[باب الخُزَيميّ]:
وذكر في باب "الخزيمي" بالخاء المعجمة المضمومة بعدها زاي معجمة مفتوحة، جماعة، وفاته:
الشيخ الصالح أبو محمد عبد الله بن إقبال بن سيف الخزيمي المؤذن الحنفي: سمع من أبي طاهر الخشوعي وأبي المفضل محمد بن الحسين بن الخصيب المقرئ، وروى لنا عنهما، وكان مؤذنا بجامع النيرب مدة إلى حين وفاته، وفيه مروءة وكرم نفس. توفي في العشرين من صفر سنة "سبع وثلاثين وستمائة".
[باب الحُصْرِيّ]:
وذكر في باب "الحصري" بالحاء المهملة المضمومة وبعدها صاد مهملة ساكنة، رجلين، وفاته:
الشيخ الأديب أبو الفتوح ناصر بن ناهض بن أحمد بن محمد بن نصر بن جهم بن ثابت بن عمرو الحصري اللخمي: من أهل مصر، شاعر مشهور، وأديب مذكور، كتبت عنه قطعا من شعره، ونتفا من بنات فكره، وسألته عن مولده فذكر لي أنه في سنة "ثمان وخمسين وخمسمائة" بمصر تقديرا. وتوفي في الخامس أو السادس من ذي القعدة سنة "اثنتين وخمسين وستمائة" بمصر. أنشدنا أبو الفتوح ناصر الحصري لنفسه، وقد مدح بعض الرؤساء فأعطاه قمحا قديما مسوسا، جائزة عليه:
يباع شعري بلا نقد لمنتقد … إلا بقمح خفيف الروح والجسد
قمح إذا رمقته العين تؤلمه … وهما فيقتص منها السوس بالرمد
ما ذاك إلا لأحقاب به سلفت … وآدم لم يكن في الخلد في خلدي
فأسود مثل حظي في عيونهم … وفارغ مثل آمالي بهم ويدي
إذا خبرناه أبدى فوق صفحته … حزنا على موت أهل الشعر بالكمد
لولا طماعيتي فيهم وخطرتهم … مثل الجهام لما استبقيت غير ندي
وحسن وجه أضلتني وجاهته … كدمنة أعشبت والشمس في الأسد
[باب الخِلَفيّ والخُلْفيّ]:
وفاته في ترجمة "الخلفي" و"الخلفي" الأول بالخاء المكسورة، والثاني بالخاء المضمومة وفتح اللام فيهما [وفاته] هذه النسبة وهي "الخلفي" بالخاء المعجمة المفتوحة وكذلك اللام، بعدها فاء معجمة بواحدة مكسورة وياء النسب وهو:
[ ٥٠ ]
شيخنا الصالح الزاهد أبو الفضل إسماعيل بن عمر بن إبراهيم بن سليمان بن محمد بن خلف المرستاني الصوفي المقرئ المعروف بدزلة: نزيل دمشق. سمع الحديث من الإمام أبي الفضل منصور بن أبي الحسن إسماعيل الطبري والحافظ أبي محمد القاسم بن علي بن عساكر وأبي طاهر الخشوعي وشيخنا القاضي أبي القاسم بن الحرستاني، وغيرهم، وحدث بدمشق، وكان رجلا صالحا يلقن الناس القرآن المجيد بجامع دمشق مدة، وانتفع به خلق كثير وهو أول شيخ لقنني الكتاب العزيز، ولم يكن يأخذ على ذلك أجرة، وإنما كان يقرئ احتسابا. روى لنا عن أبي الفضل الطبري وأبي طاهر الخشوعي، وسألته عن مولده فلم يحققه. وتوفي بدمشق ليلة الأحد الحادي عشر من شهر رمضان سنة "ثلاث وثلاثين وستمائة" ودفن ضحى يوم الأحد بسفح قاسيون جوار ضريح الإمام أبي عبد الله محمد بن عبد الرحمن المسعودي الفنجديهي. ودخل مصر وما علمت هل حدث بها أم لا؟
[ ٥١ ]