قد قدمنا في باب ترجيح مذهب مالك الأثَرَ الوارَد [¬٢] فيه، وتكلّمنا عليه بالمنقول والمعقُول بما لا مَزيدَ فوقَه، وذكَرنا مِن كلام السلف والأئمة بالشهادة له بالإمامة والتقدم (*) على غَيره بما لا نطّول بإعادته، ونذكُر هنا جملةً صالحة من ذلك الشرح، والله المعين [¬٣].
قال ابن هُرْمُز يوما لجِاريته: من بالباب؟ فلم تَرَ إلا مالكًا، فذكرت ذلك له، فقال: ادْعِيهِ [¬٤]؛ فإنّه عالِم الناس.
وقال له ابن شِهاب: أنتَ من أوعية العلِم، أو إنك لَنِعْم مُستودَع العِلم [¬٥].
وقيل لأبي الأسود، شيخ مالك بمصر، سنة إحدى وثلاثين ومائة [¬٦] مَن للرأى بعدَ ربيعة بالمدينَة؟ فإن [¬٧] يحيى بن سعيد بالعراق، فقال: الغُلام الأصْبَحي (^١). وقال سُفيان بن عُيينة: ما نحُن عندَ مالك؟ [¬٨] إنما كُنّا نتْبع آثارَ مالك، وقال:
_________________
(١) [¬١] الرواية: ب ت خ ك، والرواية: ا ط [¬٢] الأثر الوارد: ا ب ط خ، الآثار الواردة: ت، الأثر الواردة: ك. [¬٣] المعين: ا ب خ ط ك، المستعان: ت [¬٤] ادعيه: تصويب دعيه: خ، دعه: ا ب ت ط ك [¬٥] أوانك … العلم: ب ت ط، وأنك. . . العلم: ك خ، - ا [¬٦] ومائة: ت وحاشية ط، - ا ب ط ك خ [¬٧] فإن: تصويب، قال: ا ب ت ك خ ط [¬٨] نحن عند مالك. اب ت ك خ، نحن ومالك: ط.
(٢) أصل هذا النص، حسب رواية محمد بن مخلد العطر: " قدم علينا أبو الأسود محمد بن عبد الرحمان بن نوفل يتيم عروة بن الزبير سنة أربع وثلاثين، يعني الفسطاط، فقيل له: من تركتم بالمدينة يفتي؟ فإن ربيعة ويحيى بن سعيد بالعراق، فقال أبو الأسود: فتى من أصبح يقال له مالك بن أنس". وانظر الانتقاء ٢٦.
[ ١ / ١٤٨ ]
إن المدينَة، أو: ما أرَى المدينة إلا سَتخرب [¬١] بعدَ مالك، قال: ومالك سيّد أهل المدينة، وقال: مالك سَيّد المسلمين، وقال: مالك إمامٌ، وقال: مالك عالم أهلِ الحجاز، وقال: كان مالك [¬٢] سراجًا، ومالك حجة في زمانه، وقال، وقد بلغَه [¬٣] وفاة مالك: ما ترك مثلَه، أو ما ترك على الأرض مثلَه.
وقال لبعضهم [¬٤]: أتَقْرِنني بمالك؟ ما أَنا وَهو إلا كما قال جَرير:
وابنُ اللَّبُون إذا مَا لُزَّ في قَرَنٍ … لم يَسْتَطِعْ صَوْلَةَ الْجُزْلِ الْقَنَاعِيسِ
ثم قال: ومَن مِثلُ مالك متَبعٌ لآثار من مَضى مع عقلِ وأدبٍ، وقال: مَالِكٌ إمام في الحديث، وقال: حَدَّثني مالك الصَّدوق.
وجاء نَعِيُّ مالكٍ إلى حمّاد بن زَيدٍ، فبكَى حتى جعل يمسح عينَيْه بخرقة، وقال: يرحم الله مالكا، لقد كان من الدين بمكان، لقد رأيت رأيَه يُتذاكر في مجلس أَيّوب.
وفي رواية: ثم قال حماد: اللهم أحسِن علينا الخلافة بعده.
وقال الشافعي: إذا جاءك الأثر عن مالك فشدَّ به يدَك.
وقال: إذا جاءك الخبر [فَمَالِكٌ النَّجم.
وقال: إذا ذكر العلماء فمالك النجم] [¬٥]، ولم يبَلْغُ أحد في العلم مبلغ مالك، لِحِفظه وإتقَانِه وصيانته، ومن أرَاد الحديثَ الصحيح فعليهِ بمالك.
وقالَ: مالِكٌ بن أنَس مُعَلّمى؛ وفي رواية: أسْتَاذى، وما أَحد أمَن
_________________
(١) [¬١] ستخرب: ب ا ت ك خ، متخبرة: ط [¬٢] وقال كان مالك: سراجا: ب ت ك، مالك سراج الأمة: ط، وقال كان مالك سراج ا، وقال مالك سراج: خ. [¬٣] وقد بلغه: اب ت ك ط، يوم بلغه: خ. [¬٤] لبعضهم: اب ت خ ك، بعضهم: ط [¬٥] النجم وقال النجم ولم: ت خ ط ك ا، النجم ولم: ب.
[ ١ / ١٤٩ ]
عليّ من مالك، وعنه أُخذنا [¬١] العلم، وإنما أنا غلام من غلمان مالك.
وقال: جَعَلت مالكًا حجةً فيما بيني وبين الله.
وقال محمد بن عبد الحكم:
كان الشّافِعيُّ دَهْره إذا سُئِل عن الشّيء يَقُولُ: هَذا قولُ الأستاذ، يرِيدُ مَالِكًا، وذكر الأحكامَ والسُّنَن فقال: العلم يدور على ثلاثة: مالك والليث وابن عيينة.
وقال: مالك وسفيان قَرِينان، ومالك النَّجم الثاقب الذي لا يلحق [¬٢]، وقال: لولا مالكٌ وابن عيَيْنَة لذَهَب عِلْم الحجاز، ويُرْوي: لما عرف العلم بالحجاز.
وقال الشَّافعي [¬٣]: ذاكرتُ محمد بن الحسن يومًا فقال لي: صاحبُنا، يعنى أبا حنيفة، أعلمُ من صاحبكم، يعنى مالكا.
فقلت له: الإنصاف تريد أم [¬٤] المكابرة؟
قال: الإنصاف.
قلت: ناشدتك [¬٥] بالله [¬٦] الذي لا إلاه إلا هو، مَن أعلَم بكتاب الله، وناسِخِه ومنسوخه؟
قال: اللهم صاحبكم.
قلت له: فمن أعلم بسنة رسول الله، ﷺ؟
قال: اللهم صاحبكم.
_________________
(١) [¬١] أخذنا: ب ت ك خ، أخذت: ا ط. [¬٢] الذي لا يلحق: ط، - اب ت خ ك. [¬٣] وقال الشافعي: ب ت خ ا، قال الشافعي: ك ط. [¬٤] أم: ب ت ط ك خ، أو: ا. [¬٥] ناشدتك: ت ط، نشدتك: ا ب خ ك [¬٦] بالله: ت ك ط، الله: ا ب خ.
[ ١ / ١٥٠ ]
[قلت له: فمن أعلم بأقوال أصحاب رسول الله ﷺ؟
قال: اللهم صاحبكم] [¬١].
قلت له: فلم يَبقَ إلا القياس.
قال: صاحبُنا أقيَس.
قلتُ: القياس لا يكون إلّا على هذه الأشياء، فعلى أي شيء يقيسُ؟
ونحن ندَّعِي مِنه [¬٢] لصاحبنا ما لا تَدَّعونَه لصَاحبكم.
وفي بَعضِ الرِّوايَات عنه:
فقلت له [¬٣]: وصاحِبُنا لم يذهَبْ عليه القياسُ، ولكنه يتوقَّى ويتحَرّى، يُريد يتأسَّى [¬٤] بمن تقدمَه.
وقال بعضُهم: سمعتُ بقيةَ بن الوليد في جماعةٍ ممَّن يطلب الحديث، ومشيخةِ من أهل المدينة يقول: ما بَقِي على ظهرها - يعني الأرض - أعلم بسنةٍ ماضيةٍ ولا باقيةٍ منك يا مالك.
قال عبدُ الله والد مُصعب الزُّبَيري: لمَالكُ [¬٥] بن أنَس سَيدُ المسلمين.
وذكرَه اللَّيث فقال: مالك، مالكْ [¬٦]، يَرْفع من قَدْره.
وذكَره الأوزاعيّ فقيل (*) له: كيف رأيت مالكًا؟
قال: رأيت رجلا عالمًا.
قال عبيد الله [¬٧] بن عمر [¬٨]: نِعم الخلَفُ للنّاس مالك.
_________________
(١) [¬١] قلت له … بأقوال … صاحبكم: ا ب ت ك ط. [¬٢] منه: ا ك - ب ت ط. خ [¬٣] له: ا ط ك خ، - ب ت. [¬٤] يريد يتأسى: ا ب ك خ ط، ومشيخته: ت. [¬٥] لمالك: ا ت ك، مالك: ب خ ط [¬٦] فقال مالك مالك: ا ط، فقال ملك مالك: ب، فقال مالك: ت ك خ. [¬٧] عبيد الله: ا ب ك ط، عبد الله: ب خ [¬٨] بن عمر: ب ت ك خ، بن عمرو: ا ط.
[ ١ / ١٥١ ]
وقال عَبد العزيز: مالك سيّدُنا وعالمنا.
قال اللّيث: لقيت مالكًا بالمدينة، فقلت له: إني أراك تمسَح العَرق عن جَبينك.
قال: عرقْتُ مع أبِي حَنِيفة، إنّه لَفَقيه يا مِصريّ؛ ثم لقيتُ أبا حَنيفة فقلتُ: ما أحسَنَ قولَ ذلك الرجل فيك!
فقال: واللهِ ما رأيتُ أسرَع منهُ بجواب صادِقٍ وزُهْدٍ تام.
قال أبو يوسف: ما رأيت أعلَمَ من ثلاثة؛ مالكٍ، وابنِ أبي ليلى، وأبِي حنيفة.
قال البهلول بن راشد: ما رأيتُ أنزَعَ من مالك بن أَنَس بآيةٍ من كتاب الله.
قال مُطرّف: كان مالك إذا سئل عن مسأَلةٍ نزَلت فكأنّما نَبِيّ نَطَق على لسانِه.
قال محمد بن عَبد الحكم: إذا انفَرد مالك بقولٍ لم يَقُلْه مَن قَبله، فقولُه حجة تُوجب الاختلاف [¬١]؛ لأنه إمام.
فقيل له [¬٢]: فالشافعي؟ قال: لا.
قال الحكم:
دخلت المسجد فسَأَلت جماعةً ممن في المسجِدِ: مَن أعلَم مَن في المسجِد وأفضَل؟ فقالوا: هذا القائم الذي [¬٣] يركَع، يُريدون مالكًا.
وقال وهيب بن خالد، وكان من أبصر الناس بالحديث: قدمت المدينة فلم أجد أحدّ إلّا يُعرف ويُنكَر [¬٤]، إلا مالكًا ويحيى بنَ سعيد، وكان
_________________
(١) [¬١] الاختلاف: ا ب ت ط خ، الخلاف: ط. [¬٢] فقيل له: ا ت ك خ ط، قيل له: ب. [¬٣] الذي ك ط، ا ب ت خ. [¬٤] إلا يعرف وينكر: ا ط، إلا من يعرف وينكر: خ لا يعرف وينكر: ك، يعرف ولا ينكر: ت، يعرف ويشكر: ب.
[ ١ / ١٥٢ ]
وهيب لا يَعِدل بمالِك أحدا.
وعن اللّيث أنه قال: علم مالك علم تقى، علم مالك نقى، (^١) مالك أمانٌ لمن أخذ عنه من الأنام.
وقال ابن المبارك: لَو قيل لي: اختر للأمّة إمامًا، اخترت لها مالكًا.
قال أبو إسحاق الفَزَارِي: مالك حُجّةٌ رَضِى كثير الاتّباع الآثار.
وقال ابن مَهْدى:
مالك أفقه من الحكم وحماد، وقال: أئمةُ الحديث الذين يُقْتَدَى بهم أربعة: سفيان بالكوفة، ومالك بالحجاز، والأوزاعي بالشام، وحمَّاد بن زيد بالبصرة.
وسئل: من أعلم؟ مالكٌ أو أبو حنيفة؟
فقال: مالكٌ أعلم من أستاذ أبي حنيفة (^٢). وقال: الثَّوْريّ إمامٌ في الحديث وليس بامام في السنة، والأوزعي إمامٌ في السُّنة وليس بإمام في الحديث، ومالكٌ إمام فيهما.
وقال مرة لأصحابه: أحدثكم عمن لم تَرَ عيناى مثله، ثم قال: حدثنا مالك، وقال: مالكٌ أحفظ أَهل زمانه، ومالكٌ لا يخطئ في الحديث.
وقال: ما بقى على وجه الأرض آمن على حديث رسول الله ﷺ من مالك.
وقال: ما أقدم على مالك في صحة الحديث أحدًا، وقال: لم أر أحدًا
_________________
(١) جاء في تقدمة الجرح والتعديل ص ١٧: "ومالك نقى لرجال، نقى الحديث، هو أنقى حديثا من الثورى".
(٢) الخبر في تقدمة الجرح والتعديل ص ١١، وفيه أن أستاذ أبي حنيفة هنا هو حماد.
[ ١ / ١٥٣ ]
مثل مالِكٍ وحَمّاد بن زيد، كانا يَحتَسِبَان [¬١] في الحديث.
وقال يعقوب بن سفيان:
إلى مالك والشورى وابن عُيينة تنتهى الإمامة في العلم والفقه والإتقان.
وقال ابن حنبل: مالك أَتبَع من سفيان.
وسئل عن الثورى ومالك إذا اختلفا في الرواية وفي طريق أيهما أفقه؟
فقال: مالك أكبر في قلبي.
[قيل له [¬٢]: فمالك والأوزاعي] [¬٣] إذا اختلفا في الرواية؟ [¬٤] [قال: مالك أحب إلى وإن كان الأوزاعي من الأيمة] [¬٥].
قيل: فمالك والليث؟
قال: مالك.
قيل: فمالك والحكم وحمّاد [¬٦]؟
قال: مالك.
قيل: فمالك والنَّخعي؟
قال: ضعه مع أهل زمانه، وقال: مالك سيد من سادات أهل العلم، وهو إمام في الحديث والفقه، ومَن مِثلُ مالك متَّبِعٌ لآثار من مضى مع عقل وأدب؟
وقيل له:
الرجل يحب أن يحفظ حديث رجل بعينه، حديث من ترى يحفظ؟
_________________
(١) [¬١] يحتسبان: ا ت ط ك، يحسنان: خ ب [¬٢] له: ا ت، - ب ط خ ك [¬٣] قيل والأوزاعي: اب ك: - ت ط خ [¬٤] إذا اختلف. الرواية: ك، ا ب [¬٥] قال … الايمة: ا ب ك. - ت ط خ [¬٦] فمالك … وحماد: ب ت ط ك خ، - ا.
[ ١ / ١٥٤ ]
قال: حديث مالك، فإنه حجة بينك وبين الله تعالى. وقاله أيضا [¬١] لرجل سأله: أي شيء أكتب [¬٢] من الحديث (^١).
قيل له: فيريدُ أن ينظر في الرأى، رأي من ترى ينظر؟
قال: رأى مالك، وقال: يرحم الله مالكًا، كان من الإسلام بمكان
وقال: لا يُترك عن مالك حديثً ولا كلام إلا كُتب، وقال: مالك حافِظ متَثَبِّت، من أثبت الناس في الحديث.
وقال أبو قُدامة. مالك أحفظ أهل زمانه.
وقال يحيى بن سعيد القطان: ما في القوم أصح حديثًا من مالك، يعنى الأوزاعي والسفيانين، ومالكٌ أحَبُّ إلى من مَعْمَر، ومالكٌ إمامُ الناس في الحديث، وقال أيضا: مالك (*) أمير المؤمنين في الحديث، وقاله أيضًا عليُّ بن المَديني ويحَيى بن سعيد.
وقال يحيى أيضًا: كان [¬٣] مالكً حافظًا، وقال: كان مالك [¬٤] إمامًا [¬٥] يُقتَدى بِه.
وقال يحيى بن مَعين [¬٦]: مالكٌ نَبيلُ الرأي، نبيلُ العِلم، أخذ المتقدّمون عن مالك ووثّقوه، وكان صحيح الحديث، قال: [وكان من حُجج الله على خلقه، قال: وكان إمامًا الحديث] [¬٧]، قال [¬٨]: وكان يُقدّمه على أصحاب
_________________
(١) [¬١] وقاله أيضا: ا ب ط ك، وقال أيضا: ت خ [¬٢] أكتب: ا ب ط خ، أكتبه: ت ك [¬٣] أيضا كان … حافظا: ب ت ك خ أيضا مالك … حافظ: ا ط [¬٤] وقال كان مالك .. [¬٥] إماما: ا ب ت ك خ، وقال مالك امام: ط [¬٦] بن معين: ا ت ط ك بن سعيد: ب خ [¬٧] قال وكان من … في الحديث: خ ط، ب ك ت ا [¬٨] قال: خ، - ا ب ت ط ك.
(٢) انظر تقدمة الجرح والتعديل ص ١٦.
[ ١ / ١٥٥ ]
الزهرى. وقال: ما رأيتُ أحدًا أحفظَ لحديث نفسِه منه ومن سفيان.
وقيل له: الليث أرفَع عندك أو [¬١] مالك؟
قال: مالك، وهو أعلى [¬٢] أصحَاب الزُّهري، وأوثَقهم، وأثبَت الناس في كل شيء.
وقال: مالك إمامٌ من أيمة المسلمين، مُجمَعٌ على فَضله وتثبُّته [¬٣] في الحديث.
وقال: مالك نجم أهل الحديث المتوقّف عن الضعفاء [¬٤]، الناقِلُ عن أولاد المهاجرين والأنصار.
وقال على بن المديني: ما أقدّم على مالك أحدًا في صِحّة الحديث، ومالك أميرُ [¬٥] المؤمنين في الحديث.
وقال: إنّي [¬٦] أحدّثك عمن لم ترَ عينَاك، وفي رواية "عيناى"، مثله، فحدثني عن مالك.
وقال: لولا أن الله تعلى يبعث [¬٧] في كل زمان مثل مالك وشعبة [¬٨] والأوزاعي لكانوا قد أدخلوا في حديث رسول الله ﷺ ما ليس فيه.
وقال: حسبك مالك وابن عينية حفظًا وإتقانًا إذا اتّفقا.
وقال بكر بن أحمد [¬٩] بن مُقبِل: مالك بن أنس الحُجّة القائمة.
_________________
(١) [¬١] أو: ا ك خ ط، أم: ب خ [¬٢] أعلى: ا ب خ ط، وهو أعلم: ت ك [¬٣] وتثبته: ت، وثبته: ا ب ط خ ك [¬٤] عن الضعفاء: ا ب ط خ، على الضعفاء: ت ك [¬٥] ومالك أمير .. الحديث: ا ت ط ك خ، - ب [¬٦] وقال إني: ط، ا ب ت ك خ. [¬٧] يبعث: ب ت ك خ، بعث: ا ط [¬٨] وشعبة: ا ب ت ك خ، - ط [¬٩] بن أحمد: ا ط ك ت بن محمد: ب خ.
[ ١ / ١٥٦ ]
وقال البُخارِيّ، وأبو زُرعة الرّازي، ومحمد بن عبد الحَكَم، وأبو عبد الله بن الرّبيع [¬١] وغيروا حد: مالك بن أنس إمامَ.
وقال أيوب بن سُوَيد: مالك إمام دار الهجرة والسُّنَة، الثقةُ الصَدوق.
وقال (^١): ما رأيت أحدًا قط أجودَ [¬٢] حديثًا من مالك.
وقال النَسائي (^٢): (أمناء الله على وحيه: شُعْبَةُ، ومالك، ويحيى بن سَعيد القَطان، ما أحد [¬٣] عِندى بعد التابعين أفضل [¬٤] من مالك، ولا أجَلَّ منه ولا أوثق، ولا أحد آمن على الحديث منه.
قال [¬٥] أبو حاتم الرّازي (^٣): الحجةُ على المسلمين الذين ليسَ فيهم لَبْسٌ: الثَّورى، وشعبة، ومالك، وابن عيينة، وحَمَّاد بن زَيد.
وقال أبو زُرعة الرّازِي: وسُئِل عنه وَعَن [¬٦] أيوب وغَيره في نافع [¬٧]، فقال مالك وإمامتُه (^٤).
وقال: مَثَل مالك في الفقه كمثل الكريا بوكة [¬٨] التي تُدبّر أمرَ البَيت [¬٩] [¬١٠]،
_________________
(١) [¬١] بن الربيع: أخ ط ك بن البيع: ب ت [¬٢] أجود: ا ط ت ك خ، أعود: ب [¬٣] ما أحد: ب ت ك خ، وما أحد: ا ط [¬٤] أفضل: ا ط ت ك خ، أنبل: ب [¬٥] قال: ب ت ك خ، وقال: ا ط [¬٦] وعن: ا ب ط، - ت ك خ [¬٧] في نافع: ا ب ت ك خ، - ط [¬٨] الكريا بوكه: ا ط ك، الكوما موكة: خ، الكدبا بوكة ب [¬٩] البيت: ا ط ك، الليث: ت خ. [¬١٠] أمناء الله على أمر البيت: ا ب ط خ، - ت ك
(٢) الخبر في الانتقاء ٣٢.
(٣) الانتقاء ٣١.
(٤) الانتقاء ٣٢.
(٥) في الانتقاء عن أبي حاتم الرازي: سئل علي بن المدينى: من أتبث أصحاب نافع؟ فقال: مالك وإتقانه، وأيوب وفضله، وعبيد الله وحفظه". وهو يوضح نص القاضي عياض المختصر.
[ ١ / ١٥٧ ]
[وتعمل في كلّ شيء بما يُصلحه.
قال سحنون: قرَأ لنا ابن غانم كتابًا من الموّطأ، فقال له رجل: يعجبك هذا من قوله مالك؟ فألقى الكتاب من يَدِه وقال: أليس وصمةً في عقلى وديني أن أرُدَّ على مالكٍ قولَه [¬١]؟ ولقدأ دركتُ العبَّاد وأهل الورع والدّين الذين يتَورَّعون عن الذّر فما فوقه [¬٢]: سفيانَ وذوى سفيان، فما رأيتُ بعيني [¬٣] أورَعَ من مالك.
وقال له أبو جعفر المنصور: أنت أعلم أهل الأرض، أو أعلمُ [¬٤] الناس! فقال: لا، والله.
قال: بلى! ولكنّك تكتم ذلك، وفي خبر آخر عنه: لم يبق على وجه الأرض أعلم مني ومنك، وقال أيضًا، وأشار إليه: لا يزال الناس بخير ما بقى هذا فيهم.
وسئل المغيرة عن مالك وعبد العزيز، فقال: ما تعادلا [¬٥] قَطُّ في العلم، ورَفع مالكًا عليه (^١).
قال زياد بن يونس: مَثَل مالك في العلماء، مَثَل الثريديين الألوان، يجزئ عنها ولا تجزيء عنه.
قال التُّسْتَريّ: قال أبو عبد الله الزُّبير بن أحمد الزُّبيري] [¬٦]، ونحن
_________________
(١) [¬١] قوله: ب ت خ ك، قوله: ا ط [¬٢] فما فوقه: ا ط، وما فوقه ت خ ك، - ب [¬٣] بعيني ا ط ت، يعنو: ب خ [¬٤] أو أعلم: ا ط، وأعلم: ب ت ك خ [¬٥] تعادلا: اب ط، اعتدلا: ت خ ك. [¬٦] وتعمل في كل … الزبيري ونحن: ا ب ط خ، - ت ك
(٢) الانتقاء (٢٣).
[ ١ / ١٥٨ ]
نتذاكر المذاهب: يستغنى [¬١] بمذهب [¬٢] مالك عن مذهبهم، ولا يُستغنى [¬٣] بمذهب، أحد منهم [¬٤] عن مذهبه.
قال حميد بن الأسود: قال مالك: كان [¬٥] إمام الناس عندنا [¬٦] بعد عمر بن الخطاب، ﵁، زيد بن ثابت [¬٧]، وإمام الناس بعد زيد بن ثابت عبد الله بن عمر.
قال على بن المديني: أخذ عن زيد أحد وعشرون رجلًا ممن كان يتبع رَأيه ويقوم به قبيصة، وخارجة [بن زَيد، وعبيد بن عبد الله بن عتبة بن مسعود] [¬٨]، وعروة بن الزُّبَير، وأبو سَلمة، والقاسم بن محمد [¬٩]، وأبو بكر بن عبد الرحمان، وسالم، وسعيد بن المَسيَّب [¬١٠]، وأبان بن عثمان، وسليمان بن يسار.
ثم صار علم هاؤلاء كلهم [¬١١] إلى ثلاثة: ابن شهاب، وبكير (*) بن عبد الله بن الأشج (^١)، وأبي الزِنّادَ.
وصار علم هاؤلاء كلهم إلى مالك بن أنس. وكان ابن مهدي يعجبه هذا الإسناد ويميل إليه.
قال محمد بن عيسى [¬١٢]: تذاكر أصحاب الحديث يومًا الفقهاء، فذكروا
_________________
(١) [¬١] يستغنى: اط خ، نستغنى: ب [¬٢] بمذهب: اب ط، مذهب: خ [¬٣] ولا يستغنى: اط خ، ولا نستغنى ب [¬٤] أحد منهم: ا ب ط أحدهم: خ [¬٥] كان: ا ب ط، - خ [¬٦] عندنا: ا ب ط، عند: خ [¬٧] بن ثابت: ا ط، - ب خ [¬٨] بن زيد … بن عبته بن مسعود … بن الزبير: ا ط، - ب خ [¬٩] بن محمد: اط خ، - ب [¬١٠] بن المسيب: ا ط، ب خ [¬١١] كلهم: خ، - اب ط [¬١٢] محمد بن عيسى: أخ ط، أحمد بن عسى: ب
(٢) بكير بن عبد الله بن الأشج المخزومى أبو عبد الله المدني، ثم المصرى المتوفي سنة ١٧٢ هـ.
[ ١ / ١٥٩ ]
[من لا يُطعن عليه حفظًا وورَعًا فذكروا حمّاد بن زيد، ومالك بن أنس، ويزيد بن زُرَيع.
قال عبد الرحيم، أراه ابن عبد ربه: لما [¬١] خرج أَسدَ (^١) إلى الغزاة سألته عما أعتمد عليه، فقال لي: ان اردت الله والدار الآخرة، فعليك بعلم مالك.
وقال أبو إسحاق الجبنياني [¬٢]: إنما المذهب مذهب أهل المدينة [¬٣]، مذهب مالك.
قال ابن وضاح: قال لي يحيى بن معين: على علم مالك تَعتَمد؟ [¬٤] قلت على علم مالك. قال: حسبك به [¬٥].
قال سعيد بن الحداد: كان مالك من الراسخين في الإسلام، فقال له أبو طالب يومًا: ففي العلم يا ابا عثمان؟
قال: كان والله أرسخ في العلم من الجبال الراسيات.
قال حمّاد بن زيد: دخلت المدينة، ومناد [¬٦] ينادي: لا يفتِى في مسجد رسول الله، ﷺ، ويحدِّثُ [¬٧] إلا مالك.
قال ابن وهب: حججت سنة ثمان وأربعين، ومناد ينادي بالمدينة [¬٨]: لا يُفتِى الناس إلا مالك وابنُ أبي ذئب، وفي رواية عنه: وعبد العزيز مكان ابن أبي ذئب] [¬٩].
_________________
(١) [¬١] لما: ا ط، ولما: ب خ [¬٢] الجبنياني: ب خ ط، الجينياني: ا [¬٣] مذهب أهل المدينة: ب خ ط، - ا [¬٤] علم مالك تعتمد: ب ط خ، علم من تعتمد: ا [¬٥] مالك قال حسبك به: ا ب ط، - خ [¬٦] ومناد: ب خ، ومناديا: ا ط [¬٧] ويحدث: ب ط خ، - ا [¬٨] بالمدينة: ا ط خ، - ب. [¬٩] من لا يطعن … ابن أبي ذئب: ا ب ط خ، - ت ك
(٢) هو أسد بن الفرات، وتأتى ترجمته.
[ ١ / ١٦٠ ]
وقال [عبد الله [¬١] بن الماجشون: كان يخرج رسول الوالى أيام الحج (وينادى): لا يفتى الناس إلا عبيد الله بن عمر ويحيى بن سعيد، ومالك بن أنس. وذكر نحوَه ابن كاسب.
وقال حُسَين بن عُروة: سمعتُ المنادي ينادي أيام الموسم: لا يفتى الناس إلا مالك، وابن أبي الزِّنَاد، والدَّراورديُّ.
قال المسيبي [¬٢]: بلغني أن ولاة المدينة كانوا لا يأذنون لأحد أن يفتى إلا مالكًا، وابن أبي الزناد.
قال القاضي أبو عبد الله التستري: يشبه ان تكون هذه الأخبار في زمن بعد آخر، والله أعلم؛ لاختلاف طبقات من قُرِن فيها مع مالك، ﵁ [¬٣].
وفي حديث بداية الشافعي لما أراد طلب العلم بمكة. قلت: من يذكر لهذا [¬٤] الشأن؟
قيل لي [¬٥]: مالك بالمدينة] [¬٦].
قال ابن أبي حازِم: قال لي عبد العزيز بن الماجشون: اغتنم مالكًا، فلم يسبق ممن أدرك الناسَ غيري وغيره [¬٧].
وقال سعيد بن داود: لم يكُن [¬٨] في عصر مالكٍ أحَدٌ أرفعَ عند أهل المدينة من مالك.
وقال غيره: ما رأيتُ أحدًا [¬٩] أحسن على الكشف [¬١٠] من مالك، كلما كشفته ازددت فيه رغبة.
_________________
(١) [¬١] عبد الله: ب خ، عبد الملك: اط [¬٢] المسيبي: ب، التنيني: خ، المسسي: ا، المنسي: ط [¬٣] رضي الله عند: ب خ، - ا ط [¬٤] لهذا: ا ب ط، هذا: ك ت خ [¬٥] لي: اب ط، - خ [¬٦] عبد الله … مالك بالمدينة: اب ط خ، - ت ك [¬٧] غيري وغيره: اب ط خ، غيره وغيري: ك، غيره وغيرنا: ت [¬٨] لم يكن: خ ب ك، يذكر اط ت [¬٩] أحدًا: ح، - اب ط ك ت [¬١٠] على الكشف: ا ط، على التكشف: ب ت ك، على التكشيف: خ.
[ ١ / ١٦١ ]
وقيل لابن هُرمزُ: نسألُك فلا تُجِيبنا ويسألك مَالك وعبدُ العزيز فتُجِيبُهما؟
فقال: دخل عليّ في بَدَني ضعَف، ولا آمَن ان يكون قد دخل على في عقلي مثل ذلك، وأنتم إذا سألتموني عن الشيء فأجبتكم قبلتموه، ومالك وعبد العزيز ينظران فيه، فإن كان صوابًا قبلاه، وإن كان غيرَه تَرَكاه.
وقال محمد بن سعد: كان مَالكٌ ثقةً مأمونًا ثبتًا فقيها ورعًا حجة عالما [¬١].
وقال أبو علي بن أبي هلال: سُئل النَّسائي عن معاوية، فقال: الإسلام دار، والصَّحابة ﵃[¬٢] بابها، فمن تكلَّم في أحَد منهم بسوء فإنما دخل [¬٣] الدار. قال أبو علي بن أبي هلال: وأنا أقول: ومَالِكٌ حلقة الباب فمن مَسَّ [¬٤] الحَلْقَةَ فإنّما أرَاد الدَّار. ﵃ أجمعين [¬٥].