قال اللَّيْث:
قدِمنا المدينةَ، فإذا عبدُ العزيز بن أبي سَلَمة ومالكٌ قد اكتنَفا ربيعةَ،
_________________
(١) [¬١] ما أعمله: ب ت ك ط خ، وما أعمله: ا [¬٢] في العلم: ب ت ط ك خ، - ا.
[ ١ / ١٣٩ ]
وعلاه عبدُ العزيز، ثم قدمت مرة أخرَى، فإذا مالكٌ علا عبدُ العزيز.
قال محمد بن فُليح: كنت عند ربيعة [¬١] ومالك يجلس إلَيْه [¬٢]، ثم نَبُل واحتيج [¬٣] إليه، فانتقل مِن مجلس ربيعة وطُلِبَ منه العلم، فكنتُ فيمن انتقل إليه من مجلس ربيعة، وَكُنّا [¬٤] جماعةً، أمرني بذلك أبى.
قال سفيان بن عيينة: دَارت مسأَلةٌ في مجلس ربيعة، فتكلَّم فيها [¬٥] ربيعةُ فقال مالك: ما تقول فيها يا أبا عثمان؟ قال ربيعة: أقول فلا تقول، وأقول إذ لا [¬٦] تقول، وأقول فلا تفقه ما أقول، ومالِكٌ ساكِتٌ، فلم يجب بشيء وانصرف [¬٧]، فلما راح إلى الظُّهر جلَس وحدَه وجلَس إليه القَوم [¬٨]، فلما صلى المغرب اجتمع إلى مالك خمسون أو أكثر، فلما كان من الغد اجتمع عليه [¬٩] خلقٌ كثير، قال: فجلس للناس وهو ابن سبعَ عشرةَ سنة، وعُرفت له الإمامة وبالناس حياة إذ ذاك.
قال ابن المنذر: أفتَى مالك في حياة نافع وزيد بن (*) أسلَم.
قال ابن عبد الحكم: أفتَى مالك مع يحيى [¬١٠] بن [سعيد.
قال أيوب] [¬١١]: وربيعة [¬١٢] ونافعَ.
قال عاصم بن عمر: كنا نأخذ عن مالك في حياة يحيى بن سعيد.
قال أيوب السختياني: قدمت المدينة في حياة نافع ولمالك حلقة.
_________________
(١) [¬١] عند ربيعة: ا ب ت ط ك، في مجلس ربيعة خ. [¬٢] إليه: ا ب خ ط ك - ت. [¬٣] واحتيج: ت ك ط فاحتيج: ا خ [¬٤] وكنا: ا ب خ ك ط، وكذا: ت [¬٥] فيها: ت ب ك، - ا خ ط [¬٦] إذ لا: ب ت خ ك. إن لا: ا. إلا: ط [¬٧] وانصرف: ا ب خ، وانصرفت: ت ك [¬٨] القوم: ب ت ك، قوم: أخ ط [¬٩] عليه: ا ب ت خ، إليه: ط ك [¬١٠] مع يحيى: ا ب ت ك ط، في حياة: خ [¬١١] سعيد قال أيوب: ب ت خ ك، - ا ط [¬١٢] وربيعة: ا خ، - ب ت ط ك.
[ ١ / ١٤٠ ]
قال مصعب: كان لمالك حلقة في حياة نافع أكثر من [¬١] حلقة نافع، وفي رواية: "ربيعة" [¬٢] مكان نافع.
قال شعبة: قدمت المدينة بعد موت نافع بسنة، ولمالك يومئذ حَلْقةً، وكان موت نافع سنة سبع عشرة.
قال الامام أبو الفضل ﵁:
هذا كله صحيح، لما تقدم [¬٣] أن مالكًا جلس للناس ابن سبع عشرة سنة، ومولده سنة ثلاث [¬٤] وتسعين، على خلاف فيما قبلها وبعدها [¬٥]، فأتى [¬٦] موت نافع، وسنه نيف وعشرون [¬٧] سنة بعد أن جلس للناس بسنين.
قال ابن وهب: قال لنا مالك يوما: دعانى الأمير [¬٨] في الحداثة أن أحضر المجلس، فتأخرت حتى راح [¬٩] ربيعة، فأعلمته وقلت: لم أحضر حتى جئت أستشيرك [¬١٠]، فقال لي [¬١١] ربيعة: نعم.
قال ابن وهب: فقلت له [¬١٢]: فلو لم يقل لك احضر لم تحضر قال: لم أَحضر [¬١٣]، ثم قال: يا أبا محمد! لا خير فيمن يرى نفسه بحالةٍ [¬١٤] لا يَراه الناسُ لَها أَهْلًا [¬١٥].
_________________
(١) [¬١] أكثر من: ب ت خ ك، أكبر من: ا ط [¬٢] رواية ربيعة: أخ، رواية بل ربيعة: ط، زمعة: ب ت ك [¬٣] لما تقدم: ط، قد تقدم: ا ب ت ك خ [¬٤] سنة ثلاث: ا ب ت ط ك، سنة ثلاثة: خ [¬٥] وبعدها: أخ ط ك، - ب ت [¬٦] فأتى: ط فيأتي ا ب ت ك خ [¬٧] وسنه نيف وعشرون ب ت خ ك، سنة نيف وعشرين: ا ط [¬٨] يوما دعاني الأمير: ب ت ك، دعاني يوما الأمير: خ، بعث إلى الأمير: ا ط [¬٩] راح: ب ت ك اط، أراح: خ [¬١٠] حتى جئت أستشيرك: ا ب ت ك، حتى أستشيرك: خ ط [¬١١] لي: خ، - ب ت ك ط [¬١٢] فقلت لو: ا ط، فقلت لو: ب ت خ ك [¬١٣] قال لم أحضر: ا ط. - ب ث خ ك [¬١٤] بحالة ا ب خ. في حالة ت ك، لجلالة: ط [¬١٥] لها أهلا ا ب ت ك - لها أصلا: خ.
[ ١ / ١٤١ ]
وفي رواية أخرى: لما حضرتُ مع رَبيعة عندَ السلطان، رأيتُ الكراهيةَ في وجهه.
فقلتُ له لمَّا خرجنا: إن كنت تكره [¬١] أن أحضر [¬٢] لم أحضر، إنما [¬٣] تعَلّمنا منك.
قال: فلا أكره، إنه [¬٤] ليَحضُر [¬٥] معنا من أنت أفقَه منه.
قال مالك: ليس كلُّ من أحَبّ أن يَجلس في المسجد للحديث والفُتْيا جلَس، حَتَّى [¬٦] يُشاوِرَ فيه أهلَ الصَّلاح والفَضْلِ، وأهلَ الجِهة من المسجد؛ فإن رأوه لذلك أهلًا جلَس، وما جلستُ حتّى شهِد لي سبعون شيخًا من أهل العلمِ أنى موضعٌ [¬٧] لذلك.
قال ابن وَهب: وجاء [¬٨] رَجل يَسأل مالكًا عن مسألةِ، فبادر ابن القاسم فأفتاهُ، فأقبل عليه مالكٌ كالمغضَب [¬٩] وَقال له [¬١٠]: جَسَرت على أن تفتى يا عبد الرحمان؟! [¬١١] يكرّرُها [¬١٢] عليه، مَا أفتيتُ حتى سأَلت: هل أنا للفُتْيَا مَوْضع؟ [¬١٣]
فلمَّا سَكَن غضَبه قيل له: من سألت؟
قال [¬١٤]: الزُّهري ورَبيعَةَ الرأي.
_________________
(١) [¬١] إن كنت تكره: ا ب ت ك ط، إن كرهت: خ [¬٢] أن أحضر: اط؛ - ب ت خ ك، لم أحضر: ب ت خ ك: - ا ط [¬٣] أحضر إنما: ا ب خ ط ك، أحضر فقلت إنما: ت. [¬٤] أنه: ا ب خ ط، ان: ت ك [¬٥] ليحضر: ا -، يحضر: ب ط خ ك [¬٦] جلس حتى: ا ب ت ك خ، جلس بل حتى: ط [¬٧] أنى موضع: ا ب خ ط، أنى لموضع: ت ك [¬٨] وجاء: ا ب ت ط ك، جاء: خ [¬٩] كالمغضب: اب خ ط، كمغضب: ت ك [¬١٠] له: ا ب خ ط ك. - ت [¬١١] يا عبد الرحمان: ا ب ط ك خ، يا أبا عبد الرحمان: ت [¬١٢] يكررها: ا ب ت خ ك، فكررها: ط. [¬١٣] موضع: ا ب ت خ ك، أهل: ط. [¬١٤] قال: ب ت خ، فقال: ١.
[ ١ / ١٤٢ ]
قال [مالك: كان [¬١] ربيعةُ الرأي إذا] [¬٢] سألَه الرجلُ فلم يفهَم عنه يقول له [¬٣]: سَل هذا! فأَقول للِسائل: إنه ينهاك [¬٤] عن كذا.
قال ابن بُكَير وغيرُه: أولُ ما بانَ من فِقه مالك أن رجلًا أَوْصَى عندَ وفاته أنه قد زوَّج ابنتَيْه من ابنَى أخِيه، وقد أَخَذَ [¬٥] مُهورَهما، ومات الرجلُ، فَأَحضَر الوَاليُّ، وكان الحسنَ بن يزيد [¬٦]، الناسَ، وفيهم ابن أبي ذِئْب، وابنُ عِمْران، وابنُ أبي سَبْرَة [¬٧]، ومالكٌ وهو حَدَث، وذكَر المسألَة لَهم [¬٨]، فقال جميعهم: ذلك جائزٌ، ومالك ساكت.
فقال الواليّ [¬٩]: ما ترَى يَا مَالك؟
قال: لا يَجوز ذَلِكَ [¬١٠]، فغضِب الجميعُ، وقال ابن أبي ذئب: لا يَشاء أن يردّ علينا إلا رَدّ.
فقال الواليّ: أصابَ وأخطأتم، ثم قال لَه. من [¬١١] أين قلتَ يا أبا عبد الله هذا؟
قال: أرأَيتم إن أهديتا جميعًا إلى زوجَتْهما، فتعلَّق كلُّ واحدٍ منهما بهَوْدَج واحِدةٍ، كلُّ واحدٍ يقول: هي زَوجتي دونَ الأخرَى، لِمَن تَقْضون بها؟
فسكَت القَوم، وقالوا: أَصاب.
_________________
(١) [¬١] كان: ا ب خ ط، وكان: ت. [¬٢] مالك … إذا: ا ب ت ط خ، مالك وربيعة إذا: ك [¬٣] له: خ ك. - ا ب ت ط [¬٤] ينهاك: ا ب خ ت ك، نهاك: ط [¬٥] أخذ: ب ت خ ط ك، أخذت: ا [¬٦] بن يزيد: ب ت ك بن زيد: ا خ ط [¬٧] وابن أبي سبرة: ب ت خ ك، وابن سبرة: ا ط [¬٨] لهم: ا ب خ ط، - ت ك [¬٩] الوالى: ا ط، - ب ت خ ك [¬١٠] قال لا يجوز ذلك: ا ب ط، فقال لا يجوز: خ، فقال ذلك لا يجوز، ت ك [¬١١] ثم قال له من: ا ط، ثم قال من: خ، ثم من: ب ت ك.
[ ١ / ١٤٣ ]
قال الواليّ [¬١]: فما ترى يا أبا عبد الله؟
قال: النكاحُ مفسوخ حَتَّى تُّسَمَّى كلُّ امرأةٍ لرجل معيّن.
وقال ابن الماجشون: مِمّا عُلم به فضل [¬٢] مالك أن سارقًا أُخذ، ومعه قمح قد سرقه من تلاليس لهذا، ولهذا، حتى اجتمع قمح كثير، فاعترف بذلك، فأَحْضَر الواليُّ من بالمدينة، وفيهم رَبيعةُ، ويحيى بن سعيد، ومعهم مالك على حَدَاثَةِ سنّه، لمعرفتهم بعلمه؛ فلما أخذوا مجالسهم، سألهم الوالى عن المسألة، وأخرج القمح، فإذا شبيه [¬٣] بأربعة أرادب [¬٤]، فكلُّهم رأى أن عليه القطع، ومالك ساكت.
فقال له: تكلّم!
قال: لا قطع عليه، فاستعظم ذلك من هناك [¬٥]، وسألوه من أين قاله؟ فقال لهم: هل يجب القطع إلا في ربع دينار فصاعدًا؟ فأما أن يسرق من هذا التليس ما يساوي درهمًا، ومن هذا ما يساوي درهما هكذا فهذا لا قطع [¬٦] عليه، فانصرف الناس وقد بان فضل عِلْمِه.
قال أبو الحسن الطّالبي: سأل مالكًا [¬٧] صَفوانُ بن سُليم، وهو أحَد شيوخ مالك الجِلَّة الفضلاء النُّقّاد، عن رؤيا رآها في النوم، وَمَالكٌ إذ
_________________
(١) [¬١] الوالي: ا ط، ب ت خ ك. [¬٢] فضل: خ، - ا ب ت ك ط [¬٣] شبيه: ب ك، شبه: ا ط، سعه: ت خ [¬٤] بأربعة أرادب: ا ب ت ط خ، - ك. [¬٥] من هناك: ا ب ت خ ك، من هنالك: ط. [¬٦] فهذا لا قطع: ب ت ك، فلا قطع: خ، لا قطع: ا. [¬٧] مالكا: ب ت ط ا ك، مالك: خ
[ ١ / ١٤٤ ]
ذاك غلام [¬١] صَغير، فقال له مَالِك [¬٢]: ومِثلك يَسأل مثلى؟!
فقال له: وما عليك يا ابنَ أخي؟ رأيت كأنني أَنظر في مرآة.
فقال له مالك: أنتَ تنظر في أمر آخرتك، وما يقَرِّبك إلى ربّك.
فقال له صَفوان: أنت اليوم مَوْيِلكٌ، ولئن بقيتَ لتكوننَّ مالكًا، اتّق الله يا مالك، إذا كنت مالكًا [¬٣]، والا فأنت هالك.
قال مالك: وكان قبل يدعوني مويلكا، فلَمّا سألَني قال لي: يا أبا عبدِ الله، وهو أول يوم كنّاني [¬٤] فيه.
قال الطّالبي: وفي قوله: "وما عليك، إشارَةً إلى أنه كان عِندَه مستأهلا لجواب ما سَأل عنه.
قال القاضي أبو الفضل [¬٥]، ﵁: ولو لم يكن عِندَه كذلك لما سَأله، ولا استحَلَّ [¬٦] لنَفسِه ولا لَه الخوضَ في عِلم الغَيبِ، والتلاعبِ بالنبوّة.
قال الحرث [¬٧]:
أوصَى ابن هرمز مالكًا وعبد العَزيز بن أَبي سلَمة: إذا دَخَلتما على السلطان فكُونا من آخر [¬٨] من يتكلّم، فلزِم مالك وصيتَه، فبلغني أنه حضَر عنَد الأمير مع ابن أبي ذِئب ونُظرائه، فاستفتاهم في رجل أقرَّ على
_________________
(١) [¬١] غلام: ب ت خ ط، - ا ك [¬٢] مالك: ا ب خ ط، - ت ك. [¬٣] كنت مالكا: ا ب ت ك خ، كنت مالك: ط [¬٤] أول يوم كناني: ا ب ت ك خ، أول من كناني: ط [¬٥] عنه قال القاضي أبو الفضل .. عنه ولو: خ، عنه قال المؤلف ﵀ ولو ا ط، عنه قال ض ولو: ب، - ت ك [¬٦] استحل: ا ب ت ك خ، استجاز: ط [¬٧] الحرث: ا ب ت ك، الحارث: خ ط [¬٨] فكونا من آخر: ا ط، فكونا آخر: ب ت خ ك.
[ ١ / ١٤٥ ]
نفسه بالقتل عمدًا، فأفتى كلُّهم بالقتل، إلا أن يَعْفُو الأولياءُ، ومالكٌ ساكت، فسأله فقال: انظر، وهو مُطْرِق. ثم سأله فقال: هُو القتل، (^١) حتى أنظُر، فقالوا: ما [¬١] تَنظر؟ رجلٌ أقَرْ أنه قَتل عمدًا، أيُّ شيء هذا؟ فقال أين القاتل المُقِر؟ فإذا فتى حدث السن، فقال: منذ كم حبس؟ قيل: منذ كذا، فإذا حَبْسه وإقراره قبل أن يحتلم، فسُرِح. وهذا، والله أعلم، إن أنكر [¬٢] إقرارهَ ورجع عنه.
قال أحمد بن صالح:
كان مالك في ثلاث طبقات: طبقَة دونَه، وأُخْرَى معَه، وأخرى فوقه، ولم يكن في الثلاث طبقات من يجيد الطلب مثله، فاق الثلاث طبقات فالتي فوقَه من ولد في الثمانين: ابن عَجلان، وابن أبي [¬٣] ذئب، ونَمَطهم؛ والتي معه: عبد العزيز بن الماجشون، وابن أَبي الزناد، وسليمان بن بلال وغيرهم، والذين دوّنه [¬٤]: ابن الدَّراوَرْدِى، وابن أبي حازِم، وأنَس بن عِياض، ونمَطُهم [¬٥].
قال ابن القاسِم: قال لي مالك: كنّا نجلِس إلى ربعة أربعيَن مُعتمًّا سوى من لا يعْتَمّ [¬٦]، ما نَدْري منهم إلا [¬٧] أربَعة.
_________________
(١) [¬١] فقالوا ما: ا ب ت ك ط، فقال له ما: خ [¬٢] أعلم أن أنكر: خ، أنه أنكر: ب ت ط ك، أنكر ا [¬٣] وابن أبي: ا ب خ ط، وأبي: ت ك. [¬٤] والذين دونه: ت، الذين دونهم: ب خ ك: والذي دونه: ا ط [¬٥] ونمطهم: ا ب خ ط ت ك [¬٦] لا يعتم: ا ب ت ط ك، لم يتعلم: خ [¬٧] إلا: ا ب ت ط ك، سوى: خ.
(٢) كذا بالأصول، ولعل صواب العبارة: "ثم سأله وقال هو القتل، فقال: حتى أنظر".
[ ١ / ١٤٦ ]
أمَّا أحَدُهم فغلَبت عليه الملوكُ، يعني ابنَ الماجِشون، وفي رواية: شُغِل بالأغاليط (^١) أو نحو [¬١] هذا.
وأما الآخَر فماتَ، يعنى كثيرَ بن فَرْقَد.
وأَما الثالث فغَرَّب نَفْسَه [¬٢] (^٢)، يعني عبد الرحمان بن عطاء.
وسكَت عن الرّابع، فعلمنا أنه يعنى نفسه.
[وقيل لأبي حَنيفةَ: كيفَ رأيَت غِلمانَ الْمدِينة؟
قال: إن نَجَب منهم، فالأشقر الأزرق، يعنى مالكا؛ وفي رواية: رأيت بها عِلما مبثوثًا؛ فإن يَجْمَعه أُحد فالغُلامُ الأبيض الأحمر [¬٣].
قال ابن غانم:
فذكرت ذِلك لمالك فقالَ: صدق، لقيتُه فرأيُت رجلًا له علِم وفَهْم لوْ بنى على أصل، يَعْنى أثر أهْلِ المدينة] [¬٤].
قال ابن أبي أُوَيس:
قال مَالك: أقبل على ذات يوم ربيعةُ فقال لي: مَن السَّفِلة (^٣) يا مالك؟ [¬٥]
قلتُ: الذي يأكُل بدِينه.
قال لي: فمَن سَفِلة السَّفِله؟
قلتُ: الذي يأكل غيره بدينه.
فقال: زِهْ، وصدَّرَني. ﵃ أجمعِين [¬٦].
_________________
(١) [¬١] أو نحو: ب ت خ ك، ونحو: ا ط [¬٢] فغرب نفسه ا ب ك ط، فقرب لنفسه: ت، فعدت نفسه: خ. [¬٣] الأحمر ت ط المحمر: ب خ ك. [¬٤] وقيل لأبي … أهل المدينة: ب ت خ ك، - ا ط [¬٥] يا مالك: ا ت ك ط، خ. [¬٦] ﵃ أجمعين: خ، - ا ب ت ك ط.
(٢) في تقدمة الجرح والتعديل ص ٢٤: قال أحمد بن حنبل: كان عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون صاحب حجاج وكلام.
(٣) في تقدمة الجرح والتعديل: "فأضاع نفسه".
(٤) السفلة: أرذل الأراذل.
[ ١ / ١٤٧ ]