ولقد نفّذ خطته فعلًا، ووصل إلى مكة عام ١٣٤٥ هـ وأدى فريضة حجه، وعندما وصل إلى مدينة رسول الله ﷺ اتصل بعالم جليل من أبناء جنسه وعشيرته يدعى الشيخ سعيد بن صديق، وكان يشتغل بالتدريس في المسجد النبوي، واشتهر بالعلم والإخلاص والصدق والتواضع، والكرم واللطف والنبل - ووصفه الأستاذ محمد بن سعيد دفتدار عندما ترجم له بقوله: "ولد عام ١٣١٠هـ وتوفي عام ١٣٥٣هـ، وتخرج في العلم علي يدي الشيخ ألفا هاشم، وتربى في كفالته ولد في بلاد فلانة في بلدة قابيور فجدّ في طلب العلم من الشيخ ألفا حتى نال حظًا وافرًا من العلم.."، إلى أن قال: "وفي الحرب العالمية الأولى ظل بالمدينة المنورة صابرًا على لأوائها، ولما توفي الشيخ ألفا هاشم عام ١٣٤٩هـ أخذ الشيخ سعيد مكانه وتصدى للتدريس في الفقه والحديث النبوي والتوحيد السلفي. وفي العهد السعودي اتصل بالشيخ عبد الله بن بلهيد فلما تحقق من فضله وعلمه عين مدرسًا في المسجد النبوي، وعضوا في هيئة الأمر بالمعروف، وانتفع بعلمه كثير منهم الشيخ علي بن عمر والشيخ محمد قوني، وتوفي يوم الجمعة في رجب عام ١٣٥٣هـ".
هذا هو الرجل الأول الذي اتصل به المترجم له في المدينة المنورة، وبالحقيقة فقد انتفع منه علمًا، وخلقًا ونبلًا، وكان اتصاله به بمثابة تحول من حال إلى حال، وحياة إلى حياة، وبدأ يتعلم اللغة العربية من ألفها وساعده على سرعة التحصيل إخلاصه أولا بعد توفيق الله، وجده واجتهاده وثقافته الفرنسية التي هونت عليه الكثير من الأمور.
ولقد مكث الشيخ الأفريقي مع شيخه سعيد المذكور مدة قرأ فيها القرآن وشيئًا من كتب الفقه المالكي كمتن العشماوي، والأخضري، وابن عاشر والأزهرية وشيئًا من شروحها، ومتن الرسالة وبعض شروحها، ودرس عليه العقيدة السلفية وشيئًا من كتب الحديث كالأربعين النووية، والمختارة من الأحاديث للهاشمي، وجزء يسير من بلوغ المرام.
بعد ذلك حن إلى وطنه، وظن أنه قد حاز من العلم ما يهيئ له مقارعة الأعداء بالحجة والبيان، واستأذن شيخه في العودة إلى البلاد بعد أدائه الحجة الثانية وهو لا يدري ما سبق في قدر الله من الخير - ولما فرغ من أداء المناسك اجتمع بشيخ جليل من بني قومه يقيم بجدة وجرى نقاش علمي في مسألة فقهية فأدلى دلوه، وتقدم في الحديث على جلسائه، وسرد النصوص التي يحفظها من الكتب التي قرأها فقال له الشيخ: يا بني - وبكل بساطة وهدوء - "إن هذه المسألة ورد فيها حديث عن رسول الله ﷺ يخالف النصوص التي ذكرت، ويدل على غير ما قرأت"، وقرأ عليه حديثًا ملك مجامع قلبه، وألجم لسانه، وفند حجته، وامتلأ مهابة، وقال: إذًا، علام خالفت المتون هذا الحديث؟! فقال الشيخ: "يا بني، إن جميع المتون وكل الكتب تابعة لأقوال رسول الله ﷺ، أما سمعت ما قال الإمام مالك، وهو يرد فتوى سمعها
[ ١٦٩ ]
عن أمير المؤمنين عمر: "كل كلام فيه مقبول ومردود سوى كلام صاحب هذا القبر وأشار إلى حجرة النبي ﷺ، والله تعالى يقول: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِر﴾ . (النساء: ٥٩) ".
ومن يومها قرر عدم السفر وكان يقول: "فأجمعت أمري على العودة إلى المدينة المنورة لأتقوى في دراسة حديث رسول الله ﷺ، ونظرت إلى زملائي المسافرين نظرة مودع مفارق فراق غير وامق، وقلت في نفسي: إذا كان ما تحصلت عليه لا يقنع مسلمًا ليعود عما هو عليه، فلأن أعجز عن إقناع الملحد المعاند من باب أولى، وقلت لهم: بلغوا آلي أنني لن أعود إلى البلاد حتى يأذن الله، وغربة عن الأوطان في سبيل العلم والمعرفة خير من إقامة سعيدة بالأوطان على جهل وتبعية".
وأنا أدعك لتتصور لأواء الغربة، والحنين إلى الأوطان والصحبة، وأدعوك إلى أن تقرأ كتاب الحنين إلى الأوطان عل ذلك يدعو الطلاب للجد والاجتهاد والحرص على الفوز والنجاح في الدور الأول - إن شاء الله - ليتمكنوا من السفر في العطلة الصيفية، ويبلوا الصدأ، ويقضوا النهمة، ويعودوا بعد ذلك إلى الجامعة وهم أسعد حالًا، وأهدأ بالًا، وأزكى قلبًا. والله المستعان.
وأسمعك ما قاله بلال بن رباح ﵁ عندما هاجر، وأصابته الحمى واشتد عليه الأمر، كان يرفع عقيرته ويقول كما روت عائشة:
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بوادٍ وحولي إذخر وجليل
وهل أردنّ يومًا مياه مجنةٍ وهل يبدونّ لي شامة وطفيل
قالت: أما أبو بكر ﵁ فكان إذا اشتدت به الحمى يقول:
كل امرئ مصبح في أهله والموت أدنى من شراك نعله
أقول: إن الشيخ الأفريقي ﵀ فإنه قد عاد إلى المدينة فعلًا، وعاد إلى شيخه الشيخ سعيد، ولما رآه سر بعودته، وأنزله منزلة كريمة، وخصّص له أوقاتًا يتلقى فيها العلم في البيت والمسجد، وصار يصحبه معه في مجالس لعلماء، ليلقح ذهنه، وتوجه فكره، واتخذه التلميذ الخاص، ولو جاز التبني لتبناه، لا سيما أن الشيخ سعيد لم يرزق أولادًا.
وعندما افتتحت مدرسة دار الحديث بالمدينة عام ١٣٥٠هـ وعين الشيخ مدرسًا فيها، دعاه إلى الالتحاق بها، وكانت يومها مدرسة معنية بتدريس الحديث النبوي، وعلومه على أوسع نطاق، ويدرس
[ ١٧٠ ]
فيها كبار العلماء، ومنهم الشيخ سعيد فوجد فيها بغيته، وكان مؤسسها العلامة الشيخ أحمد بن محمد الدهلوي ﵀ - معنيًا بالحديث، ومحدثًا مشهورًا أراد من تأسيس هذه الدار إنشاء جيل في حرم رسول الله ﷺ بصير بالحديث دراية ورواية، شأن مدارس الحديث في الهند إذ ذاك.
فالتحق الشيخ الأفريقي بها، ودرس فيها الصحاح والسنن، ومصطلح الحديث والفقه وأصولهما، وعلوم الآلة، ورأى مؤسس الدار منه الحرص الشديد على طلب العلم، وانقطاعه له، وإخلاصه فيه فازدادت محبته له، وجعل مكتبة الدار مذللة له، وصار يشرف عليها ويرشده إلى المراجع وينمي فيه ملكة البحث والمطالعة.
وقد استفاد من دار الحديث فائدة عظيمة، وتعمق في الحديث وعلومه ساعده على ذلك وجود العلماء الأجلاء الذين يعلمون في دار الحديث - عد توفيق الله سأتحدث عن بعضهم عند الكلام على الشيوخ الذين تلقى عنهم العلم إن شاء الله - وكان تعلقه بالحديث تعلقًا عظيمًا ملأ عليه شغاف قلبه، واستولى على لبه بحيث أصبح مشهورًا بين أقرانه وعند شيوخه برجل الحديث والمحدث.
وأذكر أنني كثيرًا ما سمعته يتمثل بأبيات العلامة الذهبي ﵀ عليه:
أهل الحديث عصابة الحق فازوا بدعوة سيد الخلق
فوجدوهم لألاء ناضرة لألاءها كفالق البرق
إشارة إلى الحديث الصحيح "نضر اللهُ امرأً سمع مقالتي فوعاها.." الحديث.
وكثيرًا ما كان يردد أبياتا من منظومة الشيخ محمد سفر المدني صاحب رسالة الهدى:
وقول أعلام الهدى لا تعملوا بقولنا في خلف نص يقبل
فيه دليل الأخذ بالحديث وذاك في القديم والحديث
قال أبو حنيفة الإمام لا ينبغي لمن له إسلام
أخذ بأقوالي حتى تعرضا على الكتاب والحديث المرتضى
ومالك إمام دار الهجرة قال وقد أشار نحو الحجرة
كل كلام منه ذو قبول ومنه مردود سوى الرسول
والشافعي قال إن رأيتم قولي مخالفًا لم رويتم
من الحديث فاضربوا الجدار بقولي المخالف الأخبارا
وأحمدٌ قال لهم لا تكتبوا ما قلته بل أصل ذلك اطلبوا
دينك لا تقلد الرجالا حتى ترى أولاهما مقالا
[ ١٧١ ]
فاسمع مقالات الهداة الأربعة واعمل بها فإن فيها منفعة
لقمعها لكل ذي تعصب والمنصفون يكتفون بالنبي
ولقد حفظت منه حديث ابن عباس الذي رواه الترمذي والطبراني بسند حسن من كثرة ذكره له - عن عطاء بن يسار عن ابن عباس قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: "خرج علينا رسول الله ﷺ فقال: " اللهم ارحم خلفائي"، قال فقلنا يا رسول الله ومن هم خلفاؤك؟ قال: "الذين يأتون من بعدي يروون أحاديثي وسنتي، ويعلمونها الناس".
أقول: إنه مع حبه الجم للعمل بأحاديث رسول الله ﷺ كان عادلًا منصفًا لا يرضى لأحد من طلابه أو جلسائه أن يتنقض أحدًا من العلماء والفقهاء ولا أن يتطاول على أحد ممن اشتهر بعلم الفقه وتدريسه أيًا كان وشهدته مرة ينصح طالبًا قال: ومن يكون هذا الرجل، وما هي منزلته يعني أحد علماء الفقه فقال له الشيخ مغضبًا في الحال: "هو ممن أمرك الله بالدعاء والاستغفار له في قوله: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًاّ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ (الحشر: ١٠)، والله يقول: ﴿يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ (المجادلة: ١١) .
وذكر له قصة الإمام علي ﵁ وقد سأله رجل مسألة فقال فيها، فقال الرجل: ليس كذلك يا أمير المؤمنين، ولكن الأمر كذا وكذا، فقال علي ﵁: "أصبت وأخطأت وفوق كل ذي علم عليم".
وذكر له أيضًا أن ابن عباس وزيدًا ﵄ اختلفا في الحائض تنفر، فقال زيد: لا تنفر حتى يكون آخر عهدها الطواف بالبيت، وقال ابن عباس لزيد: سل نسّابتك أم سليمان وصويحباتها، فذهب زيد فسألهن ثم جاء وهو يضحك، فقال: القول ما قلت.
ولا أحصي عدد ما سمعته رحمة الله علينا وعليه يدعو إلى الاعتدال والإنصاف وينشد أبياتا منسوبة لأبي عمر بن عبد البر قالها حينما سمع قائلًا يقول: "لو أتتني مائة من الأحاديث رواها الثقة، وجاءني قول عن الإمام قدمته"، فقال ابن عبد البر: يعقب هذا القول:
من استخف عاندا بنص ما عن النبي جا كفرته العلما
[ ١٧٢ ]
لذا فإنه يتعين على العاقل البصير أن يعلم الفرق بين الاتباع والتقليد الأعمى، وأن يعود إلى أهل البصيرة في هذا الشأن، ليقف على حقيقة الأمر، ويعلم جليته، وبذلك يبعد بتوفيق الله من الوقوع في مثل ما وقع فيه من رد عليه الحافظ ابن عبد البر ﵀ بالأبيات الدالة على عظيم عنايته، ومدى حرصه على التمسك بسنة رسول الله ﷺ.
وإنه بحمد الله قد ألف العلماء كتابًا في هذا الشأن يسترشد بها البصير ويستنير منها الراغب الخبير، ونحن في وقت عجت في المكتبات بالكتب المطبوعة والمخطوطة، وانتشر العلم، وعمت الثقافة بحيث أصبح العذر عديم الجدوى، والاحتجاج بالجهل قليل المفعول.
ومن هذه الكتب جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر، وإيقاظ الهمم للفلاني، والاعتصام للشاطبي، والقول المفيد للشوكاني، وإرشاد الناقد للصنعاني، ورفع الملام عن الأئمة الأعلام لابن تيمية الحراني، وغيرها كثير وكثير.
ويعجبني في هذا الباب ما قاله منصور الفقيه المغربي ﵀:
خالفوني وأنكروا ما أقول قلتُ: لا تعجلوا فإني سؤول
ما تقولون في الكتاب فقولوا هو نور على الصواب دليل
وكذا سنة الرسول وقد أفلح من قال ما يقول الرسول
واتفاق الجميع أصل وما تنكر هذا وذا وذاك العقول
وكذا الحكم بالقياس فقلنا من جميل الرجال يأتي الجميل
فتعالوا نرد من كل قول ما نفى الأصلُ أو نفته الأصول
فأجابوا، وناظروا وإذا العلم لديهم هو اليسير القليل
هذا ولم يقصر الشيخ الأفريقي استفادته وتلقيه من دار الحديث فقط بل كان يتردد على الحلقات العلمية في المسجد النبوي، والمسجد النبوي جامعة من الجامعات وموضع إعداد القياديين من رجال العلم والفكر، وأرباب الشهامة والكرامات من عهد رسول الله ﷺ إلى يومنا هذا، وكان يومها يعج بالطلاب الذين ينهلون من المورد الصافي، ويتزودون من ميراث النبوة ما يحيي قلوبهم ويهذب أخلاقهم، وتقر به عيونهم ونفوسهم.
وقد ظل المسجد إلى عهد قريب هو المدرسة لكل العلوم، وكانت أسطواناته وسواريه مسندًا لظهور العلماء والفقهاء، والمحدثين والمفسرين يتحلق حولهم الطلاب، وينهلون من علمهم وفقههم العديد من الطبقات وعلى مختلف الأعمار والفئات.
[ ١٧٣ ]
يتجول المرء في المسجد ليستمع إلى تلك الدروس ومتى أصغى إلى شيخ وأعجب من أسلوبه، وتمكن من الفهم منه جلس مع الملتفين حول الشيخ وأخذ ما شاء الله له من الفوائد وانصرف.
وللصبية الصغار حلقات وكتاتيب عند مدخل المسجد النبوي أذكر منها كتاب الشيخ التابعي والشيخ الرحالي، والشيخ مولود، والعريف بن سالم والعريف مصطفى والعريف جعفر فقيه، وغيرهم. وكل كتاب منها يعتبر مدرسة تتكون من عدة مراحل دارسية لدراسة القرآن الكريم، وبعض المبادئ الدينية، والأذكار النبوية التي ينبغي أن يلم بها المسلم.
أما تدريس الصغار للعلوم الشرعية فإن على الآباء أن يختاروا لأبنائهم الفقيه الذي يختارونه لذلك سواء كان التعليم في البيت أو المسجد ما داموا صغارًا، فإذا بلغ السن التي تؤهله لحمل الكتاب، ومزاحمة الرجال انتقل الأبناء إلى حلقات المسجد، وبذلك تكون رابطة الفرد بالمسجد وعلاقته به من الصبا إلى ما شاء الله.
وقد ورد في الحديث ما يدل على أن التعلم والتعليم في المساجد من أفضل القربات، من ذلك ما روى أحمد وأبو داود عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من دخل مسجدنا هذا ليتعلم خيرًا أو ليعلمه كان كالمجاهد في سبيل الله، ومن دخل لغير ذلك كان كالناظر إلى ما ليس له".
وأنت خبير بقصة الثلاثة الذين دخلوا المسجد ورسول الله ﷺ جالس فيه مع أصحابه فأقبل أحدهم، واستحى الثاني، وأعرض الثالث، فأعرض الله عنه، وقصة دخوله ﷺ المسجد مرة وإذا بحلقة علم وحلقة ذكر فجلس مع أهل العلم، وقال: "إنما بعثت معلمًا"، ناهيك عن خطب النبي ﷺ فيه للجُمع وبعض المناسبات.
ويذكر العلماء أن تميمًا الداري استأذن عمر ﵄ أن يقص في المسجد فأذن له عمر، واستمع ابن عمر وابن عباس إلى عبيد بن عمير في المسجد، وكان معاذ يستند إلى سارية في مسجد دمشق، وتلتف الناس حوله ليقص عليهم.
أما الاشتغال بالتذكير والفتوى في المساجد والدور بالمناسبات فقد حصل من العديد من أصحاب رسول الله ﷺ وغيرهم من التابعين وتابعيهم تولى بيان ذلك العلماء الذين عنوا بأخبار القصاص والوعاظ والمذكرين.
أقول: لذا فإن الشيخ الأفريقي رحمة الله علينا وعليه قد وجد ميراث النبوة وافرًا بالمسجد النبوي، ووجد أساطين العلماء، وكبار المربين منتشرين فيه، ووجد العلم ثرا في الروضة اليانعة به. وقد قال رسول الله ﷺ: "إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا" قالوا: "يا رسول الله وما رياض الجنة؟ " قال: "حلق العلم".
فخاض الشيخ الأفريقي فيه ورتع، وأخذ من الثمار ما قدر له وكان للإخلاص والتقوى مفعولهما بعد توفيق الله وهو يقول: ﴿وَاتَّقُوا اللهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللهُ﴾ (البقرة: ٢٨٢) .
[ ١٧٤ ]