العسقلاني المولد المصري الدار والوفاة، وهو أخو القاضي الفاضل. مولده في يوم الثلاثاء تاسع جمادى الآخرة سنة "سبع وثلاثين وخمسمائة" بعسقلان، سمع بالإسكندرية الحافظ أبا طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي، ومن الشريفين أبي محمد عبد الله وأبي الطاهر إسماعيل ابني أبي الفضل عبد الرحمن بن يحيى العثماني الديباجي وغيرهم. وأجاز له جماعة من الشاميين والمصريين، وحدث بمصر، وكان كثير الرغبة في تحصيل الكتب وجمعها، مبالغا في ذلك وتوفي في ليلة الثالث عشر من المحرم سنة "إحدى وعشرين وستمائة" بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطم. وأجاز لي جميع مسموعاته ومجازاته وما تجوز له روايته أخبرنا القاضي الأثير أبو القاسم عبد الكريم بن علي بن الحسن البيساني، إجازة، والمشايخ الستة: أبو الحسن مرتضى بن حاتم بن المسلم
[ ١٠ ]
الحوفي، وأبو الفضل يوسف بن عبد المعطي بن منصور بن نجا بن المخيلي، وأبو الحسن علي بن مختار بن نصر بن طغان المحلي وأبو محمد عبد الوهاب بن ظافر بن علي الرواجي، وأبو القاسم عبد الرحمن بن مكي بن عبد الرحمن الطرابلسي، وأبو علي الحسن بن إبراهيم بن هبة الله المصري، بقراءتي عليهم، قالوا:
أنبأنا الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي الأصفهاني، قراءة عليه ونحن نسمع
[ ١١ ]
في تواريخ مختلفة، قال أنبأنا الرئيس أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد بن أحمد بن محمود الثقفي، قراءة عليه وأنا أسمع، قال أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد الغضائري، قراءة عليه، ببغداد في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث عشرة وأربعمائة أنبأنا أبو بكر محمد بن يحيى الصولي سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة، حدثنا إبراهيم بن فهد أنبأنا سعيد بن أبي السمان أنبأنا عنبسة القطان أنبأنا شهر بن حوشب حدثتني أم الدرداء عن أبي الدرداء أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "أفضل عمل يوضع يوم القيامة في ميزان العبد حسن الخلق".