وذكر في باب "تَقِيَّة" امرأتين، وأغفل ذكر:
تَقِيَّة بنت عبد الله الويذ أباذية الأصبهانية: روت عن الشريف أبي نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي بالإجازة، سمع منها الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي المعروف بابن عساكر -﵀- بأصبهان، وأخرج عنها، وحدثنا [عنها] في معجم النسوان من جمعه.
وتَقِيَّة بنت المفضل بن عبد الخالق بن أبي منصور بن عبد الوهاب الأصبهانية: سمعت أبا عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد الثقفي وروت عنه، سمع منها الحافظ أبو القاسم علي بن عساكر، وأخرج عنها، حدثنا [عنها] في معجم النسوان من جمعه. أخبرنا الشيخ الزاهد أبو عبد الله محمد بن نصر الله بن عبد الرحمن بن محمد القرشي، قراءة عليه وأنا أسمع برباط عمه الشيخ أبي البيان -﵀- بنواحي الباب الشرقي من مدينة دمشق -حرسها الله تعالى- أنبأنا الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الشافعي، قراءة عليه ونحن نسمع بجامع دمشق، أنبأتنا تقية بنت المفضل بن عبد الخالق، بقراءتي عليها بأصبهان قالت: أنبأنا أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن أحمد بن أحمد بن محمود الثقفي أنبأنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر أنبأنا أبو محمد حاجب بن أحمد بن سفيان الطوسيّ أنبأنا عبد الله بن هاشم الطوسي أنبأنا يحيى بن سعيد القطان أنبأنا عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن نافع عن عبد الله بن عمر عن النبي ﷺ قال: "اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا". صحيح.
والأديبة الفاضلة أم علي تَقِيَّة بنت أبي الفرج غيث بن علي بن عبد السلام بن محمد بن جعفر الأرمنازي الصوري: والدة أبي الحسن علي بن فاضل بن سعد الله بن الحسن بن علي بن صمدون الصوري، شاعرة مجيدة مشهورة، كتب عنها الحافظ أبو طاهر السلفي -﵀- في معجم السفر وقال: "لم أر شاعرة غيرها". وأثنى عليها، ومدحتْه. وكتب عنها أيضا الحافظ أبو الحسبن علي بن المفضل المقدسي وغيره. ووالدها أبو الفرج غيث كان خطيب صور وعنده فضل، سمع من غير واحد وحدث، روى عنه شيخه الحافظ أبو بكر الخطيب بيتين من نظمه. وذكر الحافظ أبو طاهر السلفي -﵀- أن مولدها بدمشق في المحرم سنة خمس وخمسمائة، وتوفيت في أوائل شوال سنة "تسع وسبعين
[ ٢٢ ]
وخمسمائة" بالإسكندرية. أنشدنا الشيخ الأمين أبو القاسم عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن رواحة الأنصاري الحموي بدمشق، قال أنشدتنا الأديبة أم علي تقية ابنة أبي الفرج غيث بن علي الأرمنازي لنفسها بثغر الإسكندرية، تمدح شيخنا الحافظ أبا طاهر السلفي، وتعتذر إليه لانقطاع ولدها أبي الحسن بن صمدون عن مجلسه، وملازمته للشريف أبي محمد بن أبي اليابس الديباجي، وكان الحافظ قد غضب عليه بسبب ذلك:
تالله ما غبتُ عنكم مللا … ولا فؤادي عن الدنو سلا
وكيف أنسى جميلكم ولكم … علي فضل يبلغ الأملا
أنقذتموني من كل مهلكة … فلست أبغي بقربكم بدلا
داركم مذحللت ساحتها … كأنني الشمس حلت الحملا
أسحب ذيلي في عزها مرحا … وكنت قدما لا أعرف الخيلا
وإنما غبت عنكم خجلا … لأن ذنبي يزيدني خجلا
تقول عيني ودمعها وكف … لما رأت عبدكم قد انتقلا
وزدت في عذله لأردعه … وهو عصي لا يسمع العذلا
حتى إذا زدت في ملامته … وظن قلبي بأنه اعتدلا
قلت له والدموع واكفة … والقلب مني للبين قد وجلا
كيف تطيق البعاد عن رجل … حوى جميع الفنون واكتملا
الحافظ الحبر والذي اكتملت … به المعالي وزين الدولا
أولاك فضلا وسؤددا وحجا … فصرت في الناس أوحد الفضلا
فقال حظي لديه محتقر … إن قلت قولا أجاب عنه بلا
يرفع دوني والعين تنظره … ولم أزل صابرا ومحختملا
وكل واش أتاه في سببي … صدقه وهو قائل زللا
كأنني المشركون إذ خدموا … لا يرفع الله عنهم عملا
فصنت عرضي بنقلتي أسفا … ولم أجد مسلكا ولا سبلا
حتى كأن البلاد لست أرى … في ساحتيها سهلا ولا جبلا
ثم قرأت العلوم منعكفا … كيلا يقول الوشاة قد بطلا
فهو إمامي ولا يرى أحد … بين فؤادي وبينه خللا
أمدحه ما حييت مجتهدا … في كل ناد ومحفل وملا
فإن حباني يزيدني شرفا … وإن قلاني فليس ذلك قلى
فالله يبقيه دائما أبدا … وزاده الله رفعة وعلا
ما لاح برق وما دجا غسق … وما همى وابل وما هطلا
[ ٢٣ ]
وتَقِيَّة بنت إبراهيم بن سفيان بن إبراهيم بن عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مندة العبدية الأصبهانية: مولدها في سنة "اثنتين وخمسين وخمسمائة". سمعت أبا رشيد محمد بن علي بن محمد بن عمر المقدر وغيره، وهي من بنت العلم والرواية. حدثت عن جماعة، وأجازت لي غير مرة.
وتَقِيَّة ابنة الشيخ الصالح أبي الحسن علي بن عبد الله القرشي: أخت شيخنا الحافظ أبي الحسين يحيى -رحمهما الله- سمعت أباها وأجاز لها جماعة منهم أبو الحجاج يوسف بن هبة الله بن الطفيل والعلامة أبو عبد "الله" محمد بن محمد الكاتب الأصبهاني ومحمد بن أميركا بن أبي الفتح الدمشقي وأبو نزار ربيعة بن الحسن الحضرمي وشيخنا أبو عبد الله بن البناء الصوفي وعلي بن أبي الكرم الخلال بن البناء المكي وغيرهم. مولدها في العشرين من شهر رمضان سنة "سبع وسبعين وخمسمائة" بمصر. وتوفيت ليلة الخميس الثاني عشر من شوال سنة "ست وستمائة" بمصر.
[ ٢٤ ]