إمام فاضل، وأديب كامل، سكن مصر مدة وصحب ملكها الكامل، وتقدم عنده لقيته بدمشق، وكتبت عنه حكاية وشعرا، وسألته عن مولده فذكر أنه في سنة "ثمان وسبعين وخمسمائة" بخلة: قرية قبلي عدن. وتوفي ليلة الأربعاء الثامن والعشرين من المحرم سنة "خمسين وستمائة" بمدينة الفيوم. حدثنا أبو الربيع سليمان بن محمد الخلي اليمني النحوي من لفظه بدمشق قال: أنبأنا عبد الله بن محمد بن يحيى الأسحاقي بعدن، قال: كنت يوما عند الأديب أحمد بن محمد العيذي بعد أن عمي، فحضر عندنا جماعة غير فضلاء من أهل عدن، وأطالوا القعود عنده فقال لي سرا "اكتب":
من مجيري من الجبال الرواسي … شغلوني وضيقوا أنفاسي
آنسوني بالقرب منهم وبالوحـ … ـشة إلا من ذلك الإيناس
[ ٩٢ ]
وذكر في باب "الجمري" بفتح الجيم وبعدها ميم ساكنة وراء مهملة مكسورة، جماعة، وأغفل ذكر: