وذكر في باب "الشارعي" بالشين المعجمة المفتوحة وراء مكسورة وعين مهملة رجلا واحدا، وأغفل ذكر:
الشيخ أبي الطاهر إسماعيل بن أبي التقي صالح بن ياسين بن عمران الشارعي المقرئ الجيلي البناء الشفيقي: في هذه الترجمة لكنه ذكره في باب "الشقيقي" و"الشفيقي"، سمع بمصر من أبي عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي بإفادة الشيخ الصالح المعروف بالرديني، وحدث عنه، وهو آخر من حدث عنه، روى لنا عنه جماعة من أصحابه بدمشق ومصر. سئل عن مولده، فذكر ما يدل على أنه في شوال سنة "خمس عشرة وخمسمائة". وتوفي بجزيرة مصر في يوم السبت الثاني عشر من ذي الحجة سنة "ست وتسعين وخمسمائة"، وهو منسوب إلى الشارع. الموضع المشهور خارج باب زويلة من القاهرة. وقد حدث من أهله غير واحد من شيوخنا أيضا منهم:
الفقيه أبو عمرو عثمان بن مكي بن عثمان بن إبراهيم بن شبيب بن غنائم بن محمد بن خاقان السعدي الشافعي الشارعي المفسر الواعظ: سمع أبا طاهر بن ياسين وأبا القاسم البوصيري وابا عمرو عثمان بن أبي بكر إبراهيم بن جلدك بن عبد الله الموصلي القلانسي الحافظ وروى عنهم، وسمع بدمشق من أبي حفص من طبرزد. سمعت منه بمسجده بالشارع، وكان يجلس للوعظ به وبجامع الصالح المجاور له، وحضرت مجلسه مرارا عديدة وسمعته يورد أشياء حسنة، وفيه ذكاء مفرط وهو كثير المحفوظ وله اليد الطولى في عمل الساعات ومعرف الاصطرلاب. توفي بكرة يوم الثلاثاء السادس والعشرين من ربيع الآخر سنة "تسع وخمسين وستمائة" بمسجده بالشارع ودفن من يومه بالقرافة.
ووالده الفقيه الصالح أبو الحرم مكي بن الفقيه أبي عمرو عثمان: مولده في شعبان سنة "ست وثلاثين وخمسمائة". سمع من والده ومن الشريف الخطيب أبي الفتوح ناصر بن الحسن الزيدي وأبي الطاهر عبد المنعم بن موهوب الواعظ وأبي عبد الله محمد بن إبراهيم المعروف بابن الكيزاني وفارس بن إسماعيل الدميري وأبي محمد عبد الله بن محمد بن فتحون الأندلسي، وسمع بمكة -شرفها الله تعالى- من الحافظ أبي محمد
[ ٨١ ]
المبارك بن علي بن الطباخ، وبالإسكندرية من الحافظ أبي طاهر السلفي والشريف أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن العثماني وغيرهما، وسمع من جماعة من المتأخرين وحدث بدمشق والشارع، سمع منه الحافظ أبو محمد عبد العظيم المنذري، وذكره في معجمه، توفي في ثالث عشر صفر سنة "ثلاث عشرة وستمائة" ودفن من الغد بتربتهم بسفح المقطم.
ووالده الفقيه أبو عمرو عثمان: كان أحد الفقهاء على مذهب الإمام الشافعي، لقي الفقيه أبا المعالي مجلي بن جميع صاحب كتاب "الذخائر" واشتغل عليه وعلى غيره وسمع من جماعة وحدث.
وأخوه أبو القاسم عبد الرحمن بن مكي المنعوت بالموفق: تفقه على الفقيه أبي عمرو عثمان بن عيسى المارائي، وسمع من أبي إبراهيم القاسم بن إبراهيم المقدسي وأبي الطاهر بن ياسين وأبي عبد الله بن حمد والزوجين أبي الحسن علي بن إبراهيم بن نجا الدمشقي وفاطمة بنت سعد الخير وجماعة سواهم، واشتغل بالوعظ والتفسير أيضا وجمع مجاميع وله نظم حسن. وكان له ميعاد بمسجد والده بالشارع، وعند قبر جده بسفح المقطم. توفي في الرابع والعشرين من رجب سنة "خمس عشرة وستمائة" ودفن من الغد بتربتهم بسفح المقطم.
وأخوهما أبو التقى صالح بن مكي: سمع بإفادة والده بالإسكندرية من الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد السلفي وبمصر من أبي إبراهيم القاسم بن إبراهيم المقدسي وأبي الطاهر بن ياسين وغيرهما، وحدث. سمع منه الحافظ المنذري مولده في إحدى الجماديين سنة "إحدى وستين وخمسمائة". وتوفي في الثاني والعشرين من شعبان سنة "ست عشرة وستمائة بثغر دمياط، وهو في حصر العدو -خذله الله تعالى- ذكره الحافظ أبو بكر بن نقطة في كتابه" إكمال الإكمال "ولم يذكر سواه وقال: رأيته ولم أسمع منه شيئا.
ورضوان بن رفاعة بن غارات المقرئ الشارعي: سمع من أبوي عبد الله محمد بن رسلان ومحمد بن أحمد بن البناء، وأم بالناس بمسجد سعد الدولة الذي ظاهر القاهرة بقلعة الجبل المحروسة مدة، وكان مشهورا بالصلاح والورع. توفي في الخامس عشر من صفر سنة" ثمان وستمائة "بالشارع ظاهر القاهرة.
والشيخ الصالح أبو محمد عبد الله بن رافع بن ترجم بن رافع الشارعي المعروف بعابد: سمع من جدي الإمام أبي الفتح محمود -﵀- ومن أبي القاسم عبد الرحمن بن محمد بن حسين السبيي وغيرهما، وحدث. سمعت منه وكان رجلا صالحا، مشهورا بزيارة قبور الصالحين ومعرفة مواضعها: أقام أربعين سنة يزور بالناس بجبانة مصر، مذكورا بالعفاف والخير. ذكر ما يدل على أن مولده سنة" إحدى وستين وخمسمائة "تخمينا.
وتوفي -﵀- في ليلة الاثنين الثاني عشر من شعبان سنة" ثمان وثلاثين وستمائة" بشارع القاهرة ودفن من الغد.
[ ٨٢ ]