فـ (جمرة) بالجيم والراء المهملة، هو:
أبو جمرة نصر بن عمران الضبعي البصري، صاحب ابن عباس، يروي عن ابن عباس، وعائذ بن عمرو المزني، وأبي بكر بن أبي موسى الأشعري، وزهدم الجرمي، وجويرية بن قدامة، روى عنه شعبة، وقرة ابن خالد، وهمام، وعباد بن عباد المهلبي، وحماد بن زيد، وإبراهيم ابن طهمان، رويا له جميعًا، وليس في الكتابين بعد هذا من اسمه: جمرة، ولا أبو جمرة بالجيم.
وفي نسخة أبي ذر عن أبي الهيثم: أبو حمزة عن عائذ بن عمرو -بالحاء المهملة والزاي- وذلك وهم وقع في باب عمرة الحديبية.
و(حمرة) بالحاء المضمومة المهملة والراء المهملة -أيضًا- مع سكون الميم، هو:
[ ١ / ١٥٧ ]
أبو عطية الوادعي الهمداني، اسمه: مالك بن أبي حمرة، وهو: مالك بن عامر -أيضًا-، عن عائشة أم المؤمنين ﵂، روى عنه عمارة بن عمير، ومحمد بن سيرين، روى له البخاري.
ذكر ابن الجارود قال: حدثنا موسى بن هارون نا أبو بكر الأثرم قال: قلت لأبي عبد الله -يعني ابن حنبل-: الأعمش عن عمارة عن أبي عطية، ما اسم أبي عطية؟ قال: مالك بن أبي حمرة، وهو: مالك بن عامر.
قلت: وهو الذي روى عنه محمد بن سيرين، فقال: نعم هو هو.
قلت: وأبو عطية الهمداني والوادعي واحدٌ؟ قال: نعم.
قلت: إن إنسانًا زعم أن أبا عطية الذي روى عنه عمارة غير الذي روى عنه ابن سيرين؛ فأنكر ذلك جدًا.
قال أبو عبد الله: كان أبو إسحاق يحدث عن أبي عطية، فيقول: مالك بن أبي حمرة.
قلت: فأبو عطية عمرو بن أبي جندب؛ فقال: ذلك عمرو بن أبي
[ ١ / ١٥٨ ]
جندب، روى عنه علي بن الأقمر، [يعني أنه رجلٌ آخر].
وأما (حمزة وأبو حمزة) -بالزاي- فكثير، منهم:
أنس بن مالك، يكنى أبا حمزة.
وأبو حمزة مولى الأنصار، يقال: إنه مولى قرظة بن كعبٍ، روى له البخاري في المناقب عن عمرو بن مرة قال: سمعت أبا حمزة الأنصاري عن زيد بن أرقم. يقال: اسمه طلحة بن يزيد. قال أبو بكر ابن أبي خيثمة: سمعت ابن معين يقول: لم يرو عنه غير عمرو بن مرة.
ومحمد بن كعب القرظي يكنى أبا حمزة المدني، سمع زيد بن أرقم، روى عنه الحكم بن عتيبة، رويا له.
وسعد بن عبيدة السلمي الكوفي، يكنى أبا حمزة، رويا له.
وأبو حمزة محمد بن ميمون السكري المروزي، عن الأعمش وعاصم الأحول، وعثمان بن موهب، وغيرهم، رويا له.
[ ١ / ١٥٩ ]
وشعيب بن أبي حمزة صاحب الزهري، اسم أبي حمزة دينارٌ الحمصي، رويا له.
وانفرد مسلمٌ بالرواية لأبي حمزة القصاب عن ابن عباس، واسمه عمران بن أبي عطاء.
وانفرد -أيضًا- بالرواية لأبي حمزة جار شعبة، واسمه عبد الرحمن ابن أبي عبد الله، يروي عن أنس بن مالك، روى عنه شعبة في النكاح.
وبأبي حمزة بن سليم الحمصي الرستني، ورستن قريةٌ من قرى حمص، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، حدث عنه عمرو بن الحارث، وعيسى بن يونس، وابن وهب، وموسى بن أعين. روى له مسلمٌ في الدعاء على الميت.
قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: أبو حمزة لا يسمى، وهو حمصي، ثقة.
[ ١ / ١٦٠ ]
وفي «تاريخ الحمصيين»: أبو حمزة العنسي اسمه فلان بن سليم، كان من الرستن.
وسماه أبو أحمد محمد بن محمد الحاكم في كتابه في الأسماء والكنى فقال: أبو حمزة عيسى بن سليم العنسي الرستني، ثم ذكر كلامًا، ثم قال: أخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن مسلم الإسفرايني قال: نا يونس بن عبد الأعلى، قال: نا ابن وهب، نا عمرو بن الحارث عن أبي حمزة بن سليم الحمصي عن عبد الرحمن بن جبير.
قال أبو أحمد: وأخبرنا أبو الحسين أحمد بن عمير بن يوسف، قال: نا إبراهيم بن أبي داود -يعني البرلسي- قال: نا أبو صالح الحراني، قال: نا موسى بن أعين عن عمرو بن الحارث عن عيسى الرستني عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، كناه ابن وهب عن عمرو بن الحارث، وسماه موسى بن أعين عنه. هذا لفظ أبي أحمد الحاكم في كتابه.
قال أبو علي: حدثنا حكمٌ فيما قرأت عليه، أن أبا بكر بن إسماعيل حدثهم قال: نا أبو القاسم البغوي، قال: نا عبد الأعلى بن حمادٍ النرسي، قال: نا عيسى بن يونس، قال: أنا أبو حمزة الحمصي
[ ١ / ١٦١ ]
عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف بن مالك الأشجعي قال: صليت مع النبي ﷺ على جنازة رجلٍ من الأنصار، فكان مما حفظت من دعائه في الصلاة: «اللهم اغفر له وارحمه، واعف عنه وعافه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بماءٍ وثلجٍ وبردٍ، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم أبدل له دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهله، وزوجًا خيرًا من زوجه، وقه فتنة القبر وعذاب النار».
قال عوفٌ: فتمنيت أن لو كنت أنا الميت. خرجه مسلم عن نصر ابن علي، وإسحاق بن إبراهيم، عن عيسى بن يونس.