فأما (أَسيدٌ) بفتح الهمزة وكسر السين؛ فهو:
أَسيد بن جارية -بالجيم- الثقفي، حليفٌ لبني زهرة بن كلاب، أسلم يوم الفتح، وشهد حنينًا، وهو والد أبي بصير عتبة بن أسيد.
ولأبي بصيرٍ صحبة، وليست له رواية، ولكن جرى ذكره في حديث الزهري، عن عروة، عن المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم، وهو حديث صلح الحديبية، الحديث الطويل في كتاب الشروط من «الجامع».
ومن ولد أسيد بن جارية: عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية، من أصحاب أبي هريرة، هكذا يقول أكثر أصحاب الزهري: عمرو -بالواو- منهم: معمر وشعيب ويونس والزبيدي وعقيل وابن أخي الزهري.
وقال إبراهيم بن سعد: عن الزهري عن عمر بن أسيد، وسيأتي الكلام في هذا إن شاء الله مستقصًى في علل كتاب البخاري، في باب
[ ١ / ٧١ ]
غزوة بدر.
روى له مسلم في كتاب الإيمان حديث: «إن لكل نبي دعوةً» من طريق الزهري عنه عن أبي هريرة.
وأخرج البخاري ومسلم عن الزهري عنه عن أبي هريرة «أن النبي ﷺ بعث سريةً عينًا، وأمر عليهم عاصم بن ثابت»، الحديث الطويل.
وأخرج البخاري عن أسيد بن زيد الجمال -بالجيم- يكنى أبا محمد مولى صالح بن علي القرشي، أخرج عنه في كتاب الرقاق وقرنه بعمران بن ميسرة، عن ابن فضيل، عن حصين، انفرد به البخاري، ولم يرو له مسلم شيئًا.
وانفرد مسلمٌ بالرواية عن أبي سريحة -بسين مهملة مفتوحةٍ وحاءٍ مهملة- حذيفة بن أسيدٍ الغفاري، له صحبة، ونسبه أبو عبيد: حذيفة بن أمية بن أسيد، روى عنه: أبو الطفيل عامر بن واثلة.
[ ١ / ٧٢ ]
وأبو رفاعة تميم بن أسيد.
هكذا قال الدارقطني، وحكاه عن أحمد بن حنبل ويحيى بن معين بفتح الهمزة، ولم يذكر فيه خلافًا، ويختلف فيه:
فقال عبد الغني: أبو رفاعة تميم بن أُسيد، ويقال: ابن أسد، ويقال: ابن أَسيد -بالفتح-، قال: والأشهر: أسيد بالضم، له صحبة، خرج له مسلمٌ وحده.
وأما (أُسيد) بضم الهمزة وفتح السين؛ فهو:
أُسيد بن الحضير بن سماك بن عتيك، يكنى: أبا يحيى، على اختلاف في كنيته، هو من كبار الصحابة من الأنصار، ثم من بني عبد الأشهل، روى له البخاري ومسلم في كتابيهما عن أبي سعيد الخدري وأنس بن مالك عنه عن النبي ﷺ.
وأبو أُسيد الساعدي الأنصاري، له صحبة -أيضًا- واسمه:
[ ١ / ٧٣ ]
مالك بن ربيعة بن البدن -بالباء وبفتح الدال وبنونٍ بعدها- على اختلافٍ في ذلك سنذكره.
روى له البخاري ومسلم في كتاب الجهاد والمناقب، عن أنس بن مالك وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وعن ابنه حمزة بن أبي أُسيد، وعن الزبير بن المنذر بن أبي أُسيد عنه عن النبي ﷺ.
وابنه المنذر بن أبي أُسيد ولد في حياة رسول الله ﷺ، وهو سماه: المنذر، جرى ذكره في حديث سهل بن سعد، قال: «أتي بالمنذر بن أبي أُسيد حين ولد إلى رسول الله ﷺ؛ فوضعه على فخذه» وذكر الحديث إلى آخره، قال: وسماه منذرًا.
وفي نسخة أبي ذر من «الجامع» في كتاب الصلاة، في باب من شكا إمامه إذا طول: وقال أبو أَسيد: طولت بنا يا بني. هكذا وقع من رواية أبي إسحاق المستملي وحده: أبو أسيد -بفتح الهمزة وكسر السين- ولأبي محمد وأبي الهيثم بضم الهمزة، وهو الصواب.
[ ١ / ٧٤ ]
وفي كتاب الجهاد لأبي ذر عن أبي محمد الحمويي وحده: حمزة ابن أبي أَسيد -بفتح الهمزة-، والصواب الضم.
وأما (أُسير) بالراء مع ضم الهمزة -أيضًا- وفتح السين؛ فهو:
أُسير بن جابر العبدي، يكنى أبا الخيار، من تابعي أهل الكوفة، ويقال فيه: يُسير -بالياء-، روي عنه في الكتابين، سيأتي ذكر التعريف به في (باب بشير ويُسير)، فهو أولى المواضع بذلك إن شاء الله تعالى.