وشهرته تغني عن الإطناب، وفضله لا شك فيه ولا ارتياب، قدم بغداد في صباه، قبل العشرين وخمسمائة، وتفقه بها على أسعد الميهني ولازمه حتى برع في المذهب والخلاف، وسافر معه إلى خراسان، وتكلم بين يديه في المسائل، وكان حسن العبارة كثير المحفوظ ذا لسَن وفصاحة، سليم الباطن، متدينا سمع الحديث من أبي البركات
[ ٢٤ ]
بن البخاري، وأبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، وأبي منصور عبد الرحمن بن محمد القزاز وغيرهم، وحدث باليسير، سمع منه القاضي أبو المحاسن عمر بن علي الدمشقي، وذكر أن مولده سنة "تسعين وأربعمائة" ووفاته في ثامن عشر شوال سنة ""ثلاث" وستين وخمسمائة" ببغداد. ومن حديثه ما أخبرنا القاضي أبو العلاء أحمد بن أبي اليسر شاكر بن عبد الله بن محمد بن سليمان التنوخي المعري، قراءة عليه وأنا أسمع بدمشق، أنبأنا الإمام أبو المحاسن يوسف بن عبد الله بن بندار الدمشقي في كتابه إلي من بغداد سنة ثمان وخمسين وخمسمائة، وأنبأنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد القزاز، أنبأنا الإمام أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب أنبأنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي أنبأنا محمد بن مخلد العطار أنبأنا أحمد بن إبراهيم أبو الفضل البوشجي أنبأنا أبو ضمرة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "من صام يوما في سبيل الله زحزح الله وجهه عن النار بذلك اليوم سبعين خريفا".
وذكر في مشتبه النسبة من هذا الحرف في باب "البادرائي" بفتح الباء الموحدة
[ ٢٥ ]
وبعدها دال مهملة مفتوحة وراء بعدها ألف وياء آخر الحروف، رجلين، وأغفل ذكر: