدِّثُ [¬٦] في كذا وكذا وكذا حديثًا ما أظهَرتُها بالمدينة.
قال ابن مالك:
لما دفَنّا مالكًا دخل منزله، فأخرجنا كتُبه، فإذا هي سبعُ قناديِق من حديث ابن شِهاب، ظهورها وبطونها ملأي، وعندَه قناديق، أو صناديق، من حديث [¬٧] أهل المدينة، فجعل الناسُ يقرأون، ويدعون، ويقولون: رحمك الله
_________________
(١) [¬١] له ا ب ط خ، - ت ك [¬٢] تزاد: ا ط ك، يزاد: ب خ ت [¬٣] نحوه … فأصيب فيها: ا ب ك ط خ، - ت [¬٤] عشرة: ا ط ت تسعة: ب ك، - خ [¬٥] حدثنا عنك في: ا ت ط ك خ، نازعك في: ب [¬٦] لأحدث: ا ب ط، لأحدثك: ت ك، لا أحدث: خ [¬٧] من حديث: ب خ، من كتب: ا ك ط ت.
[ ١ / ١٨٦ ]
يا أبا عبد الله! لقد جالَسناك الدَّهر الطويل، فما رأيناكَ ذاكرت بشيءٍ مما قرأناه.
وفي رواية عن ابنه ضِدُّ هذا؛ وإنّا ما [¬١] وجدنا له إلّا كِتابا واحِدًا فيه لابن شهاب أحاديثُ قد خَطَّ على بعضها.
وعن إسحاق [¬٢] بن بابين [¬٣] (^١): وجدنا في تَركة مالكٍ صندوقين مُقفَلين [¬٤] فيهما كتبٌ، فجعل أبي يقرؤها ويبكي، ويقول: رحمك الله، إن كنت تُريد بِعلمك إلّا [¬٥] وجه [¬٦] الله، لقد جالستُه [¬٧] الدهرَ الطويل، فما [¬٨] سَمِعتُه [¬٩] يُحِدّث بشيءٍ مما قرأت.
وذكر عَتيق بن يعقوب: أنّه دخل مَنزِلَ مالكٍ بعد موته مع ابنِه [¬١٠]، ففتح صناديق مملوءةً كُتُبا، فقرأَها، فذكر نحوَه، ثم فتح صندوقا آخر فأخرج منه اثنَي عشر ألفَ حديث للزُّهيري، وفتَح آخر فأخرَج منه سَبْعَ فَنَادِق ظُهورُها وبُطونها من حديث أهل المَدينة، فما رأيتُ فيها [¬١١] شيئًا مما ذاكَر بِه أصحابه في حياته.
قال أحمد بن صالح:
_________________
(١) [¬١] وأنا ما. ا ب ك ط، وإنما: ت خ [¬٢] وعن إسحاق: ا ب ط خ، وعن ابن إسحاق ب ك [¬٣] بن بابين: ا ط ك، يابين: ت، يايين: خ، يامين: ب [¬٤] مقفلين: ب، مقفولين: ا ت ك ط خ [¬٥] إلا: خ، - ا ب ت ك ط [¬٦] وجه ب، - ا ت ط ك خ [¬٧] جالسته: ا ب ت ط ك، جالستك: خ [¬٨] فما: ب ط، وما: ا ت خ ك [¬٩] سمعته: ا ب ت ط ك، سمعتك: خ [¬١٠] ابنه: ا ط خ، أبيه: ت ك [¬١١] فيها: ا ت ط ك، فيه: ب خ.
(٢) بابين، بموحدتين من أسفلهما بينها ألف بصيغة تثنية باب.
[ ١ / ١٨٧ ]
نظرتُ في أُصولِ مالك، فوجدتُها شبيهًا [¬١] باثنَيْ عشر ألف حديث قال بعضُهُم: وهو حديث أَهْلِ المدينة في ذلك الوقت، فلم يُحدِّث مالكٌ إلا بثُلُثها أو رُبِعها. قال [¬٢]: وأخرجَ إلى ابن أبي أويس سَماعُ مالكٍ من الزُّهرى، فإذا نحو ثلاثِمائة [¬٣] وخَمسين حَديثا، وأخرج إليّ كتب مالك في قَراطيس غيرِ كِتاب ابن شهاب، فقدَّرتُ ذلك بنحو من عشرة آلاف حديث.
قال الشافعي:
قيل لمالك: عند ابن عُيينة أحاديث ليست عندك؟ فقال: إذا [¬٤] أحدّث الناسَ بكل ما سمعتُ إنى إذن أَحْمَق [¬٥]. وفي رواية: إني أريد أن أضِلَّهم إذن، ولقد خَرَجَتْ مني أحاديث لوددت أني ضُربت بكُل حديثٍ منها سوطًا ولم أحدِّث بها، وإن كنتُ أفزع الناس من السِّياط، وفي روايةٍ أخرى قال: ودِدت أني ضُربت بكل مسألةٍ تكلمت فيها سَوطا.
قال الدَّراورديّ [¬٦]:
قلت له [¬٧] حَدّثَني بحديث المِلْطَاء [¬٨] (^١) قال: لا، قلت له: إن سُفيان
_________________
(١) [¬١] شبيها: ا ت ك، شبيهة: ط، شبها: ب خ [¬٢] قال: ا ب ط خ، - ك ت [¬٣] ثلاثمائة: ا ت خ ط ك، ثمانمائة: ب [¬٤] إذا: ب ت ك خ، ا ط [¬٥] أحمق: ب ت ك خ، لأحمق: ط [¬٦] الدراوردي: ا ب ط خ، الداودي: ت ك [¬٧] له: ا ب ك ط خ، - ت. [¬٨] الملطاء: ا ب ك، الملطى: ط، بياض في ت خ
(٢) الملطاء، ويقال الملطي: القشرة الرقيقة التي بين عظم الرأس ولحمه. والحديث عنها في باب الديات، ولم اقف علي حديثها الذي يشير إليه القاضي عياض هنا.
[ ١ / ١٨٨ ]
يرويه عنك. قال: صَدق، ولو كنت حدَّثت أحدًا لحدثتك به [¬١]، إن العَمل ببِلَدنا [ليس عليه، وليس صَاحبُه بذَاك] [¬٢].
وكان إذا قيل له:
ليس هذا الحديثُ عند غيرك تركَه، وإن قِيل له: هذا مما يحتجّ به أهلُ البِدَع تركه.
وقيل له: إن فُلانًا يحدّثنا بغَرائب، فقال: من الغَريب نَفِرّ [¬٣].
قال أبو مُصعَب:
قيل لمالك: لم لا تُحدِّث عن أهل العِراق؟ قال: لأنّي رأيتُهم إذا جاءُونا يأخذون الحديثَ عن غير ثِقة، فقُلت: إنهم كذلك في بلادهم.
وقال: عندي أحاديثُ لو ضُرب رأسى بالسَّوط ما أخرَجتها أبدًا.
قال ابن عيينة:
كان مالكٌ لا يُبَلّغ من الحَديث إلا صحيحًا، ولا يُحدث إلا عن ثِقة.
قال الشافعي:
كان مالك إذا شَكَّ في (*) الحديث طرحه كلَّه.
قال مَعن:
سمعت مالكًا يقول: إنما أنا بَشرٌ أخطِيء وأُصيب، [فانظروا رأيي. فكل ما وافق الكتاب والسنة فخذوا به، وكلُّ ما لم يوافق الكتاب والسنة] [¬٤] فاتركوه.
_________________
(١) [¬١] به: ب ط ك ت، ا خ [¬٢] وليس … بذاك: ا ب ت خ ك، - ط [¬٣] من الغريب نفر: ا ب ك ت، من الغرائب نفر: ط من الغراءب نفرت: خ [¬٤] فانظروا رأيي والسنة: ا ب ط خ، ك ت.
[ ١ / ١٨٩ ]
[وقال في سماع ابن القاسم وابن وهب وأشهَب، والمعنى مُتَقارب: ليسَ كُلٌّ ما قال الرجلُ، وإن كان فاضلًا، يُتّبع ويُجعَل سنّة، ويُذهب به إلى الأمصار؛ قال الله تعالى: ﴿فَبَشِّرْ عِبَادِ (١٧) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ (^١)﴾، الآية.
وقال أشهب: سُئل مالِك عن مسألةٍ فأجاب فيها، ثم قال مكانه: لا أدري، إن نظن إلّا ظنًّا [¬١]، إنما هو الرأيُ، وأنا أخطئُ، وأرجِع] [¬٢]، وكلُّ ما أقول يُكتَب.
قال أشهب:
ورآني أكتُب جوابَه في مسألةٍ فقال: لا تكتبها، فإنّي لا أدري أأثُبتُ عليها أم لا؟
قال ابن وهب:
وسمعتُه يقول فيما يسأل عنه من أمر القضاء: هذا من مَتاع السلطان، وسمعتُه يَعيبُ كثرة الجَواب من العالمِ حتّى يُسأَل، يعنى الرَّجُل الذي يَجْلِس لهذا [¬٣]، وإنما يصنعه مُعَلَّم الكتاب، وكان الرَّجلُ يَجلس، فإذا سُئل العالِم عن شَيْءٍ سَمعِه.
وسمعتُه عندَ ما يُكثَر عليه بالسُّؤال يَكُفُّ ويَقُول: حَسْبكُم! من أكثر أخطأ، وكان يعيب كثرة ذلك ويقول: يتكَلَّم كأنّه جَمل مُغْتَلِم يقول: هو كذا، هو كذا، يَهْدِر في كلِّ شيء.
_________________
(١) [¬١] إن نظن إلا ظنا: اك، - ب ط خ [¬٢] وقال في وأرجع: ا ب ط خ، … ك ت [¬٣] لهذا: ا ت ط ك، - ب خ.
(٢) سورة الزمر ١٧.
[ ١ / ١٩٠ ]
وسأله رَجُلٌ عِراقِيٌّ عَن رَجُل وطيء دجاجة ميّتةً فأخرجت منها بيضة، فأُفْقِسَت البَيضة عنده عن فرخ، أيَأكلُه؟ فقال مالك: سَل عما يكون، ودع ما لا يكون.
وسَأله آخر عن نحو هذا فلم يُجبه، فقال له: لم لا تُجِبيني يا أبا عبد الله؟ فقال له: لو سَألَت عَما تَنتَفع به لأجبتُك.
قال ابن المعذَّل:
قبل لمالِك: إن قُريشًا تقولُ إنك لا تَذكر في مجلسك آباءها وفضائلها.
فقال مالِكٌ: إنما نَتكلم فيما نَرْجُو بركتَه.
قال ابن القاسم:
كان مالكٌ لا يَكاد يُجيب، وكان أصحابُه يحتالون أن يجيءَ رجلٌ بالمسألة التي يُحبُّون [¬١] أن يعلَموها كأنها مسألةُ بلوى، فيُجب فيها.
وقال مالك لابن وهب:
اتَّق هذا الإكثار [¬٢]، وهذا السَّماع الذي لا يسَتقيم أن يُحدَّثَ به، فقال له: إنما أسمعُه لأعرِفه، لا لأحَدّث به فقال له: ما سمع إنسانٌ شيئًا إلّا تحدَّث به، وعَلى ذلك القدر [¬٣] سمعتُ من ابن شهاب أشياءَ ما تحدثت بها، وأرجو أن لا أفعل ما عِشتُ.
وروى البياضى عنه أنه قال:
لقد نَدِمتُ أن لا أكون طرحتُ أكثر مما طرحتُ من الحديث.
_________________
(١) [¬١] يحبون: ا ط ك ت. يريدون: ب خ [¬٢] هذا الإكثار: ب خ، هذه الآثار: ا ت ط ك [¬٣] وعلى ذلك القدر: ا ب ت ط ك، وعد ذلك لقد: خ.
[ ١ / ١٩١ ]
وقال له القاسم [¬١] بن مَبرور [¬٢] (^١): أرأيتَ يا أبا عبد الله أحاديث تُّحدِّث بها [¬٣]، عنك [¬٤]، ليس عليها رأيك، لأي شيء أقررتها؟ فقال: لو استقبلتُ من أمري ما استدبرت ما فعلت، ولكنها انتشرت عند الناس، فإن سألني عنها أحدٌ ولم أحدّثه [¬٥] بها، وهى عندَ غَيره اتَّخَذنى غَرَضًا [¬٦].
قال بِشر بن عمر: سألتُ مالكًا مرةّ عن رجل فقال: لو كان ثِقةً لرأيتَه في كتُبي (^٢).
وسأله رجلٌ عن مَسألةٍ أَعْيَا أهل المدينة الجوابُ فيها، فَرَدّه ثم عاد، فرده ثلاثًا، فكأَنه تَهَاوَن بعلم مالكٍ، فأتاه آتٍ في نومه يقول له: أنت المتهاون بعلم مالك؟ ائته فاسْأَله، فلو كانت مسألتك أدَقّ من الشَّعر، وأصلَب من الصَّخر، لوُفِّق فيها باستعانته "بما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم".
قال أشهب:
رأيتُ في النَّوم قائلًا يقول: لقد لَزِم مالك كلمةً عند فَتواه لو ورَدت عليه الجبال لقَلَعَتها [¬٧]، وذلك قوله: "مَا شَاءَ الله لا قوة إلا بالله". (^٣)
_________________
(١) [¬١] القاسم: ا ب ت ك ط، ابن القاسم: خ [¬٢] بن مبرور: ب ت، من سرور: ا ط ك بن مسرور: خ [¬٣] تحدث بها: ا ك خ ت، تحدثت بها: ب، نتحدث بها ط [¬٤] عنك: ا ط، - ب ت خ ك. [¬٥] أحدثه: خ، أحدث ا ب ت ك ط [¬٦] غرضا: ا ط ك ت، عدوا: ب خ [¬٧] لقلعتها: ك ت، لغلقتها: ب، لقلعها: ط ا، لعلقها: خ.
(٢) القاسم بن مبرور الأيلي بفتح الهمزة الفقيه المتوفي سنة ١٥٥ هـ، أو ١٥٩ هـ.
(٣) الخبر في تقدمة الجرح والتعديل ص ٢٤.
(٤) سورة الكهف ٩٣.
[ ١ / ١٩٢ ]
قال القَعْنَبِيّ:
دخلتُ على مالكٍ فوجدتُه باكيًا، فسألته عن ذلك فقال: ومن أحقُّ بالبكَاء منّى، لا أتكلَّم بكَلِمةٍ إلا كُتِبت بالأقلام، وحُملت إلى الآفاق.
وقال: وما تَكلمتُ برأيي إلا في ثلاث مَسَائل.
* * *
تم الجزء الأول من كتاب "ترتيب المدارك وتقريب المسالك"
والحمد لله على ذلك
[ ١ / ١٩٣ ]