وكان منزل أجداده بجهة بَسْطة (^٩) (Baza) التي تبعد ١٢٣ كيلو مترًا نحو الشمال الشرقي من مدينة غَرْناطة، ومنها انتقلوا إلى فاس، ثم إلى مدينة سَبتة.
وذكر ابنه محمد أن سلَفه قد استقر بالقيروان، غير أنه لم يدر هل كان استقرارهم بها قبل نزولهم بالأندلس أو يعدَه (^١٠).
ولم نعرف، في عِداد أهل العلم، أحدًا من أجداده، غير أَن بيتهم كان من البيوتات النابهة بفاس وبسبتة، وأن جَدَّه عَمرون الذي انتقل من فاس إلى سبتة حوالى سنة ٣٧٣ هـ، كان من أهل الخير، حافظًا للقرآن، حج
_________________
(١) ١/ ٦٤ - ٢٢.
(٢) التعريف ٤، المعجم لابن الأبار ٢٩٤ الوفيات ١/ ٤٩٧، الديباج ١٦٨، تاريخ الفكر الأندلسي ٢٩٣، ٣٩٧. وفي تاج العروس (حصب) أن اليحصبيين نزلوا بقلعة يحصب al - cala la Real على بعد ست مراحل في الشمال الغربي من مدينة غرناطة وأن هذه القلعة سميت بهم، وإليها ينسب القاضي عياض.
(٣) التعريف ٤ - ٥، وانظر الديباج ١٦٨.
[ مقدمة 1 / ٦ ]
- هـ -
إحدى عشرة مرة، وغزا مع المنصور ابن أبي عامر كثيرًا من الغزوات، وأنه اشترى أرضًا بسبتة من ماله جعل جزءًا منها وقفًا على المسلمين يدفنون فيه موتاهم، وجزءًا بنى فيه مسجدًا، وديارًا جعلها حبسًا على المسجد، وأنه لازم هذا المسجد للتعبد إلى أن مات سنة ٣٩٧ هـ (^١١).
وهى خلال كلها تمكن لنباهة الذكر ورفعة المكانة.