قال إبراهيم: أنا أقول: سعيد بن المسيب في زمانه، وسفيان الثوري في زمانه، وأحمد بن حنبل في زمانه.
وقال أيضًا: انتهى علم رسول الله ما رواه أهل المدينة وأهل الكوفة وأهل البصرة وأهل الشام إلى أربعة: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وزهير بن حرب، وابن أبي شيبة، وكان أحمدُ أفقهَ القوم.
وقال أيضًا: إن الناس يقولون: أحمد بن حنبل بالتوهم، والله ما أجد لأحد من
[ ١ / ٣٣ ]
التابعين عليه مزية، ولا أعرف أحدًا يقدر قدره، ولا يعرف من الإِسلام محله، ولقد صحبته عشرين سنة صيفًا وشتاءً، وحرًّا وبردًا، وليلًا ونهارًا، فما لقيته لقاءً في يوم إلا وهو زائد عليه بالأمس، ولقد كان يقدِّم أئمة العلماء من كل بلد وإمام كل مصر، فهُم بجلالتهم ما دام الرجل منهم خارجًا من المسجد، فإذا دخل المسجد صار غلامًا متعلمًا. وقال أيضًا: التابعون كلهم وآخرهم أحمد بن حنبل - وهو عندي أجلُّهم - يقولون: من حلف بالطلاق أن لا يفعل شيئًا ثم فعله وهو ناسٍ كلهم يلزمونه الطلاق.