فكان شديد الاتباع للآثار حتى قيل: إنه استأذن أحمد زوجته في أن يتسرى طلبًا للاتباع، فاشترى جارية بثمن يسير وسماها ريحانة استنانًا برسول الله - ﷺ -.
وقال رجل: أحيانا الله على الإِسلام، فقال أحمد: والسنّة.
وقال الميموني: ما رأت عيني أفضل من أحمد بن حنبل، وما رأيت أحدًا من المحدثين أشد تعظيمًا لحرمات الله ﷿ وسنّة رسول الله - ﷺ - إذا صحت عنده، ولا أشد اتباعًا منه.
وقال أحمد: إنما هو السنّة والكتاب والاتباع، وإنما القياس أن يقيس على الأصل، أما أن يجيء إلى الأصل فيهدمه، ثم يقول: هذا قياس! فعلى أي شيء كان هذا القياس؟!.
وقال رجل عنده: لا ينبغي أن يقايس إلا رجل عالم كبير يعرف كيف يُشبِّهُ الشيء بالشيء، فقال أحمد: أجل لا ينبغي.
وقال أحمد: إذا كان في المسألة حديث عن النبي - ﷺ - لا يؤخذ بقول أحدٍ من الصحابة، ولا من بعده خلافَه، وإذا كان قول عن أحدٍ من الصحابة مختلف تخيَّر من أقوالهم إلى قول، وإذا كان لم يكن فيها عن النبي - ﷺ - ولا عن أصحابه قول، تخيَّر من أقاويل التابعين.
[ ١ / ٤٤ ]
وقال أيضًا: إياك أن تتكلم في مسألة ليس لك فيها إمام.
وقال أيضًا: ما كتبت حديثًا عن النبي - ﷺ - إلا وقد عملت به، حتى مرّ بي في الحديث: أن النبي - ﷺ - احتجم وأعطى أبا طيبة دينارًا، فأعطيت الحجام دينارًا حين احتجمت.
وسئل عن الوسواس والخطرات فقال: ما تكلم فيها الصحابة والتابعون.