[باب الشِّبْلِيّ]:
وذكر في باب "الشبلي" بالشين المعجمة المكسورة وبعدها باء موحدة ساكنة ولام وياء آخر الحروف، رجلين، وفاته:
شبلي بن جنيد بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلكان الكردي الإربلي: أجاز له أبو الفرج بن كليب ويحيى بن بوش وعبد الوهاب بن سكينة وعبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد، وجماعة، وحدث بمصر رأيته وسمعت منه، وكان فقيها صالحا من بيت كبير مشهور بالفقه والدين سألته عن مولده فذكر أنه في رجب سنة "ست وسبعين وخمسمائة" بمدينة إربل، وسكن القاهرة وحكم ببعض أعمال الديار المصرية، وتوفي بمدينة إخميم في سنة "ثلاث وخمسين وستمائة" على ما بلغني.
وبشار بن عبد الله الأرمني الشبلي مولى شبل الدولة أبي المسك كافور بن عبد الله الحسامي: سمع أبا علي بن حنبل بن عبد الله البغدادي وأبا حفص عمر بن محمد بن طبرزد المؤدب وغيرهما، وحدث بدمشق وكان يكتب خطا حسنا. توفي في ليلة الجمعة الخامس عشر من شهر رمضان سنة "أربع وخمسين وستمائة" بدمشق. ودفن يوم الجمعة بعد الصلاة بسفح قاسيون.
وأبو الخير سعد بن عبد الله الحبشي الشبلي أيضا: سمع أبا طاهر الخشوعي وروى عنه. سمعت منه.
وأبو سعيد طغريل بن عبد الله التركي الشبلي الحسامي: سمع أبا طاهر الخشوعي أيضا وحدث. رأيته وسمعت منه، وتوفي بدمشق يوم السبت الحادي عشر من ربيع الآخر سنة "ست وثلاثين وستمائة" ودفن بسفح قاسيون.
[باب السُّبْكيّ]:
وفاته ترجمتان وهما "السبكي" بالسين المضمومة المهملة بعدها باء موحدة ساكنة وكاف وياء النسب وهو:
القاضي الفقيه أبو حفص عمر بن عبد الله بن صالح بن عيسى السبكي المالكي: فقيه فاضل عالم، ولد بقرية تعرف الصالحية من الأعمال القليوبية من إقليم الديار المصرية، وتفقه على الفقيه الدرعي بالمدرسة المالكية بمصر ثم على الحافظ أبي الحسن
[ ٨٣ ]
علي بن المفضل المقدسي بالقاهرة بالمدرسة الصاحبية، وصحبه إلى حين وفاته وسمع منه ومن القاضي أبي محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن المحلي وغيرهما، وروى عنهما وولي الحسبة في الأيام الكاملية بالقاهرة وعقود الأنكحة مدة، وكان حسن السيرة محمود الطريقة ثم تولى الحكم في جميع أعمال الديار المصرية الملكية الظاهرية حين ولي القضاء والحكم على المذاهب الأربعة، ودرس بالمدرسة الصالحية بالقاهرة وأفتى وانتفع به جماعة. وتوفي في ليلة تسفر عن يوم الأحد الخامس والعشرين من ذي القعدة سنة "تسع وستين وستمائة" ودفن من الغد بظاهر "باب النصر" ظاهر القاهرة.
و"السيلي" بفتح السين المهملة وسكون الياء المعجمة باثنتين من تحتها وبعدها لام وياء آخر الحروف نسبة إلى "سيلة" بلدة بقرب البهنسا منها:
الشيخ الصالح أبو عبد الكريم عبد الله بن بدران بن محمد بن الفضل بن علي بن عرام الخزاعي السيلي: كان من الصالحين المشهورين، يزار ويتبرك به. ذكره الحافظ أبو محمد عبد العظيم المنذري في وفياته وقال: اجتمعت معه مرات وكتبت عنه ورأيت له حالا حسنا، وتوفي في التاسع والعشرين من شهر رمضان سنة "خمس وثلاثين وستمائة".
[ ٨٤ ]