﷽
صلى الله على [سيدنا ومولانا محمد النبي المصطفى الكريم وآله وصحبه وسلم تسليما
قال الشيخ الفقيه القاضي العدل، الراوية المحدث الحافظ، الحافل الذكر، الفطن الصالح، العالم القدوة، الجامع للعلوم أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي السبتي، ﵀ ورضى عنه وغفر له ونفعنا به بمنه آمين
الحمد] [¬١] لله الذي أسبغ على عباده بفضله نِعمًا لا تحصى، وقدَّر على من شاء [¬٢] بعدله أن يُطاع ويُعصى؛ وعيَّن [¬٣] أهل الجنّة والنار بقبضتى [¬٤] القضاء، ومَيَّز في ظهر آدم بين طائفتى السعادة والشقاء.
ثم انتقى منهم، ليتمَّ عدله، خواصَّ وأصفياء، وجعل فيهم رُسُلًا وأنبياء [¬٥] ليُوضّح بهم لمن أراد هدايته [¬٦] منهاجه، ويُقيم على من صد عنه وصدف [¬٧] عن آياته حجاجه، فبذلوا في ذات الله [¬٨] جدَّهم [¬٩]، (^١) ونصحو العباد جُهدهم، إلى أن اختار الله لهم ما عنده، وقضي كلُّ واحدٍ منهم ما كُتب له من أثر ومُدّة. عليهم من صلوات الله ما لا يحيط به حَصْر ولا عَدَّة. (^٢)
_________________
(١) [¬١] سيدنا بمنه آمين الحمد: خ، سيدنا محمد وسلم الحمد: ت، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم (تسليما كثيرا: ا، - ب) قال الفقيه الحافظ الإمام القاضي أبو الفضل عياض اليحصبى ﵁ (وأرضاه: - ا): ب، سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه وسلم قال الفقيه الحافظ الإمام القاضي أبو الفضل عياض اليحصبي رضي الله تعالى عنه ونفع به آمين: ك [¬٢] من شاء: خ، ما شاء: ب ت ك، وقدر عليه ما شاء: ا [¬٣] وعين أهل: تصويب، وعين بين: الأصول [¬٤] بقبضتي: ا ب خ، بقضيتي: ت ك [¬٥] رسلا وأنبياء: ب ت خ ك، رسلا وأوفياء: ا [¬٦] هدايته. ا ب ت ك، هداية: خ [¬٧] وصدف: ا ب خ، وصرف: ت ك [¬٨] ذات الله: ا ب خ ك، ذاته: ت [¬٩] جدهم: ا ب ت ك، حدهم: حاشية خ، جهدهم: خ.
(٢) الجد، بالكسر: الاجتهاد في الأمر.
(٣) العدة، بفتح العين: العد والإحصاء.
[ ١ / ٣ ]
ثم تمَّم الله على المؤمنين فَضلَه [¬١]، وختَم أنبياءه ورسلَه [¬٢] بأَرجعهم مِيزانا، وأرفعهم مكانا، وأَكرمهم أَخلاقا، وأَطيبهم أَعراقا، وأَطولهم في الفضائل باعا، وأكثرِهم أمة وأتباعا، أبي القاسم سيّد ولد آدم، ﷺ كما شرّف وكرّم [¬٣]، فجاهد في الله حَقَّ جِهاده، وزايل الجلائلَ [¬٤] الصَّعْبةَ في إرشاد عِباده، حتى أَقامهم على سَواء مَحجَّته، وأَخَذهم طوعًا، وكرهًا بِبالغ حجّته، وساقَهم في السَّلاسل إلى جنَّته (^١)، ودَخلوا في دين الله أفواجًا بدعوته، فأنجزَ الله به [¬٥] وعدَه، وعُبدَ الله تعالى [¬٦] وحده؛ وخصّه بخير أمة أخرجِت للناس (^٢)، فآزروه [¬٧] في إقامة شَرعه في حياته، وخَلَفوه في حِياطتهِ وحمايته بعدَ وفاته؛ نص في غير موطن على تفضيلهم، وأَمرَ بالاقتداء بهم، وتوعّد [¬٨] على اتّباع غير سبيلهم؛ بوَّأَهم دار وحيّه ومأْرِز [¬٩] (^٣) دينه ومُتبوأَ [¬١٠] شرعه، ومَهْبط ملائكته ومُهاجر نبيه، ومُنْزل كتابه، ومجثم مثوى [¬١١] رُسله، ومجتَمع [¬١٢] الخير كله؛ كهفَ الإيمان والحكمة، ومعدنَ الشريعة والسنّة، وسراج الهَدْى الذي بنوره ضاءت أَقطارُ المشارق والمغارب، ويَنبوع العلم الذي منه استمدّت [¬١٣] سائرُ الأودية والمذانب. (^٤)
_________________
(١) [¬١] فضله: أ ب خ، بفضله: ت ك [¬٢] ورسله: أ ب ت خ، ورسلهم: ك. [¬٣] وكرم: ب ت خ ك، - أ [¬٤] الجلائل الصعبة في إرشاد: أ ب ت ك، الحبائل في الصفة بإرشاد: خ. [¬٥] به: ك، - أ ب ت خ [¬٦] وعبد الله تعلى: أ خ، وعبد تعلى: ب ت ك [¬٧] فآزروه: خ، وآزروه: أ ب ت ك [¬٨] وتوعد على: ت ك، وتوعد في: خ، وتواعد: أ ب [¬٩] ومأرز: أ، ومأوى: ت ك، ومنار: خ ب [¬١٠] ومتبوأ: أ ت ك خ، ومتوا: ب [¬١١] ومجثم مثوى أ، وتختتم مثوى: ت خ ك، ومختم: ب [¬١٢] ومجتمع: خ، ومجثم: ب ت ك [¬١٣] منه استمدت: أخ، استمدت منه: ب ت ك:
(٢) الإشارة إلى حديث البخاري (٤/ ٦٠): "عجب الله من قوم يدخلون الجنة في السلاسل".
(٣) الإشارة إلى الآية ١١٠ من سورة آل عمران.
(٤) المأرز، بوزن مجلس: الملجأ.
(٥) المذاهب: جمع مذنب كمنبر، وهو مسيل الماء.
[ ١ / ٤ ]
ثم خلفهم في كل قرن بأتباعِ صدْق وعَدْل، وأَخْلاف هدْيٍ وفضل، وأَكناف معرفة وعلم، ومعادن خير وحلْم؛ اختار منهم أئمة المسلمين [¬١]، ونصَب منهم أعلامًا للدنيا والدين، فبيَّنوا [¬٢] للناس ما نُزّل إليهم، وشرحوا لهم [¬٣] ما أشكل عليهم، [وانقادوا لما ثبت من السنن لديهم] [¬٤]، [واعتَبروا باستنباطهم وصحيح اجتهادهم] [¬٥] حُكمَ ما لم ينُص على عينه، وقاسوا بما فهموا من الشَّرع حُكمه في غيره [¬٦]، ولم بَزيغُوا عن سَنن التحقيق، ولا أخذوا ببنيّات [¬٧] الطريق، (^١) ولا حكَّموا الآراء المُضلّة في الدين، ولا انهملُو انهمالَ الملحدين، ولا تنطّعوا تنطُّع المعتدين؛ [بل تبعوا آثار من مضى قبلهم واقتفوا في التمسك] [¬٨] بأصول الشريعة سبلهم [¬٩]، ولم يضرّهم خلاف من خالفهم من الفرقَ، ولا شَغبٌ من لَجّ في هواه وغَرق؛ فالموفَّق من اقتفَى آثارهم، وغاير [¬١٠] شُرود من شَردَ [¬١١] واتْبَاعَهم، وعلِم أن الحقَّ مع هذا النمط الذي هدي اللهُ واقتدي [¬١٢] بهداه، ولم يُعرّج على ناعق نعقَ وإن اختدع [¬١٣] العقولَ بلهجة صداه.
جعَلنا الله ممن اتّبع فسلِم [¬١٤]، واقتفى ما مرّ عليه السواد الأعظم بمنه [¬١٥].
وبعد فلما تكررت رغبات الأصحاب، شملنا الله وإياهم بسعادته، لإمضاء [¬١٦]
_________________
(١) [¬١] أئمة المسلمين: أ ت ك، أئمة للمسلمين: خ [¬٢] فبينوا: أ ب خ ك، بينوا: ت [¬٣] لهم: أ ب ت ك، - خ [¬٤] وانقادوا. . . لديهم: ب ت خ ك. - أ [¬٥] واعتبروا باستنباطهم وصحيح اجتهادهم: ب ت ك خ، واستقرأوا بصحيح اجتهادهم: أ [¬٦] في غيره: ب ت ك خ، - أ [¬٧] ببنيات: أ ب ت خ بنيات: ك [¬٨] بل تبعوا … بالتمسك: ت، بل تقبلوا … بالتمسك: ب خ ك. بل يعيلوا آثار من طريقتهم وحججهم بالتمسك: أ. [¬٩] سبلهم: ب ت خ ك، سبيلهم: أ [¬١٠] وغاير: ت خ ك، وعاير: أ ب [¬١١] شرد واتباعهم: ب ت خ ك، شردوا اتباعهم: أ [¬١٢] الله واقتدى: اب تك، الله إليه واقتدى: خ [¬١٣] اختدع: ابك، اخترع: ت اختلع: خ [¬١٤] فسلم: أ ب خ، فعلم: ت ك [¬١٥] بمنه: أ ب، - خ ت ك. [¬١٦] لإمضاء: ب ت خ ك، لإبصار: أ
(٢) بنيات الطريق، هي الطرق تتشعب من الجادة، وهي الترهات.
[ ١ / ٥ ]
ما كانت * النّيةُ اعتقدته، وتبيضِ ما غدت [¬١] الهمة قد سَوَّدته، من كتاب حاوٍ لأسماء أعيان المالكية وأعلامهم وتبيين طبقاتهم وأزمانهم، وجمْع عيون فضائلهم وآثارهم، وضَمّ نشْر [¬٢] فنون سِيَرهم وأَخبارهم، تَشْمَل منفعتهُ، وتجمل معرفتهُ، وتُسْتغرب فوائده، وتُستعْذَب مصادره ومواردُه؛ إذ هو فنٌّ لم يتقدَّم فيه تاليفٌ جامِع، ولا اختصَّ به تصنيفٌ رَائع، يُوصّل الطَّالِبَ إلى الغرض، ويَقفُ بالرّاغِب [¬٣] على البُغْية، مع شِدَّة حاجة المجتهد [¬٤] والمقلّد إليه، وضرورة الفقيه والمُتفقّه إلى [¬٥] ما يَنطوي عليه؛ إلا مَا جمعَه [¬٦] عبد الله بن محمد بن أَبي دُلَيْم القرطْبيّ (^١) من ذلك، ومحمَّد بن حارِث [¬٧] القرَويّ، (^٢) مع تَقدم زمنهما، وما اقتَضبه الشيخ أبو إسحاق الفيروزابادِيّ (^٣) في موضِع ذِكْرِهم من مختصره (^٤).
وكلُّ الكتب فَما شفَت غليلا، ولا تَضمَّنت من الكَثير إلا قليلا، على أنّ ابن أبي دُليم اتّسع اتساعا حسنًا فيمن ذَكَره [¬٨] من المغاربة من أتباع رُواة مالك
_________________
(١) [¬١] غدت: ب ت ك، عدت: أ خ [¬٢] وضم نشر: أ خ ك، ونظم نثر: ت [¬٣] ويقف بالراغب: أ ب ك خ، ويقف الراغب: ت [¬٤] المجتهد: أ ب خ ك، المحتاج: ت [¬٥] الفقيه والمتفقه إلى: أ ب ت ك، الفقيه المتفقه على: الفقيه المعثني إلى: خ [¬٦] إلا ما جمعه أ ب ت ك، الاجتماع: خ [¬٧] حارث: أ ب ت ك، الحارث: خ. [¬٨] فيمن ذكره: أ ب ك خ، في ذكره: ت
(٢) يكنى أبا محمد. وتوفى سنة ٦١ هـ. له "كتاب الطبقات فيمن روى عن مالك، وأتباعهم من أهل الأمصار"، يقول القاضي عياض: "وقد نقلنا منه الكثير في كتابنا هذا". وتأتي ترجمته عنده.
(٣) محمد بن حارث بن أسد الخشني أبو عبد الله المتوفي سنة ٣٦١ هـ بقرطبة. له كتاب "طبقات الفقهاء"، و"الرواة عن مالك"، و"تاريخ الإفريقيين"، و"تاريخ قضاة الأندلس"، وتاريخ علماء الأندلس". وترجمته تأتى عند المؤلف.
(٤) هو إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازى الفيروزآباذي الشافعي، ويلقب بجمال الدين المتوفى سنة ٤٧٨ هـ ببغداد. ترجم له ابن خلكان في وفيات الأعيان ١/ ٦ - ٥.
(٥) القاضي عياض يشير إلى "طبقات الفقهاء" لأبي إسحاق الشيرازى المذكور، وهو مختصر يضم جملة من تراجم الفقهاء على اختلاف مذاهبهم، ومنهم طائفة من فقهاء المالكية. وقد طبع الكتاب ببغداد سنة ١٣٥٨ هـ.
[ ١ / ٦ ]
من المِصْريّين والاندلسيّين وطائفة من القرّويين، واقتصَر على ذِكْر تطبيقهم وأسمائهم [¬١] دون شيءٍ من أخبارهم وبيان أَحوالهم، ولم يُجْرِ لأحد من الحجازييّن والمشرقيين [¬٢] ذكرا على جلالة [¬٣] مكانتهم وكَثرة أعلامهم.
قال القاضي: ولم أَزَل منذ سمت هِمّتى لمعرفة هذا الفَن، وتحركت نيّتي [¬٤] للاطّلاع عليه، أَستقْرئُ سُبْلَ مسالِكه، وأَفحَصُ [¬٥] عن وجوه مَداركه، وأقيّد أثناءَ مطالعتي شوارِدَه، وأجرّد مدّة بحثى [¬٦] جرائدَه، إلى أَن اجتمع لي من ذلك بعدَ طول المباحثة الشّديدة، والعناية التامّه، والمطالعة المتواترَة، ما وجدتُه بغيةً وغُنْية، وبسَطَ لي في [¬٧] تَجْرِيده [¬٨] أملًا [¬٩] ونِيّة.
ولم أَلْق أحدًا ممن يُعْتَنى [¬١٠] بقوله، ويُلتفتُ إلى حُسن رأيه، ممن وقف لي نُبَذٍ من من أمره، أو انتهَى [¬١١] إليه نَبأ من [¬١٢] ذِكْره، إلا قَلقًا إلى تمِامه، شديدَ التّعطش إلى كماله [¬١٣]، محرضًا على صرف العِناية إلى تحريره [¬١٤] وتهذيبه، راغبًا في تَقْريب الفائدِة بنظمه وتَبْويبهِ، والنّفْس تُمطل بذلك وتُسوّف، وتَوالى القواطع والشَّواعل [يَصْرِف عن ذلك ويصْدِف] [¬١٥]، إلى أن انْبعَثت الآن عزمةٌ [¬١٦] مصمّمة للتفرغ [¬١٧] لتأليفه، وترتيب مضمَّنه وتصْنيفه.
_________________
(١) [¬١] وأسمائهم: أ ب ت خ، - ك [¬٢] والمشرقيين أ ب ت ك، والمشارقة: خ [¬٣] على جلالة مكانتهم: ب ت خ ك، على جلالة قدره مكانتهم: أ [¬٤] نيتي: أ خ ك بنيتي: ب [¬٥] وأفحص: ك، وأنهض خ، وأتمض: وأمض: أ [¬٦] مدة بحثى ب ت خ ك، مدة محنتي: أ [¬٧] وبسط لي في: ب ت ك خ، وبسط في أ [¬٨] في تجريده. أ ب ت خ، تحريره: ك [¬٩] أملا: أ ت ك خ، ملا: ب [¬١٠] يعتني: أ ت ك، يعني: ب خ [¬١١] أو انتهي: ت، وانتهى: أ ب ك خ [¬١٢] نبأ من: ب، وحس: ت أ، زمن ذكره: خ، وهن: ك، وغير واضحة في أ [¬١٣] كما له: أ ب ت ك، إكماله: خ [¬١٤] تحريره: أ ك. تجريده: ت خ [¬١٥] يصرف ويصدف: ت خ، تصدف … وتصرف: أ ب ك [¬١٦] عزمة مصممة: أ ت خ ك، عزيمة مصححة: ب [¬١٧] للتفرغ لتأليفه: ب خ ت، للتبرع بتاليفه: أ - ك.
[ ١ / ٧ ]
فاستخرت الله تعالى على ذلك، واستعنته جل اسمه لتوطئة هذه المسالك، وجمعت قراطيسي فنفضتها عما استودعْتها، وطالعتُ تعاليقي [¬١] فوقَفت على خَفيّ أسرارها، واستثْبتُّ محفوظاتي فأنجدتني بشَوارِد اذكارها، فنظمت منثورَها. وفصّلْت شُذُورَها، ورتَّبت أعجازها وصدورها، وأبرزته [¬٢] تأليفًا مفرَدًا في مضمونه، بالغًا فيما قُصِر [¬٣] عليه من أنواع هذا العلم وفنونه.
واقتضَى النظر بين يدي الغَرَض تقديمَ مقدمات تمَسُّ الحاجةُ إليها، وتتم الفائدة بالوقوف عليها، تشتمل على أبوابِ في ذكر المدينة وفضلها [¬٤]، وتقديم علمائها وأنعمتها [¬٥]، ووجوب الحجة بإجماع أهلها، رترجيح مذهب مالك بن أنَس إمَامِها؛ وتقصيّت هذه الأبواب تقصّيًا يَشْفى الغليل، وأنْعمْتها نظرًا يَقف بالمنصِف على سواء السّبيل.
ثم قفَّيته [¬٦] باقتداء الأئمة به، وثَناء العلماء عليه ونشر فضائله، وما أضيف من السيَر [¬٧] إليه، إلى سائر ما يحْتاج إليه من معرفة تاريخه ونسَبه، ويُتطلَّع إليه من مجاري أحواله في معاشرته وأدبه؛ واستوعبتُ في هذه الجملة، باختصارِ فنونها والاقتصار على عيونها، ما طالت به تواليفُ جَمّة، وشُحنت به مجلدات عدة؛ إذ أَلّف في فضائل مالك ومناقبه [¬٨] وأَخباره جماعةٌ، من الأئمة، والسلف والخلَف من فِرق هذه الأمة.
فممن أَلَّف في ذلك وأطال [¬٩]:
_________________
(١) [¬١] تعاليقي: أ ب ت خ، تآليفي: ك [¬٢] وأبرزته: أ ب ت خ، وأبرزت: ك [¬٣] قصر: أ ب ت ك، قص: خ [¬٤] وفضلها: أ ب ت خ، وفضائلها: ك [¬٥] وأنعمتها: أ ت خ ك، ونعمتها: ب [¬٦] ثم قفيته: ب ت خ ك. ثم أقفيته [¬٧] السير: أ ب ت خ، السر: ك [¬٨] ومناقبه: أ ب ت خ، - ك [¬٩] وأطال: ت ك، فأطال: أ خ ب.
[ ١ / ٨ ]
القاضي أبو عبد الله التُّسْتَري (^١) المالكي، له في ذلك نحو [¬١] ثلاث [¬٢] مجلدات.
ومثل ذلك لأبي الحسن بن فهر المصري [¬٣]. (^٢)
ولأبي محمد الحسن بن إسماعيل الضَّرّاب. (^٣)
وألّف (*) في ذلك أَيضا [¬٤] القاضي أَبو بكر جعفر بن محمد الفِريَابي [¬٥]. (^٤)
وأبو بِشر الدَّولابي. (^٥)
وأبو العرب [التّميمي. (^٦)
والقاضي] [¬٦] أبو الحسن بن المُنْتَاب. (^٧)
وأبو علاقة محمد بن أبي غسّان.
_________________
(١) [¬١] نحو: أ ب خ، - ت ك [¬٢] ثلاث: ب ت خ ك، الثلاث: أ [¬٣] المصري: ب ت خ، وتحتمل "الحصرى" في ك، البصرى: أ [¬٤] أيضا: أ ب خ: - ت ك [¬٥] الفريابي: أ ب ت ك، الفرياني: خ [¬٦] التميمي والقاضي أبو الحسن: أ ب ت ك، التميمي القاضي وأبو الحسن: خ.
(٢) محمد بن أحمد بن عمر التسترى أبو عبد الله المتوفى سنة ٤٥٣ هـ، يقول القاضي عياض في ترجمته الآتية: "كان عالما بمذهب مالك شديد التعصب له، ووضع في مناقبه نحو عشرين جزءًا، وانتقيت في هذا الكتاب من أخبار مالك عيونها".
(٣) على بن الحسن بن محمد بن العباس بن فهر المصري أبو الحسن. ألف في فضائل مالك بن أنس اثني عشر جزءا.
(٤) الحسن بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن الغمر الغساني، أبو محمد بن الضراب المصري المتوفى سنة ٣٦٢ هـ. له كتاب "الرواة عن مالك". والضراب نسبة إلى ضرب الدنانير والدراهم، وكان أبو محمد هذا قد ولى الختم بدار الضرب. ترجم له في أنساب السمعاني ٣٦١ - أ، لسان الميزان ٢/ ١٩٧، شذرات الذهب ٣/ ١٤٠.
(٥) جعفر بن محمد بن الحسن بن المستفاض الفريابي أبو بكر المتوفى سنة ٣٠١ هـ له كتاب "مناقب الإمام مالك". تأتي ترجمته عند المؤلف.
(٦) محمد بن أحمد بن حماد بن سعد الأنصاري، أبو بشر الدولابي المتوفى سنة ٣٢٠ هـ. ترجمته في وفيات الأعيان ١/ ٦٤٢، كتاب الأنساب ٢٣٣ - ب.
(٧) محمد أحمد بن تميم بن تمام التميمي أبو العرب المتوفي سنة ٣٠٣ هـ. له كتاب "فضائل مالك". تأتي ترجمته عند المؤلف.
(٨) عبيد الله بن المنتاب بن الفضل بن أيوب البغدادي أبو الحسن، ويعرف بالكرابيسى أيضا. تأتي ترجمته.
[ ١ / ٩ ]
وأبو إسحاق [¬١] بن شعبان. (^١)
والزبير بن بكار القاضي الزُّبيري. (^٢)
وأبو بكر [¬٢] أحمد بن محمد اليقطيني.
وأبو نَصْر بن الحباب الحافظ.
وأبو بكر بن رازويه [¬٣].
والقاضي أبو عبد الله البركاني [¬٤]. (^٣)
وأبو محمد بن الجارود [¬٥].
والحسن بن عبد الله [¬٦] الزُّبَيْدي [¬٧]. (^٤)
وأحمد بن مروان المالكي. (^٥)
_________________
(١) [¬١] إسحاق بن شعبان: ب ت ك إسحاق بن عثمان: أ خ [¬٢] الحافظ وأبو بكر: ب ت ك خ، الحافظ الدمشقي وأبو بكر: أ [¬٣] ابن رازويه والقاضي: ب، ابن أبي دارويه والقاضي: ت ك، ابن أبي زيد الدمشقى والقاضي: خ، - أ [¬٤] البركاني ب ك، المرتكاني: أ خ ت [¬٥] محمد بن الجارود: ب ت خ ك، محمد الجارود: أ [¬٦] بن عبد الله: أ ب ت خ بن عبيد الله: ك [¬٧] الزيدي: ب خ ك ت، الزبيري: أ.
(٢) محمد بن القاسم بن شعبان بن محمد بن ربيعة يعرف بابن القرطى أبو إسحاق المتوفي سنة ٣٥٥ هـ. له كتاب "مناقب مالك"، وكتاب "شيوخ مالك"، وكتاب "الرواة عن مالك". تأني ترجمته عند المؤلف.
(٣) الزبير بن بكار بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام، أبو عبد الله المتوفي سنة ٢٥٦ هـ. ترجم له ابن خلكان في الوفيات ١/ ٢٣٦، وابن فرحون في الديباج ١١٦، وتأتي ترجمته عند المولف.
(٤) محمد بن أحمد بن سهل البرنكاني، ويقال البريكاني، القاضي البصري، ألف كتابا كبيرا في فضائل مالك وأخباره. ترجم له ابن فرحون في الديباج ٢٤٢. وصاحب شجرة النور الزكية صحيفة ٧٨.
(٥) الحسن بن عبد الله بن مذحج الإشبيلي أبو القاسم الزبيدي، والد أبي بكر الزبيدي النحوى، المتوفي سنة ٣١٨ هـ. له كتاب في "فضائل مالك".
(٦) أحمد بن مروان بن محمد المعروف بالمالكي وبالخياش، أبو بكر الدينوري المصري، توفى سنة ٢٩٨ هـ. ألف كتابا في "فضائل مالك".
[ ١ / ١٠ ]
والقاضي أبو الفضل القُشيري. (^١)
وأبو عُمر المَغامي [¬١]. (^٢)
وأحمد بن رِشدين [¬٢].
وأبو بكر محمد بن صالح الأبهري. (^٣)
وأبو بكر بن اللبَّاد. (^٤)
وأبو محمد عبد الله بن أبي زيد. (^٥)
وأبو عمر بن عبد البر الحافظ. (^٦)
والقاضي أبو محمد بن نصر [¬٣]. (^٧)
_________________
(١) [¬١] المغامى: أ ب، المعافي: خ، المقاصي: ت ك [¬٢] ابن رشدين ب، ابن رشد بن جعفر: ت ك، ابن رشد: خ أ [¬٣] أبو بكر محمد بن نصر: خ، أبو محمد بن نصر: أ ب ت ك، أبو الوليد الباجي: حاشية خ.
(٢) بكر بن العلاء بن محمد بن زياد بن الوليد القشيري، أبو الفضل البصري ثم المصري، المتوفي سنة ٣٤٤ هـ له مؤلفات منها: "رسالة إلى من جهل محل مالك بن أنس في العلم". ترجمته في الديباج ١٠٠، وتأتي عند المولف.
(٣) يوسف بن يحيى بن يوسف بن محمد أبو عمر المغامي الأندلسي المتوفي سنة ٢٨٨ هـ. له كتاب، حسن في "فضائل مالك". ترجمته في الديباج صحيفة ٣٥٦ وشجرة النور الزكية ٧٦.
(٤) محمد بن عبد الله بن صالح الأبهرى، أبو بكر البغدادي المتوفى سنة ٣٩٥ هـ. ترجم له في الديباج ٥٥٢، وشجرة النور الزكية ٩١، وتأتي ترجمته عند المؤلف.
(٥) محمد بن محمد بن وشاح بن اللباد، أبو بكر المتوفى سنة ٣٣٣ هـ. له: كتاب "فضائل مالك بن أنس". ترجمته في الديباج ٢٤٩. وتأتي عند المؤلف.
(٦) عبد الله بن (أبي زيد): عبد الرحمان النفزي القيروانى الشهير، المتوفي سنة ٣٨٦ هـ. له مؤلفات، منها: "كتاب الاقتداء بأهل المدنية"، كتاب "الذب عن مذهب مالك". الديباج ١٣٦.
(٧) يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي، أبو عمر المتوفي سنة ٤٦٣ هـ له مؤلفات جيدة منها: الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء" يعني مالكا وأبا حنيفة والشافعي، وفي الجزء الخاص بالإمام مالك ذكر جماعة من أصحابه والأخذين عنه. ترجم له في الوفيات ٢/ ٤٥٨ الديباج ٣٥٧ - ٣٥٩. وتأتي ترجمته عند المؤلف.
(٨) لعله أبو بكر محمد بن عبد الله بن نصر بن أبيض الأموى القرطبي. ترجم له ابن الفرضي ٢/ ٩٠ - ٩١.
[ ١ / ١١ ]
وأبو عبد الله الحاكِم النيسابوري. (^١)
وأبو ذَرّ الهَرَوي. (^٢)
وأبو عمر الطَّنَمْكنى. (^٣)
وأبو عُمَر بن حَزْم الصدَفي. (^٤)
وابن الإمام التُطيلي.
وابن حارث القَرَوي.
وابن حَبيب. (^٥)
والقاضي أبو الوليد الباجي. (^٦)
وأبو مروان بن الأصَبغ القُرشي النَّقيب.
وأكثر تعويلى [¬١] على كتابَيْ [¬٢] التستَرى والضَّرّاب، وتتبعْت من غيرهما ما فيه زيادة فائدة [¬٣]، أو نادرة لم تقَع فيهما، وحذفتُ كثيرًا مما أطالوا به من كلامه في التفسير [¬٤] والجوامع [¬٥] والرجال؛ إذ ليس من الغَرَض، وله مَظَانُّ
_________________
(١) [¬١] تعويلى على: أ ب ت خ، تعويلى فعلى: ك [¬٢] كتابي: التسترى: ب ت، كتاب التسترى: خ ك، كتاب ابن التسترى: أ [¬٣] زيادة فائدة أو نادرة: أ ب ت، زيادة أو نادرة: خ ك [¬٤] كلامه في التفسير: ب ت خ ك، كلامهم في التفسير: أ [¬٥] والجوامع: أ ب ت ك، والجامع: خ.
(٢) محمد بن عبد الله بن حمدويه بن نعيم الحاكم النيسابوري، المعروف بابن البيع، أبو عبد الله المتوفى سنة ٤٠٥ أو سنة ٤٠٣ هـ. ترجم له في وفيات الأعيان ١/ ٦١٣.
(٣) عبد (ويقال عبد الله) بن أحمد بن محمد بن عبد الله الهروي أبوذو، المتوفي سنة ٤٣٥ هـ. له مؤلفات، منها: "فضل مالك بن أنس"، و"معجم شيوخه". ترجمته في الديباج ٢١٧ - ٢١٨. وتأتي عند المؤلف
(٤) أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبى عيسى المعافري المتوفى سنة ٤٢٩ هـ له كتب منها: "فضائل مالك"، و"رجال الموطأ"، ترجم له في الديباج.
(٥) أحمد بن سعيد بن حزم بن يونس الصدفى القرطبي، أبو عمر المتوفى سنة ٣٥٠ هـ. ترجم له ابن الفرضي ١/ ٤١ - ٤٢.
(٦) عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون، أبو مروان السلفي، المتوفى سنة ٢٣٨ أو سنة ٢٣٩ هـ. له مؤلفات عدة، منها: "طبقات الفقهاء والتابعين". ترجم له في الديباج ١٥٤ - ١٥٦.
(٧) سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب الباجي، المتوفى سنة ٤٧٤ هـ. ترجم له في الوفيات ١/ ٢٦٩، الديباج ١٢٠ فوات الوفيات ١/ ١٧٥ وصحف في سنة وفاته. وتأتي ترجمته عند المؤلف.
[ ١ / ١٢ ]
أَخَرهنَّ أَليق به [¬١].
ثم أثبت بعد ذلك جريدةً في أسماء مشاهير الرواة عن مالك وحَمَلة الفقه والعلم عنه، مختصّة [¬٢] بالتعريف بهم [¬٣]، مُعَرَّاةً من تواريخهم وأخبارهم، إذ قَدْ اتسَعْنا [¬٤] في أخبار الفقهاء منهم بعدَ هذا، ومن عداهم فليس من غرضنا ذكرُهم.
ولم أَقصد في هذه الورقات لاستيعاب كلّ من ذُكِرْت له عنه رواية أَو مُجالسة أو سؤال، إذ قد أودعنا ذلك كتابًا آخر في جَمهرة رواة مالك، انطوى على أزيد من ألف وثلاثمائة راوٍ تقصَّيْتُها [¬٥] من الكُتب المؤلفة في ذلك؛ إذ أَلفت في ذلك كتَب عدة.
ككتاب أبي الحسن الدَّارَقُطْنى الحافظ. (^١)
وكتاب ابن إسماعيل الضراب المصري.
وأبى بكر أحمد بن ثابت الخطيب البغدادي. (^٢)
وأبي إسحاق بن شعبان القرطبي [¬٦].
وأبى الحسن بن أبي عمر عمر البَلْخي.
وأبي عبد الله بن الحارث [¬٧] القَرَوي.
وأبي نُعَيم الأصبهاني، (^٣) ومنهم من بلَغ الألف، ومنهم من قصّر دُونها [¬٨].
_________________
(١) [¬١] من أليق به: ب خ، هو به أليق: أ ت ك. [¬٢] مختصة: أ ب ت ك، مختصرة: خ [¬٣] بالتعريف بهم: ب ت خ ك، بالتعريف عنهم: أ [¬٤] قد اتسعنا: ب ت ك خ، قد استغنى: أ [¬٥] راو تقصيتها: ب ت خ ك، راو وتقصيتها: أ [¬٦] شعبان القرطبي: تاج العروس، شعبان القرطبي: أ ت خ ك، شعبان ابن القرطبي: ب [¬٧] ابن الحارث: ب خ، ابن حارث: ت أ [¬٨] قصر دونه: ب ك.
(٢) على بن عمر بن أحمد البغدادي أبو الحسن الحافظ المتوفى سنة ٣٨٥. وفيات الأعيان ١/ ٤١٧.
(٣) أحمد بن علي بن ثابت الحافظ المشهور المتوفى سنة ٤٦٣ هـ. له مؤلفات كثيرة، منها: كتاب "الرواة عن مالك وتاريخ بغداد وترجمته في الإرشاد ١/ ٢٤٦. الوفيات ١/ ٣٢، روضات الجنات ١/ ٧٨، مفتاح السعادة ١/ ٢١٠.
(٤) أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران الأصبهاني المتوفى سنة ٣٦٥ هـ.
[ ١ / ١٣ ]
ومن الأندلسيين:
أبو عبد الله محمد بن مُفرج (^١)، وعبد الله ابن أبي دُليم، وهما أقل عَددًا.
وأبو محمد عبد الرحمان بن محمد البَكرى.
وفي كل واحدٍ من هذه الكتب ما لم يَذكره الآخَر.
فتتبعتُ [¬١] ذلك جهدى، وأضفتُ إليه ما شَذَّ عنها وند [¬٢] فيما [¬٣] طالعتهُّ من كتب أهل الحديث وغيرهم.
اقتصرنا في هذه الورقات على ذكر ألف اسم منهم [¬٤] ممّن عرف اسمه وصحت روايته وشهرت صحبته، ورأينا أن لا نُخلى هذا الديوان من هذا القَدر [لتتم في بابه فوائده] [¬٥]، وتكمل في فنّه معارُفه.
وبعد هذا اطَّرَدت أغراضُ التأليف، واتسَقَت طبقات التصنيف، فابتدأنا بذكر الفقهاء من أصحابه خاصَّة، ثم بأتباعهم طبقةً طبقة، وأخلافهم أمّة بعد أمة، إلى شيوخنا الذين أدركناهم، وأئمة زماننا [¬٦] الذين عاصرناهم، ممن شُهرت إمامتُه، وعُرفت معرفته، أو ظهرت تواليفه، ونُقلت أقواله [¬٧]، وامتثلت فتاويه وآراؤه، على حسب تقدّم [¬٨] أزمانهم [¬٩]، وتعاقُب أوقاتهم.
فأنبأنا بأسْمائهم، وأعْربنا [¬١٠] عن ألقابهم وأنسابهم، وقيدنا مُهملها، لئلا يقع
_________________
(١) [¬١] فتبعت: ا ب ت خ، فتتبعت: ك [¬٢] وند: ا، وندر: ب ك، وقرر: ت خ [¬٣] فيما: ب ت خ ك، وفيما: ا [¬٤] ألف اسم منهم: ب ت خ ك، ألفاظهم: ا [¬٥] لتتم .. فوائده: ب ت خ ك، ليتم … فائدة: ا [¬٦] زماننا: ا ب خ، زمننا: ك ت [¬٧] ونقلت أقواله: ا ب ت ك، وتقلدت أقاويله: خ [¬٨] تقدم: ب ت خ ك، تقديم: ا [¬٩] أزمانهم: ا ت خ، زمانهم: ك [¬١٠] وأعربنا: ب ت خ ك، وعرفنا: ا. = ترجم له ابن خلكان في الوفيات ١/ ٣٢، والسبكي في الطبقات ٣/ ٧ الخوانساري في روضات الجنات ١/ ٥٧.
(٢) محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى بن مفرج القرطبي أبو عبد الله المتوفى سنة ٣٨٠ هـ ترجم له الضبي ٣٨ - ٣٩، وابن فرحون ٣٢٠.
[ ١ / ١٤ ]
فيها تصحيف، وأزحْنا علّة مشكلها ليأمن من اطلع عليها من التحريف؛ فقد قال أبو إسحاق ابرهيم بن عبد الله النَّجيرَمِي [¬١]: (^١) أولى الأشياء بالضّبط أسماء الناس؛ لأنه لا يدخلها قياس، ولا قبلها ولا بعدَها شيء يدّل عليه [¬٢].
وقال على بن المديني: أشدُّ التصحيف التصحيفُ في أسماء الرجال.
وقد قال ابن جُريج: طلبُت اسم جُندع [¬٣] (^٢) بن ضَمَرَة ثمانى سنين حتّى عرفتُه [¬٤].
وكثيرًا ما شاهدُت [¬٥] وسمعُت في بعضها من التصحيف الشنيع ما يقبُح ذكرُه، ويشهد [¬٦] على الجاهل (*) بها نقصُه [¬٧].
وقد غلب على ألسنة الفقهاء أحمد بن مُيسّر [¬٨] (^٣) بكسر السين، وصوابُه بفتحها، كذا قيّده عبد الغني وغيره.
وكذلك أحمد بن المعدل كثيرٌ من يقوله بدال مهملة، وصوابه بمعجمة [¬٩].
وقد ذكر الشيخ أبو إسحاق الشيرازي في كتابه، في رواة سحنون من الأندلسين: إبراهيم بن محمد بن ديّان. ولا [¬١٠] يعرف ذلك في الأندلسيين [¬١١]، وقد
_________________
(١) [¬١] النجيرمي: ا النجريسي: ت ك، التجريبي: خ [¬٢] شيء يدل: ا ت خ، ما يدل: ب ك [¬٣] جندع بن ضمرة: ب ت ك خ، جندع بن حمزة: ا [¬٤] حتى عرفته: ا ت خ ك، حتى وجدته: ب ما [¬٥] شاهدت: ب ت خ ك، ما شهدت: ا [¬٦] ويشهد: ب ت خ ك، ويشهر: ا [¬٧] نقصه: ب ت ك خ، نفضه: ا [¬٨] ميسر: ب ت ك خ، سير: ا [¬٩] بمعجمة: ب ت ك خ، معجمة: ا [¬١٠] ديان ولا: خ، ريان ولا: ب، زبان ولا: ت ك، باز ولا: ا [¬١١] في الأندلسيين: ا خ، في الأندلس: ت ك بالأندلسيين: ب.
(٢) إبراهيم بن عبد الله البغدادي أبو إسحاق النجيرمي، نحوى لغوي ضليع، كان حيا في حدود سنة ٤٠٠، وكلمته هذه في تدريب الراوى للسيوطي ١٥١. ترجم له السيوطي في بغية الوعاة ١٨١، والقفطي في إنباه الرواة ١/ ١٧٠، وياقوت في إرشاد الأريب ١/ ٢٧٧.
(٣) جندع، بضم الجيم وفتح الدال (تاج العروس ٥/ ٣١٠) بن ضمرة بن أبي العاص الجندعي. ويقال الضمري، صحابي معروف. الإصابة ١/ ٢٦٣.
(٤) أحمد بن ميسر بن محمد بن إسماعيل القرطبي أبو عمر المعروف بابن الأغبش المتوفي سنة ٣٢٨ هـ الديباج ٣٣.
[ ١ / ١٥ ]
رده عليه أهل الصنعة؛ والأشبه أنه ابن باز (^١)، وهو من جملة [¬١] تلك الطبقة.
وكذلك صنع في أسماء كثيرة منهم وأنسابهم [¬٢]، وذكرهم في غير طبقاتهم.
فأما تمييز [¬٣] المشتَبِه [¬٤] منها [¬٥] فمما [¬٦] لا يقف عليه إلا التحرير ولا يعرفه إلا الفطن بهذا الباب البصير.
ولقد بَعث سحنون في محمد بن رزين [¬٧]، (^٢) وقد بلغتَه أنه يروي عن عبد الله بن نافع، (^٣) فقال له [¬٨]: أَأَنت سمعت من ابن نافع؟
فقال: أصلحك الله! إنما هو الزُّبيْريّ، وليس [بالصائغ (^٤).
فقال له: فلم دَلسَّت؟ [¬٩] ثم قال سحنون: ماذا يخرج بعدى من المقارب؟ فقد رأى سحنون وجَوب [¬١٠] بيانهما وإن كانا ثقتين إمامين، حتّى لا تختلط روايتُهما [¬١١] وأقوالُهما: فإن الصّائغ] [¬١٢] أكبر وأقدم وأثبت في مالك، لطول محبته له، وهو الذي خلَفَه في مجلسه بعد ابن كنانة، وهو الذي يَحكى عنه
_________________
(١) [¬١] من جملة: ا خ، من جلة: ب ك، من أجلة: ت [¬٢] منهم وأنسابهم: ا ب ك خ، منهم في أنسابهم: ت [¬٣] فأما تمييز: ا ك ب ت، فأما تعيين: خ [¬٤] المشتبه ب ت ك خ، المشبه: ا [¬٥] منها: ب ت خ ك، -: ا [¬٦] فمما: خ ت، فما: ب ك، ما: ا [¬٧] بن رزين: ب ت ك خ بن زياد: ا [¬٨] له: ب ت ك خ، -: ا [¬٩] فلم دلست: ا خ ب، ولم دلست: ت ك [¬١٠] فقد قال سحنون بوجوب: ا ب ت ك، فقد رأى سحنون وجوب: خ [¬١١] روايتهما: ا، رواياتهما: ب، روايتاهما: ت ك. [¬١٢] بالصائغ فقال … فإن الصائغ: ب ت خ ك، -: ا
(٢) إبراهيم بن محمد بن باز أبو إسحاق، ويعرف بابن القزاز القرطبي المتوفى سنة ٢٤٧ هـ.
(٣) محمد بن رزين السوسي المتوفي سنة ٢٥٥ هـ تأتى ترجمته عند المؤلف، وهناك قصته مع سحنون هذه.
(٤) عبد الله بن نافع بن ثابت بن عبد الله بن الزبير الأسدي، أبو بكر المدني المتوفي سنة ٢١٠ هـ. تأتي ترجمته عند المؤلف.
(٥) عبد الله بن نافع الصائغ مولى بني مخزوم، أبو محمد المدني المتوفي سنة ٢٠٠ هـ. كان أميا لا يكتب، قال: صحبت مالكا أربعين سنة ما كتبت منه شيئا، وإنما كان حفظا أحفظه. الشيرازي ١٢٤.
[ ١ / ١٦ ]
سُحنون ويحيى بن يحيى ويرويان عنه، ولم يسمع سحنون منه سماعه، وإنما سِمعه من أشهب كما نذكره بعدُ، ووفاته سنة ست وثمانين ومائة.
والزبَيْرى من متأخرى أصحاب مالك، وهو شيخ ابن حبيب، وسعيد بن حسّان، ووفاته سنة سَّت عشرة ومائتين (^١).
وكثيرًا ما تختلط روايتهما [¬١] عند الفقهاء حتى لا علمَ عند أكثرهم بأنهما رجلان، وربما جاءت روايةُ أحدهما مخالفةً لرواية الآخر، فيقولون: في ذلك اختلاف من رواية ابن نافع عن مالك؛ وقد وهِم فيهما [¬٢] عظيمٌ من شيوخ أهل الأندلس [¬٣] بعد أن فرق بينَهما، لكنه زعم أن صاحب السماع هو الزُّبيرى، وأنه المذكور في العُتْبية.
ومثلُ ذلك عليُّ بن زياد التونسي، (^٢) وعلى بن زياد الاسكندرانى (^٣)، كلاهما من أصحاب مالك؛ فاضلٌ مشهور؛ فالأول الفقيه شيخ سحنون وغيره، والآخر صالحٌ يعرف بالمحتسب.
وقد جرى ذكر ابن زياد مرة بحَضْرة من يفهَم هذا الباب، فلم يكن عنده شك أن الفقيه المشهور [¬٤] اسكندراني، فقلت له: هما اثنان وأوقفته على من قال ذلك.
فمعرفة هذا [¬٥] مما يُضطر إليه، لاسيما إذا كان بينهما بونٌ في العلم، ومزية في العدالة والفضل [¬٦].
_________________
(١) [¬١] روايتهما: ب، رواياتهما: خ، روايتهم: ا ك ت [¬٢] فيهما: ا ك، فيها: خ ب [¬٣] عظيم من شيوخ أهل الأندلس: خ، عظيم من شيوخ الأندلسيين: أ ك، عظيم أهل الأندلس: ب [¬٤] الفقيه المشهور: خ ب، الفقيه المذكور: ا ك [¬٥] فمعرفة هذا: ب ت خ ك، فمعرفة ذلك: ا [¬٦] في العدالة والفضل: ا خ ت، في الفضل والعدالة: ب.
(٢) كذا، وكأنه تصحيف. راجع الحاشية رقم ٣ في الصحيفة قبلها.
(٣) علي بن زياد التونسي العبسى أبو الحسن المتوفي سنة ١٨٣ هـ. تأتي ترجمته عند المؤلف.
(٤) علي بن زياد الإسكندرى، يعرف بالمحتسب تأتي ترجمته عند المؤلف.
[ ١ / ١٧ ]
ثم ذكرنا من مولدهم، ووفاتهم، وذكر مشائخهم ورواتهم، وتصنيف زمانهم، وطبقاتهم ما انتهى إلينا علمُه، وصحَّ عندنا نقله، لتصرف بذلك أوقاتُهم، وتستبين [¬١] في التقدم والتأخر درجاتُهم، ويتمَيَّزَ بذلك المتصلُ من المنقَطع من رواياتهم [¬٢].
وكثيرا ما يَخلِط الفقهاء هذا الباب، فربما [¬٣] حكوا الرواية وأسندوها عن المتقدم عن المتأخر إذا اشتبهَت عليهم طبقاتُهم، ولم تتميَّز لهم أوقاتهم.
وقد شاهدتُ مُعظَّمًا منهم ذكر عن ابن حارث الفقيه مسألة قال فيها ابن حارث: وقد شاهدُت أحمد بن نصر يفتى بذلك، فحمَل هذا الشيخ أنه ابن نصر الداودي (^١) المتأخر، وطبقته بعد ابن حارث، تُوفى ابن حارث سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، وتوفى الداودي سنة اثنتين وأربعمائة، وإنما أراد ابن حارث أحمد بن نصر بن زياد الهواري [¬٤] (^٢) المتقدم من أصحاب ابن سحنون وابن عُبدوس كاتب القاضي حَماس [¬٥]، ووفاته سنة سبع عشرة وثلاثمائة.
فلو عرف الشيخ - والله أعلم - أنهما اثنان، وميز طبقتهما لما سقط هذا السقوط.
ولعَدَم المعرفة بهذا ما وهم جماعةٌ فعدوا في الرواة عن مالك وأصحابه مَن لا تصحّ له عنه رواية، ولا جمعه معه زمن، والله أعلم.
فقد ذكر الشيخ أبو إسحاق الشيرازي (^٣) أن أبا يحيى الوقار ممن سَمع [¬٦] من مالك، وعده في طبقة أصحابه، ولم يذكر هذا أحدٌ ممن جمع رواة مالك، وإنما عدّوه في أتباع [¬٧]
_________________
(١) [¬١] وتستبين: خ ت ب، وليستبين: ك [¬٢] من رواياتهم: ب، من روايتهم: أخ ك ت. [¬٣] فربما: ا ب ت، وربما: خ ك ت [¬٤] بن زياد الهواري: ب ك ت بن زياد الهمداني: خ ا [¬٥] القاضي حماس: ا ب، القاضي ضمام: ك ت [¬٦] الوقار ممن سمع: ت، الوقار سمع من: ب [¬٧] عدوه في أتباع أصحابه: خ ك ب، عدوه في رواة أصحابه: ن.
(٢) ترجمته في الديباج ٣٥.
(٣) ترجمته في الديباج ٣٤.
(٤) في صحيفة ١٢٨. وصحفه ناشر الكتاب إلى "الوقاد"، وانظر الديباج ٢٣٤.
[ ١ / ١٨ ]
أصحابه، وهو الصحيح والله أعلم.
وكذلك ذكر أبو إسحاق في أتباع أصحابه من يبعد عمّا ذكَرَهُ غيره في أصحابه [¬١].
وكذلك ذكر أبو إسحاق بن شعبان (*) ابرهيم بن محمد بن باز الأندلسى في رواة مالك، وهو من أصحاب سحنون، مَولده بعَد وفاة مالك بمدَّة، وتوفي سنة أربع وسبعين ومائتين.
وكذلك ذكر أبو بكر الخطيب على تقدُّمه [¬٢] وحفظه عبد الملك بنَ حبيب في الرواة عن مالك، وأدخَل له حديثًا من المعنمن عنه [¬٣]، وهو غلط عظيم، لاسيما من مثله؛ وعبد الملك بن حبيب إنما رحل سنة ثمان ومائتين بعد موت مالك بنحو ثلاثين سنة، وإنما ولد بعد موت مالك بسنَتبن علي ما تراه في اخباره ان شاء الله تعلى.
وكذلك ما ذكَره الشيرازي (^١) أيضًا ان عبد الملك بن حبيب تفقه اولًا بيحيى، وعيسَى، وحسين بن عاصم، وهو وهم، هاؤلاء نظراؤه، وإنما تفقه أولا بشيوخ هؤلاء بالأندلس: زياد، وصعصعة، والغازى بن قيس، ونظرائهم.
وكذلك ذكر عبدَ الله بن غافق [¬٤] (^٢) في طبقة سحنون، وزعم أنه سَمع من على بن [زياد، وذلك باطل] [¬٥]، هو من أصحاب سحنون، وليس من ذوي الأسنان منهم، ومولده بعد موت على بن زياد بأزيدَ من عشرين سنة كما سَنذكُره.
_________________
(١) [¬١] في أصحابه من يبعد: ا ب، في أصحابه من بعد: خ ك، في أصحاب مالك من بعد: ت [¬٢] على تقدمه: ا ب ك ت، على تقدمته: خ [¬٣] من المعنعن عنه: ب، عن المغيرة عنه: ك، عن المقتضى عنه: خ، على المقتضى عنه: ا، عن … عنه: ت [¬٤] عبد الله بن غافق: ا ت، عبيد الله بن غافق: ب [¬٥] زياد وذلك باطل: خ، زياد باطل: ب ك ت.
(٢) صحيفة ١٣٧.
(٣) صحيفة ١٣٣.
[ ١ / ١٩ ]
وكذلك ذكر الرازي في استيعابه [¬١]، وأحمد بن عبد البرّ أن عيسى بن دينار سمع [من مالك وأنه رحل] [¬٢] مع زياد وأقام بعده، وهذا كلُّه وهم، وسنبين ذلك كلّه في مكانه [¬٣] إن شاء الله تعالى مع أمثاله [¬٤].
ثم ذكَرنا بعَد هذا من فضائلهم ومناقبهم، وثناء الجِلَّة [¬٥] عليهم، وتوثيق المزكَّين [¬٦] منهم، ومنازلهم من الزكاء [¬٧] والعدالة، ومراتبهم في العلم والرواية، ومن تكلم فيه منهم على قلَّتهم، وأعَّد منْهم في أولى التّقدم والإمامة، مع ما يَحتاج إليه الناظر المجتهد ممّن يعتد [¬٨] بخلافه واجماعه، ويَضطر إليه المتفقّه والمقلّد في معرفة مَن يَدين بإمامته واتّباعه.
ودَحضنا الدَّلس [¬٩] عن قومٍ منهم، تحامَل المتعصبون عليهم، أو تَجمَّل أهل الرّيب بإضافتهم إليهم، وقد صَحّ عنهم وُعرف خلافُ ذلك، بما سنجلبه [¬١٠] إن شاء الله تعلى عنهم؛ إذ نزَّه الله تعالى أهل هذا المذَهب عما خالَط مِن الهوى سواهم من أهل المذاهب، وعَصَمهم من علة الافتراق والتدابُرِ؛ فليس في أئمتهم بحمد الله من صحَّت عنه بدعة، ولا مَن، اتَّفق أهلُ التزكية على تركه لكذِبٍ أو جُرحة.
فإن كان أبو خَيْثمة زُهير بن حرب تكلَّم في أبي مُصْعب الزُّهرى، ويحيى بنُ معين في إسماعيل بن أبي أوَيْس، ويحيى بن بُكير، فما ضرَّهُم ذلك؛ فقد خرج عنهم إمام المعدلين صاحبُ الصحيح محمد بن إسماعيل البخارى، إذ لم ينُسْبهم إلى كذب ولا ريبة.
_________________
(١) [¬١] الرازي في استيعابه: ب ت ك، الرازي في استيفائه، خ [¬٢] من مالك وأنه رحل: ا ت خ، من مالك ورحل: ب ك [¬٣] في مكانه: ت، في مظانه: ب [¬٤] مع أمثاله: ب خ ا، - ت [¬٥] الجلة: ب، الأجلاء: ت [¬٦] المزكين: ب، المزكي: ا ت ك [¬٧] من الزكاء: ب، في الذكاء: ا ت [¬٨] ممن يعتد: خ، فيمن يعتد: ب ك، مما يعتد: خ [¬٩] ودحضنا الدلس: ت ك، ورفضنا الدلس: ب [¬١٠] سنجلبه: ب ك، سنحليه: ت.
[ ١ / ٢٠ ]
وإن كان الساجي [¬١] تعسُّف فيما نقله عن عبد الملك بن الماجشون في علله، فالصحيح عنه ضدُّ ذلك، وهو المشهور من مذهبه حسبما نُبيّنُه عند ذكر كلّ واحد منهم في مَوضعه.
وكذلك صَنَع يحيى بعَبد الله بن عبد الحكَم فَلم يقلد في قوله، وقد خالفه أبو حاتم الرَّازي في ذلك وغيرُه.
كما أن قول القاضي أبي الوليد ﵀ في القَزْويني: إنه مجهول، لا يُلتَفت إليه. وكذلك قال في الصالحي.
فلو اعتنَى ﵀ بهذا الباب لعلم أن الصالحي هو أبو بكر محمد بن صالح [¬٢] الأبْهَري ولما قال فيه هذا، ولتبيَّن حالَ أبي سَعيد القزويني [¬٣] وجلالتَه وإمامته في العلم وحسن تصانيفه، فصحَّح [¬٤] روَايته، ولم يَرْتَب في نقله.
وكذلك ذكر في ابن خُوَيْزَ منْداد (^١)، وهو في شُهرته وكثرة تصانيفه بحيث لا يُنكر، أنه مجهول، وقال: إن أحدًا من أئمتنا البغداديّين لم يذكره، وهذا الشيرازي قد ذكره في كتابه (^٢)، وهذا أبو محمد عبد الوهاب يحكي عنه ويقول فيه: وقال أبو عبد الله البصرى.
وأنت أيُّها المُنصف متى اعتبرتهم مع غيرهم وجدتهم أصحَّ يقينا، وأمتن دينا، وأكثر أتباعا، وأزكى صحابة واتّباعا، حتى إنّ سيِّآتهم حسنات سواهم، وما ينتقد بعضُهم على بعضٍ لا يَلتفت إليه من عداهم.
ولهذا قال سحنون ﵀ تعلى: المدنيُّ إذا لم يكن هكذا، يريد في الدّين وشدَّ يدَه، لم يَسْو شيئًا، أو كما قال.
_________________
(١) [¬١] الساجي تعسف: ب، الباجي تعسف: ا ت خ [¬٢] أبو بكر محمد بن صالح: ب ك ت، أبو بكر بن صالح: خ [¬٣] أبي سعيد الفزويني: ت خ، سعد الفزويني: ب [¬٤] فصحح: ب ك، بصحيح: خ ت.
(٢) محمد بن أحمد بن عبد الله، ترجمته في الديباج ٢٦٨.
(٣) صحيفة ١٤٢. وحرف الناشر "خويز منداد" إلى "ابن الكواز".
[ ١ / ٢١ ]
وفي كتاب الحكم المستَنصر (^١) إلى الفقيه أبي إبرهيم (*)، وكان الحكم ممن طالع الكُتب ونقَّر عن أخبار الرجال تنقيرًا لم يَبْلغ فيه شاوه كثير من أهل العلم، فقال في كتابه: وكل من زاغ عن مذهب مالك فإنه ممن دين على قلبه، وزين له سوءُ عمله.
وقد نظرنا طويلًا في أخبار الفقهاء، وقرأنا ما صنف من أخبارهم إلى يومنا هذا، فلم نَرَ مذهبًا من المذاهب غَيرَهُ أسلمَ منه؛ فإن فيها [¬١] الجَهْمِيّةَ والرافِضَةَ [¬٢] والخَوارجَ والمرجئة والشّيعة، إلا مذهب مالك ﵀ تعلى، فإنا ما سمعنا أن أحدًا ممن تقَلّد مذهبَه قال بشيء من هذه البَدع؛ فالاستمساكُ به نجاة إن شاء الله تعالى.
وقد مَزق القَرَويُّون اسمِعتهم من ابن أبي حَسّان، وطَرحوها على بابه الكلمة بدرت منه لأمير أفريقية، حرَّضه بها على العُصاة، لا يبعد صوابها في بعض الأحوال، كان الأولى مثله غيرها؛ لإمامته وفضله وتقدمه، ستأتي مُستَوعبةً إن شاء الله.
ولهذا ما تتركوا الحَمل عن محمد بن راشد [¬٣] وكان ثقة من نمط سُحنون، وإليه كانت الرحلة معه؛ لتساهُلٍ رئ منه [¬٤] في المعاملة، وترخُّص في العينة [¬٥]، والأخذ برأي من لم ير الذَّريعة فتركوه، حتى إنه لمامات لم يَنظُر سُحنون في تركته، وأسندها إلى حَبيب صاحب مظالِمِه.
_________________
(١) [¬١] فإن فيها: خ، فإن فيهم: ا ب ت، [¬٢] والرافضة: ب، والرافضية: ت خ [¬٣] بن راشد: ا، رشيد: رشيد: ب ت ك بن رشد: خ [¬٤] ريء منه: ا ب ك ت. رئى منه: خ [¬٥] العينة: ا ب ك ت، العتبية: خ.
(٢) يسميه عياض أيضًا: "الكتاب الحكمي". وترجمة الحكم في جذوة المقتبس ١٣، وعند ابن الفرضي ١/ ١٠، وبغية الملتمس ١٨.
[ ١ / ٢٢ ]
قال القاضي أبو الفضل ﵁:
ثم جَمَعنا من أخبارهم وقصَصِهم، وفقَرٍ من سِير حُكامهم وقُضاتهم، ونوادر من فتاوي فقهائهم وأئمّتهم، ما يَحتاج الحُكّام إليه، ولا غِنَى بالعلماء عنه؛ وأثبتْنا من حكم حُكمائهم، ورقائق وعاظهم، ومَناهج صلحائهم وزهّادهم ما تُرجَى بركتُه، ولا تخيب - إن شاء الله تعلى - مَنفعتُه.
وقد قال سُفيان بنُ عيينة، ﵀: عند ذكر الصالحين تنزَّل الرحمة. وقال أبو حَنيفة: الحكاياتُ عن العلماء ومَحاسِنهم أحبُّ إلى من كثيرٍ من الفقه؛ لأنها آدابُ القوم. وقال بعضُ المشايخ: الحكايات جُندٌ من جُنود الله يثبت بها قلوبَ أوليائه، قال: وشاهدُه قوله تعالى: "وكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ من أَنباء الرُّسُل ما نُثبتُ به فُؤَادَك". (^١)
وذكرْنا من محن ممتحنيهم، وبلايا مبتليهم ما فيه مسلاة للممتحنين، وأدلة على ثَبات قدمهم في الصّالحين؛ قال النبي ﷺ: "أشدهم، يعني الناس، بلاءً الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل". (^٢)
وإنّما يُبتلى المرءُ على قدر إيمانه؛ فإن كان إيمانه شديدًا كان البلاءُ عليه أشد، حتى إن العبد يمشي على الأرض، وما عليه خطيئة.
وقال: "إذا أحبَّ الله عبدًا ابتلاه ليسمع تضرُّعَهُ". (^٣)
وذكرنا من بُلدانهم وأوطانهم ورحاليهم وقُطانهم؛ إذ كان ينبوع هذا المذهب بالمدينة، فيها تفجَّر، ومنْها انتشَر؛ فكانت المدينة [¬١] كلُّها على ذلك الرأي، وخرَج منها إلى جهاتٍ من الحجاز واليَمن، فانتشَر هناك [¬٢] بأبى
_________________
(١) [¬١] فكانت المدينة: ب ت ك، وكانت المدينة: خ [¬٢] فانتشر هناك: ب، فانتشر هنالك: ك ت خ.
(٢) الآية ١٢٠ من سورة هود.
(٣) الحديث في فيض القدير ١/ ٥١٨.
(٤) الحديث في فيض القدير ١/ ٢٥٤.
[ ١ / ٢٣ ]
قرة القاضي، ومحمد بن صدقة الفَدَكي، وأمثالهما [¬١].
واستقرَّ من بلاد العراق بالبصرة، فغلب عليها بابن مهْدي والقعْنبيّ وغيرهما، ثم بأتباعهم [¬٢] من ابن المعذَّل ويعقوب بن شبيبة، وآل حمّاد [¬٣] بن زيد، إلى أن دخلها بعض الشافعية فتشارك المذهبان [¬٤] جميعا بها إلى وقتنا هذا، وكان آخرُ الأئمة بها [¬٥] من المالكيّين في زمننا ومرتبة شيوخنا أبا يعلى العبديّ، وأبا منصور ابن باخي، وأبا عبد الله بن صالح، فدخل [¬٦] هذا المذهب بغداد وغيرها من بلاد العراق، فانتشر بها مع غيره من المذاهب، ولكنه غلب وفشا أيام قضاء آل حمّاد بن زيد، وانقطع ببغداد، فلم يبق [¬٧] له بها إمام من نحو الخمسين والأربعمائة عند وفاة أبي الفضل بن عبدوس. ثم سكنها ابن صالح بعد التسعين.
وأما خُراسان وما وراء العراق من أرض المشرق [¬٨] فدخلها هذا المذهب أولا يحيى بن يحيى التميمي، وعبد الله المبارك، وقُتَيبة بن سعيد، وكان هناك له [¬٩] أئمةٌ على مَرّ الأزمان، وفشا بقزوين وأبهَر [¬١٠] وما والاها (*) من بلاد الجَبل، وكانَ آخرَ من درَس فيه [¬١١] بنيسابور أبو إسحاق بن القطّان [¬١٢]، وغلب على تلك البلاد مذهبُ أبي حَنيفةَ والشّافعي.
ودخَل أيضًا من [¬١٣] أئمة هذا المذهب إلى بلاد فارس القاضي أَبو عبد الله
_________________
(١) [¬١] وأمثالهما: ب، وأمثالها: ب: [¬٢] بأتباعهم من: اب ت ك، أتباعهما كابن: خ [¬٣] وآل حماد: خ ت ك: وابن حماد: ب [¬٤] فتشارك: ت خ، فشارك المذهبان: ا، فثار المذهبان: ب [¬٥] بها: ب ت ك فيها: ا [¬٦] فدخل هذا ب ت ك خ: ودخل: ا [¬٧] فلم يبق: ا ب ت ك، ولم: خ [¬٨] من أرض المشرق: ب خ، من بلاد المشرق: ت ا [¬٩] فكان هناك له: ا ب، فكان له هناك: ت [¬١٠] وأبهر: ا ب ت خ - ك [¬١١] درس منه: ب ك، درس منه: ت، اندرس منه: ا [¬١٢] ابن القطان: ب ت ك خ، ابن النظار: ا [¬١٣] ودخل أيضا من: ا ب ك ت، ودخل بها أيضا: خ.
[ ١ / ٢٤ ]
البرنكاني، ولى قضاء الأهواز [¬١]. وانتشر عنه هذا المذهب.
وغلَب على بلاد فارس مذهبُ داوود.
وأما الشّام فكان بها من أصحاب مالك الوليدُ بن مسلم، وأبو مُسْهِر، ومروان بن محمد الطاطري، وغيرُهم؛ وغلَب عليها أولًا مذهبُ الاوزاعيّ، ثم دخَلْتها المذاهب.
وأما أرض مصر فأولُ أرضٍ انتشَر بها مذهبُ مالك بعدَ المدينة، وغَلب عليها، وأَصفَق [¬٢] أهْلها على الاقتداء به، إلى أن قدِم عليهم الشافعي، فكان واحدًا منهم، معدودا [¬٣] فيهم، إلى أن أكثر عليه [¬٤] فِنيان ابن أبي السَّمح من فقهائهم، وجَرت بينه وبينَه خطوبٌ اقتضت تَحيزه مع أصحابه، كما سنذكره في موضع ذِكْره؛ فنسبَعَ بها حينئذ مذهبُ الشافعي، وكثر [¬٥] أصحابُه والمتعصّبون له، وقد انتشر في الآفاق؛ ومذهَبُ مالك في كلّ ذلك [¬٦] ظاهرٌ بها غالب عليها [¬٧] إلى وقتنا هذا؛ ودخلَها أئمةٌ من أصحاب أبي حنيفة.
وأما إفريقية وما وراءها من المغرب فقد كان الغالبُ عليها في القديم مذهبَ الكوفيّين إلى أن دخل عليُّ بن زياد، وابنُ أَشرس، والبهلول بن رَاشد، وبعدَهم أَسَدُ بن الفرات، وغيرُهم، بمذهب مالك، فأخذ به [¬٨] كثير من الناس، ولم يزَل يَفشو إلى أن جاء سُحنون فغَلب في أيامه،
_________________
(١) [¬١] قضاء الأهواز: ا ب خ، الأسوار: ك ت [¬٢] واصفق: ب، واطبق: ا ت خ ك [¬٣] معدودا: ا ب خ، - ت ك [¬٤] أن أكثر عليه: ا ت، أن كثر عليه: ب ك خ [¬٥] الشافعي وكثر: ب خ ك، الشافعي فكان وكثر: ١ [¬٦] في كل ذلك: ب ك ت، في ذلك كله: خ [¬٧] بها غالب: ب ت خ ك، فيها غالب: ا غالب عليها: ا بَ ك ت، - خ [¬٨] فأخذ به: ت ح ك. فأخذه: ب.
[ ١ / ٢٥ ]
وفضَّ حلَق المخالفين [¬١]، واستقرَّ المذهبُ بعده [¬٢] في أصحابه، فشاع في تلك الأقطار إلى وقتنا هذا.
وكان بالقيروان قومٌ قِلَّة في القَديم أخذوا بمذهب الشافعي، ودَخلَها شيء من مذهب داود، ولكنّ الغالبَ عليها إذ ذاك مذهبُ المدينة والكوفة، وكان الظهور في دَولة بني عبيد لمذهب الكوفيين، لموافقتهم إياهم في مسألة التّفضيل، فكان فيهم القضاءُ والرياسةُ.
وتشَرّق منهم قوم تقَمّنًا لمسَرّاتهم [¬٣]، واصطيادًا لدنياهم، وأخرجوا أضغانهم على المدنيّين [¬٤]، فجَرت على المالكية في تلك المدة محَنٌ، ولكنّهم مع ذلك كثيرٌ، والعامّة تقتدِي بهم، والناشيء فيهم ظاهرٌ، إلى أن ضعُفت دولةَ بني عُبيد بها [¬٥]، من لدن فتنة أبي يزيد الخارِجي، فظهَروا وفشوا عليهم [¬٦]، وصنّفوا المصنفات الجليلة، وقام منهم أئمة جَلّة طار ذكرهم [¬٧] بأقطار الأرض؛ ولم يزل الأمر على ذلك إلى أن خرجَت القيروان [¬٨] وأهلها وجهاتُها، وسائرُ بلاد المغرب مُصفِقةً [¬٩] على هذا المذهب، مجتمعة [¬١٠] عليه، لا يُعرَف لغيره بِها قائم [¬١١].
وأما أهل الأندلس فكان رأيهم منذ فُتحت على رأى الأوزاعي إلى أن رَحل إلى مالك زيادُ بن عبد الرّحمن، وَقرْ عُوس بن العبّاس، والغاز بن قَيس، ومَن بعدَهم [¬١٢]، فجاءوا بعالمه، وأبانوا للناس فضله [¬١٣] واقتداء
_________________
(١) [¬١] وفض حلق المخالفين: ب ت ك خ، ورفض خلاف المخالفين: ا [¬٢] واستقر المذهب بعده: ب ت خ ك، واستقرّ به المذهب: ا [¬٣] لمسراتهم: ا، لمسرتهم: ب ت خ ك [¬٤] على المدنيين: ب، عن المدينين: ا ت ع [¬٥] عبيد بها: ب ت خ، عبيد فيها: ا [¬٦] وفشوا عليهم: ب ت، وأفشوا علمهم: ا [¬٧] طار ذكرهم: ب ك، صار ذكرهم: ا ت [¬٨] خرجت القيروان: ب خ ك، خربت القيروان: ت [¬٩] مصفقة: ا ب، مطبقة: ك خ ت [¬١٠] مجتمعة: ب ك خ مجمعة: ا ت [¬١١] لغيره بها قائم: ب، لغيره به قائم: ا، لغيره قائم: ت ك [¬١٢] ومن بعدهم: ب ت، ومن بعدهما: ك خ [¬١٣] للناس فضله: ت ك، للناس من فضله: ا.
[ ١ / ٢٦ ]
الأُمَّة به، فعُرف حقُّه، ودُرس مذهبُه، إلى أن أَخذ أمير الأندلس، إذ ذاك هِشام بن عبد الرحمن بن مُعاوية بن هشام بن عبد الملك [¬١] بن مَروان الناسَ جميعا بالتزام مذهب مالك. وصيّر القضاءَ والفُتيا عليه، وذلك في عشرة السبعين ومائة من الهجرة في حياة مالك رحمه الله تعالى [¬٢]، وشيخٌ المفتين حينئذ [¬٣] صَعصعة بن سلّام إمام الاوزاعية، وراويتُهم، وقد لحِق به من أصحاب مالك عِدّة، فألتزمَ الناس بها من يومئذ [¬٤] هذا المذهَب وحموهٌ بالسّيف عن غيره جملة، وأدخل بها قومٌ من الرَّحالين والغرباء شيئًا من مذهب الشافعي، وأبى حنيفة، وأحمد، وداود، فلم يمكنوا من نشره، فمات بموتهم [¬٥] على اختلاف ازمانهم، إلا من تديّن به في نفسه ممن لا يؤبه لقوله، على ذلك مَضى امر الأندلس إلى وقتنا هذا.
فبدأنا في كل طبقة بأهل المدينة، ثم بمن والآها من جزيرة (*) العزب، ثم بأهل المشرق، ثم كررنا على المصريّين ومَن والاهم [¬٦] من المغاربة، وختمنا بأهل الأندلس، إِلا مَن لم نجد له من أَهل تِلك البلاد في تلك الطّبقة اسما فتعدَّى إلى ما بَعده على الرسم.
وانتقَينا أثناء ذلك [¬٧] من نوادر ظُرفائهم وملح آدابهم ومحاسن شُعرائهم [¬٨] ما ينشّط النفس عند كسَلها، ويصقل عنها رَيْن صدئها؛ فقد قال عليٌّ رضى الله تعالى عنه: سَلُّوا النُّفوس ساعة، فإنها تصدَأُ كما يَصدَأُ الحديد.
_________________
(١) [¬١] معاوية بن هشام بن عبد المالك: ا ت خ ك، معاوية بن عبد بلتك ب [¬٢] تعلى: ت - ا [¬٣] حينئذ: بخ ك، يومشد: ت [¬٤] بها يومئذ: ا خ، من يومئذ: ب ك ت. [¬٥] بموتهم: أ، لموتهم: ك [¬٦] ومن والاهم: ب خ، ومن وراءهم: ات ك [¬٧] وانتقينا أثناء ذلك: ب ك ت حاشية خ، واقتفينا إثر ذلك: خ، وأتبعنا أثناء ذلك: ا [¬٨] ومحاسن شعرائهم: ب ت خ ك: - ا.
[ ١ / ٢٧ ]
وذكرنا ما يَنتحِله كل واحد منهم من المعارف، وما أضيف من الخِصال إليه ونبّهنا على الغالب من أنواع العُلوم عليه، وسمَّينا من تأليفُ مُؤلّفيهم، وإملاءات مصنِّفيهم ما لا غِنَى عنه، وما ينَبّه المتفقه على الاقتباس منه.
ولم نأْلْ فيما جمَعنا من ذلك تَحريرًا [¬١] للاختصار الفنونه، وتحرّيا للاقتصار على فُصوصه وعُيونه، وحذفًا للطرق والأسانيد، وضَمًّا للتفاريق والأباديد [¬٢].
واستصفيناه من كبار تصانيف المحدّثِين، وأمهات تواليف المؤرخين.
ككتاب أَبي عبد الله البخاري (^١).
وعبد الرحمن بن أَبي حاتم (^٢).
وأبي الحسن الدّارَقُطْني.
والزبير بن [بكّار القاضي.
وأبي بكر بن حيان القاضي] [¬٣] وكيع في تاريخ القضاة [¬٤] (^٣).
وكتب أبي جعفر الطبري (^٤).
_________________
(١) [¬١] تحريرا. . . وتحريا: ب، تحريا … وتحديا: ك ت خ، تحريا … وتحريا: ا [¬٢] والأباديد: ا ب ت ك، والتباديد: خ [¬٣] بكار القاضي وأبي بكر بن حيان القاضي وكيع: تصويب، بكار القاضي وأبي بكر القاضي وكيع: ب، بكار وأبي بكر بن حيان القاضي ووكيع: ت ك خ، بكار القاصي وأبى بكر بن حبان القاضي ووكيع: ا [¬٤] في تاريخ القضاة: ا ب خ، - ت.
(٢) محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري، أبو عبد الله المتوفي سنة ٢٥٨ هـ. وقد اعتمد القاضي عياض على كتابه "التاريخ الكبير".
(٣) عبد الرحمان بن أبي حاتم محمد بن إديس بن المنذر التميمي الحنظلي الرازي، أبو محمد المتوفي سنة ٣٢٧ هـ. له كتاب "الجرح والتعديل".
(٤) محمد بن خلف بن حيان (وفي المشتبه للذهبي ٨٣: جيان) بن صدقة بن زياد، أبو بكر القاضي المعروف بوكيع، المتوفي سنة ٣٠٨ هـ. وتاريخ القضاة له طبع بمصر سنة ١٣٦٦ - ١٣٦٩ هـ.
(٥) محمد بن جرير بن يزيد بن خالد الطبرى المتوفي سنة ٣١٠ هـ. له تاريخ الرجال من الصحابة والتابعين.
[ ١ / ٢٨ ]
والصولى (^١).
وابن كامل [¬١] (^٢).
وكتب أبي عمر الكندى [¬٢] (^٣).
وأَحمد بن يونس المصري في المصريين (^٤).
ومن تاريخ أبي عُمَر الصدفى القرطبي.
ومن كتب [¬٣] أبى عبد الله بن حارث في القَرَويين والأندلسيين.
ومن كتاب أَبى العَرب التّميمي.
وأبي إسحاق الرقيق الكاتب (^٥).
وأبي علي بن البصري في القرويين.
وتعاليق وجدتها بخط الشيخ أبي عمران الفاسِي (^٦) في ذلك.
وما وقع إلى من تاريخ أَبي بكر بن أبي عبد الله المالكي (^٧) في القَرويّين.
ومن تواريخ الأندلسيين [¬٤]، ككتاب أبي عبد الملك بن عبد البر (^٨)،
_________________
(١) [¬١] وابن كامل: خ وأبى كامل: ا ب ت. [¬٢] أبى عمر الكندى: ا ب خ، أبي عمرو. ت [¬٣] ومن كتب: ا ب ك ت، ومن كتاب: خ ت [¬٤] ومن تواريخ الأندلسيين ا ب ك، ومن تاريخ الأندلسيين: ت، ومن تواريخ الأندلس: خ.
(٢) محمد بن يحي بن عبد الله بن العباس الصولى، أبو بكر المتوفي سنة ٣٣٥ أو ٣٣٦ هـ.
(٣) أحمد بن كامل بن شجرة بن منصور بن كعب القاضي، أبو بكر المتوفي سنة ٣٥٩ هـ. له كتاب "التاريخ"، وكتاب "أَخبار القضاة".
(٤) محمد بن يوسف بن يعقوب بن حفص التجايبي الكندى، أَبو عمر المصري. وقد استقاد القاضي عياض من كتبه: "علماء (أَو أعيان) موالى مصر"، و"طبقات القضاة بمصر".
(٥) أحمد بن يونس بن عبد الأعلى بن موسى الصدفي. أبو الحسن المتوفي، سنة ٣٠٢ هـ.
(٦) إبراهيم بن القاسم القيرواني، له تصانيف في علم الاخبار والتاريخ، ومنها: كتاب "تاريخ أفريقية والمغرب" في عدة مجلدات.
(٧) موسى بن عيسى بن أبي حجاج التفجومي، أبو عمران الفاسي المتوفي سنة ٤٣٠ هـ.
(٨) هو كتاب "رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وإفريقية وزهادهم وعبادهم ونساكهم وسبر من أَخبارهم وفضائلهم وأوصافهم". وقد طبع الجزء الأول منه بالقاهرة سنة ١٩٥١ طبية سقيمة.
(٩) أحمد بن محمد بن عبد البر بن يحيى أَبو عبد الملك القرطبي المتوفي سنة ٣٣٨ هـ. له "تاريخ الفقهاء والقضاة". وقد ذكره القاضي عياض مرارًا في المدارك.
[ ١ / ٢٩ ]
وكتاب الاحتفال لأبي عمَر بن عفيف (^١)، والانتخاب لأبي القاسم بن مفرج (^٢)، وكتاب القاضي أبي الوليد بن الفرضي، (^٣) وتواريخ أبي مروان [¬١] بن حَيان (^٤)، والرازي (^٥)، وكتاب أحمد بن عبد الرحمن بن مطاهر (^٦) في الطُّلَيْطِليّين، وسوى هذه الكتب، ككتاب ابن أبي دلُّيم المقدَّم ذكرُه، وممّا وقَع إِليَّ من كتاب أَبى بكر الخطيب في البغداديين، واوراقٍ جُمعت للحكَم المستنصِر بالله، وَجدتُّها عليها خطّه [¬٢] في كتابٍ في العِراقيّين، وما وقع من من ذلك في كتاب الأمير أبي نَصْر (^٧)، وفى كتاب الشيخ أبي إسحاق، وكتاب إلى عمر بن عبد البَرّ في ذكر الأئمة الثلاثة ورواتهم ورُواتهم، وغير هذ الكتب مما عسى ان يكون وقع من غَرِضا فيها التَّافِهُ اليسير إلى ما تلقّفناه من أفواه الرجال، والتقطناه بفرط الاعتناء والاهتبال [¬٣].
_________________
(١) [¬١] وتواريخ أبي مروان: ب ت ك خ، وتاريخ أبي مروان: ا [¬٢] وجدتها عليها خطه: ا، وجدت عليها خطه: ب ت ك خ. [¬٣] والاهتبال: ب ت ك خ، والامتثال: ا
(٢) أحمد بن عفيف القرطبي أبو المتوفي سنة ٤١٠ هـ. يقول القاضي عياض في ترجمته الآتية: "أَلف كتاب الاحتفال في علماء الأندلس، وصل به كتاب ابن عبد البر".
(٣) أحمد بن محمد بن يحيى بن مفرج القرطبي المتوفي سنة ٣٣٦ هـ. وكتابه "الانتخاب" نقل عنه القاضي في المدرارك.
(٤) عبد الله بن محمد بن يوسف الازدى أبو الوليد المعروف بابن الفرضي المتوفي سنة ٤٠٣ هـ. وكتابه الذي يشير إليه القاضي عياض هو: "تاريخ علماء الأندلس"، وقد طبع بمجريط سنة ١٨٩١ م.
(٥) حيان بن خلف بن حسين بن حيان أبو مروان القرطبي المتوفي سنة ٤٦٩ هـ.
(٦) أحمد بن محمد بن موسى بن بشير الرازي الكناني القرطبي أبو بكر المتوفي سنة ٣٤٤ هـ.
(٧) أحمد بن عبد الرحمان بن مطاهر الأنصاري أبو جعفر المتوفي سنة ٤٨٩ هـ. له كتاب في تاريخ فقهاء طليطلة وقضاتها.
(٨) هو الأمير أبو نصر على بن هبة الله بن علي بن جعفر بن ماكولا المتوفي سنة ٤٧٥ هـ. علي خلاف في سنة وفاته. له كتاب: "الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف من الأسماء والكنى والألقاب".
[ ١ / ٣٠ ]
وأنا أضرع [¬١] إلى ذى العزة والجلال، ألا يجعل حظّي من هذا الكتاب مجرّد التعب، وواصَل السَّهَر والنَّصَب، وأن يُحسِن فيه النية، ويكمل بعفوه عن زللنا المنة.
وجدِيرٌ بمطَالِعه [¬٢] أن يُحسِن الظّن، وأن لا يبادَر إلى الطّعن، حتى يُجِيدَ [¬٣] النظر، ويحقق ما أنكر [¬٤]؛ فإن تَيَقَّن بعدُ زَلّةً أصلحها، أو وَجد مبهمةً [¬٥] أَو ضحَها، وأن يَشكُر ما كَفَيناه [¬٦] في جمعه من شُغْل الخاطِر، والفَراغ للبحث والطلب المتواتر، ويعذر فيما عساه يَعثُر عليه من زللِ خفِيّ أو ظاهر؛ فالغالِبُ على المَرءِ التّقصير، والأمر الذي ارتكبتُه خطير، ويُفْتفَر القليلُ للكثير.
وصلى الله على سيدنا [¬٧] محمد البشير النذير، وعلى آلِه وسلّم [¬٨].
* * *
_________________
(١) [¬١] أضرع: ب ت ك خ، أفزع: ا [¬٢] وجدير بمطالعه: ا ت، وجدير لمطالعه: ب ك [¬٣] يجيد: ب ت ك خ، يحدد: ا [¬٤] ما أنكر: ت ك خ، ما ينكر: ب [¬٥] مبهمة: ا ب خ، منبهمة: ت ك [¬٦] ما كفيناه: ا، ما كفيته: ت [¬٧] سيدنا: ب ت، - ا ك [¬٨] وعلى آله وسلم: ب. - ا ت ك.
[ ١ / ٣١ ]