سمع الحديث من أبي بكر وجيه بن طاهر بن محمد الشحامي وأبي الوقت عبد الأول بن
[ ٨٠ ]
عيسى السجزي وأبي الموفق عبد الباقي ابن أبي الوفاء بن أبي القاسم الهمذاني وأبي منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي وأبي الفضل أحمد بن سعد بن نصر المعروف بابن حمان وغيرهم، وحدث بمكة -شرفها الله تعالى- وبغداد ودمشق. روى لنا عنه جماعة من شيوخنا منهم ابن أخيه شيخ الشيوخ أبو محمد عبد الله -ويسمى أيضا عبد السلام بن أبي الفتح عمر بن علي بن محمد بن حمويه، وهو من بيت الحديث والفقه والتصوف حدث هو وأبوه وجده وجماعة من أهل بيته، وهو عم شيخنا شيخ الشيوخ أبي الحسن المنعوت بصدر الدين مولده في رجب سنة "تسع وعشرين وخمسمائة". واختلف في وفاته: فذكر الحافظ المؤرخ أبو عبد الله بن الدبيثي -﵀- في مذيله أنه توفي بالري في سنة "ثمان وثمانين وخمسمائة" وكذلك
[ ٨١ ]
ذكر الحافظ أبو محمد عبد العظيم -﵀- في وفياته. ووجدت بخط الإمام أبي القاسم عمر بن أحمد بن أبي جرادة الحلبي -﵀- في حاشية وفيات الحافظ أبي محمد المنذري المذكور ما صورته، قبالة ترجمة أبي سعد المذكور "قال لي ابن أخيه شيخ الشيوخ تاج الدين أبو محمد عبد الله بن عمر بن علي بن حمويه: توفي عمي أبو سعد سنة "خمس وثمانين وخمسمائة". قلت: وهذا جميعه وهم ظاهر فإن شيخنا أبا طاهر الحسبن بن أحمد بن أبي طاهر التميمي سمع منه مشيخة وجيه بن طاهر بدمشق في سابع عشر المحرم سنة" تسع وثمانين وخمسمائة". فتحقق حينئذ أن وفاته تأخرت بعد ذلك، والله أعلم. وفاته أيضا ذكر: