نقل ابنه محمد، (^٥) وأبو القاسم ابن الملجوم، (^٦) كلاهما عن القاضي عياض أنه:
"عِيَاض بن موسى بن عِياض بن عمرون بن موسى بن عِيَاض بن محمد بن عَبد الله بن موسى بن عِياض اليَحْصُبِيّ".
وهو نسب يرتفع - كما نرى - إلى يَحصُب بن مالك بن زيد، (^٧) ويحصُب، أخو ذى أصبَح الحارث بن مالك بن زيد الذي ينتهى إليه نسب الإمام مالك بن أنس الأصبحي.
وهكذا يمت القاضي عياض إلى الإمام مالك بصلتين:
صلة المذهب المالكي الذي دان به سكان المغرب وما يزالون وكان عياض من أبرز أعلامه وأشهرهم.
وصلة القربَى والانتساب إلى قبيلة حِمْيرَ من عَرب اليمن، ذات الصيت الذائع في التاريخ الإسلامي.
_________________
(١) في كتابه الذي عرف فيه بأبيه صحيفة ٣ - ٤، وانظر أزهار الرياض ١/ ٢٣ - ٢٥.
(٢) أزهار الرياض ١/ ٢٤.
(٣) وقع في أزهار الرياض ١/ ٢٧: "يحصب بن مدرك"، وهو تصحيف. ونسب يحصب في جمهرة ابن حزم ٤٠٨ - ٤٠٩، ونهاية الأرب للقلقشندي ٢٤٩، ٢٥٤؛ وانظر تاج العروس (حصب - صبح).
[ مقدمة 1 / ٥ ]
- د -
ومن المحتمل، ولا نذهب إلى أكثر من الاحتمال، أن يكون لصلة القُرْبَى هذه - فوق ما للاسباب التي بسطها القاضي في مقدمة "ترتيب المدارك (^٨) "، وفوق ما لصلة المذهب - أثرُها في توجيه القاضي عياض إلى العناية البالغة بحياة الامام، وابرازها في إطار من الجلال والبهاء، وفي إصراره على أن يُبعِد عنها كُلَّ ما من شأنه أن يَشوب نصوعها، ويخدّش في بهائها.