[باب الجَبَليّ]:
وذكر في باب "الجبلي" بالجيم المفتوحة وبعدها باء مفتوحة موحدة مخففة، جماعة، من "جبلة" بلد بساحل الشام، وفاته:
أبو العباس أحمد بن مسلم بن أبي الفتح عبد الله بن أبي غانم الجبلي: نزيل حلب، يعرف بصحبة بني العجمي. سمع بحلب من أبي الفرج يحيى بن محمود الثقفي وروى عنه بحلب ودمشق. سمعت منه بصنعاء الشام وسألته عن مولده فقال: في سنة "سبع وستين وخمسمائة" -لا يحق الشهر- وتوفي بحلب ليلة السبت رابع شعبان من سنة "تسع وأربعين وستمائة". ودفن ضحوة يوم السبت المذكور بجبل حلب.
[باب الخِرَقِيّ]:
وذكر في باب "الخرقي" بالخاء المعجمة المكسورة وفتح الراء المهملة وبعدها قاف مكسورة، رجلا واحدا، وفاته:
الشيخ الفقيه الأمين أبو محمد عبد الرحمن بن علي بن المسلم بن الحسين بن أحمد اللخمي الشافعي الدمشقي المعروف بابن الخرقي المعدل: مولده في يوم الخميس النصف من شعبان سنة "تسع وتسعين وأربعمائة"، وتوفي في ليلة الثلاثاء ثالث عشر ذي القعدة من سنة "سبع وثمانين وخمسمائة" بدمشق، ودفن من الغد بمقبرة باب الصغير. سمع الحديث من أبي الحسن علي بن الحسن بن الحسين الموازيني وعلي بن أحمد بن منصور بن قبيس المالكي وعلي بن مسلم السلمي وأبوي محمد عبد الكريم بن حمزة وطاهر بن سهل الأسفراييني وأبي المعالي الحسين بن حمزة بن الشعيري والفقيه أبي الفتح نصر الله بن محمد
[ ٤٦ ]
المصيصي وأبي الدرياقوت بن عبد الله مولى ابن البخاري، وغيرهم، وأعاد مدة للفقيه جمال الإسلام أبي الحسن السلمي بالمدرسة الأمينية، وكان من جملة العدول بدمشق، وأضر في آخر عمره وأقعد، وكان أهله يخدمونه ويناولونه الماء للوضوء، فاحتاج يوما إلى الوضوء ولم يكن عنده أحد في البيت وكان ليلا، فذكر عنه أنه قال: "فبينا أنا أتفكر إذا أنا بنور من السماء دخل البيت فبصرت بالماء فتوضأت". حدث بهذه الحكاية أحد إخوانه وأوصاه أن لا يخبر أحدا في حال حياته. وكان كثير التلاوة للقرآن. له في كل يوم وليلة ختمة، روى لنا عنه جماعة من شيوخنا وكان قد تفرد بأشياء لم يشركه فيها غيره.
وولده أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن علي بن المسلم اللخمي [الخرقي]: سمع من الفقيه أبي الفتح نصر الله بن محمد المصيصي وأبي الدر [ياقوت] مولى ابن البخاري وغيرهما، وحدث في العشر الوسط من ذي القعدة سنة "خمس وتسعين وخمسمائة".
[ ٤٧ ]