وأغفل هذه الترجمة وهي "رشيق" و"رشيق" و"رشيق" أما الأول بفتح الراء المهملة وكسر الشين المعجمة وياء ساكنة بعدها فهو:
الفقيه المفتي أبو علي الحسين بن الفقيه أبي الفضائل عتيق بن الحسين بن عتيق بن الحسين بن رشيق بن عبد الله الربعي المالكي العدل المنعوت بالجمال: سمع بالإسكندرية من الفقيه أبي الطاهر إسماعيل بن مكي بن عوف وبمصر من والده، ودرس بالمسجد المعروف بفسطاط مصر مدة وحدث وصنف وانتفع به جماعة وكان من الفقهاء الورعين والعلماء الصالحين، سمع منه الحافظ أبو محمد عبد العظيم المنذري وذكره في معجم وفياته وسأله عن مولده فذكر أنه في ثالث شعبان سنة "تسع وأربعين وخمسمائة" بثغر الإسكندرية. وتوفي بمصر في الثالث والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة "اثنتين وثلاثين وستمائة" ودفن من الغد بسفح المقطم.
ووالده الفقيه أبو الفضائل عتيق: أحد الفقهاء المشهورين والفضلاء المذكورين، توفي في مستهل ربيع الأول سنة "ثلاث وسبعين وخمسمائة" بجامع الفيلة.
[ ٦٠ ]
والفقيه أبو البركات عبد الحميد ولد الفقيه أبي علي الحسين المذكور أولا، المنعوت بالعز: تفقه على والده [و] سمع الحديث بالإسكندرية من أبي عبد الله محمد بن عماد الحراني وأبي طالب أحمد بن عبد الله بن حديد، وغيرهما، وبمصر من القاضي أبي محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الرملي واشتغل بالأدب وحدث، وكان فاضلا ذكيا، مولده في مستهل شهر رمضان سنة "أربع وثمانين وخمسمائة". وتوفي في التاسع من شعبان سنة "اثنتين وثلاثين وستمائة" بمصر ودفن في يومه بسفح المقطم، وبيتهم مشهور بالعلم والصلاح. حدث عنه جماعة.
وأما الثاني فهو بضم الراء وفتح الشين المعجمة وكسر الياء المشددة المعجمة باثنتين من تحتها وهو:
الفقيه أبو محمد عبد الوهاب بن الفقيه أبي الحجاج يوسف بن محمد بن خلف بن محمد بن أيوب الأنصاري القصري المالكي يعرف بابن رشيق: مولده في شعبان سنة "سبع وثمانين وخمسمائة" بقصر عبد الكريم. وتوفي ليلة عيد الفطر سنة "خمسين وستمائة" برباط الأمير فخر الدين عثمان بن قزل بسفح جبل المقطم ودفن صبيحة يوم العيد، وكان من الفضلاء النبلاء، يرجع إلى دين وصلاح ظاهر ومروءة كاملة وفتوة مع فقر وقلة، وهو من أهل المغرب من قصر عبد الكريم. لقي بالمغرب جماعة من العلماء منهم والده وعبد الجليل بلديه صاحب كتاب "شعب الإيمان" وغيرهما. وكان أبوه أندلسيا فاضلا لقي الحافظ أبا بكر بن العربي والقاضي عياضا وغيرهما، وكان عبد الوهاب هذا متصدرا بالجامع العتيق بمصر وأحد العدول بها. كتب عنه الحافظ أبو الحسين يحيى بن علي القرشي وخرج عنه في معجمه هذه الحكاية "أخبرنا أبو الحسين يحيى بن علي بن عبد الله القرشي الحافظ، كتابة، قال: سمعت الشيخ الفقيه أبا محمد عبد الوهاب بن الشيخ الفقيه أبي الحجاج يوسف بن محمد بن خلف بن أيوب الأنصاري القصري المالكي بمصر يقول: دخلت على الشيخ أبي العباس أحمد بن محمد بن هابيل العبدري المعروف بالأشقر بمدينة القصر فوجدته ملتحفا بملحفته فقلت له ما هذا؟ فأنشدني:
نحن قوم إذا غسلنا الثيابا … اتخذنا بيوتنا جلبابا
وأما الثالث فهو بضم الراء وفتح الشين المعجمة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وهو:
أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن الحسين بن مسعود بن يحيى الصواف الموصلي المعروف بابن رشيق.
[ ٦١ ]
وأخوه أبو عبد الله الحسين بن أبي بكر بن الحسين: سمعا من أبي محمد عبد الله بن أحمد بن أبي المجد الحربي وغيره، وحدثا بالموصل. سمع منهما الحافظ أبو محمد عبد المؤمن بن خلف التوني "أربعين أبي القاسم القشيري" بسماعهما من عبد الله بن أبي المجد بسماعه من أبي القاسم زاهر بن طاهر الشحامي بسماعه منه. واستجازهما لي ولولدي ولجماعة في رحلته. كتب إليّ الشيخان الأخوان أبو عبد الله محمد والحسين ابنا أبي بكر بن الحسين، الموصليان، قالا: أنبأنا أبو محمد عبد الله بن أحمد الحربي، قراءة عليه ونحن نسمع، قال أنبأنا أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد الشحامي، قراءة عليه ونحن نسمع ببغداد، أنبأنا أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن محمد القشيري النيسابوري، قراءة عليه أنبأنا أبو الحسين أحمد بن محمد الخفاف أنبأنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج أنبأنا قتيبة بن سعيد أنبأنا مالك بن أنس عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن عمرو بن سليم الزرقي عن أبي قتادة السلمي أن رسول الله ﷺ كان يصلي وهو حامل أمانة فإذا سجد وضعها وإذا قام رفعها. أخبرناه عاليا أبو روح عبد المعز بن محمد بن أبي الفضل الهروي في كتابه إليّ غير مرة أنبأنا أبو القاسم زاهر بن طاهر قراءة عليه وأنا أسمع، أنبأنا أبو القاسم القشيري. فذكره حديث صحيح أخرجه أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري في صحيحه وأبو عبد الرحمن النسائي في "سننه" عن قتيبة ابن سعيد به، فوقع لنا موافقة عالية.
[ ٦٢ ]