أمَّا الأَوَّل: بفَتْح الهمزة وكسرِ البَاءِ المعجمة بواحدةٍ بعدها ياء ساكنة معجمة باثنتين من تحتها، فهو:
[٥] زِيَاد بن أَبِيه [وهو ابن سُمَيَّة] (^١) أخبرنا عبد العزيز بن أحمد في جماعة قالوا: أخبرنا أبو الفضل محمد بن عُمر الأرْمَوي قال: أخبرنا أبو الحسين [محمد] (^٢) بن المُهْتَدي بالله قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن الحسن (^٣) بن المأمون قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن القاسم من بَشَّار الأنْبَاري (^٤) إملاءًا قال: حَدَّثَنا أبو عليّ محمد بن عَلِيّ بن وَقَّاد الجهبذ قال: نا أبو الفَضْل الرَّبْعَي الهاشِمِي قال: حَدَّثنا أبو بكر محمد بن عَمَّار عن عبد الرحمن بن كامل عن أبي المهاجر القاضي قال: كَانَ في زَمَان عُمر بن الخَطَّاب - ﵁ - فَتْقٌ، فَبَعَثَ زِيَاد بن أبِيْه إليه فَرَتَق الفَتْقَ وانصَرَفَ محمودًا عند أصحابِه مَشْكورًا عند أهل
_________________
(١) له ترجمة في الاستيعاب ٢/ ٥٢٣، وأسد الغابة ٢/ ٢٧١، والوافي ١٥/ ١٠. وذكر ابن عبد البر أنه ولد عام الهجرة وقيل قبل الهجرة وقيل يوم بدر، وليست له صحبة ولا رواية وكان رجلًا عاقلًا في دنياه داهية خطيبًا.
(٢) ساقطة من "ظ" والمثبت من "ت، ض".
(٣) ساقطة من "ظ" والمثبت من "ت، ض".
(٤) في "ظ" الحسين والمثبت من "ت، ض" وهو محمد بن الحسن بن الفضل بن المأمون، راجع ترجمته في تاريخ بغداد ٢/ ٢١٥.
(٥) في "ظ" الأبناوي والمثبت من "ت" راجع ترجمته في الأنساب ١/ ٣٥٣ - ٣٥٤، وتاريخ بغداد ٣/ ١٨١.
[ ١ / ١٠٨ ]
النَّاحِيَة، ودخل على عُمر بن الخطاب وعنده المُهَاجرون والأنْصار فَخَطَبَ خُطْبَةً لم يُسْمَع مثلُها حُسْنًا فقال عَمْرو بن العاص: لِلّه هذا الغلامُ لو كان قُرَشِيًّا لساق العرب بِعَصَاهُ فقال أبو سفيان: - وهو حاضر في المجلس - واللهِ إنّي لأعرِفُ أباه ومَن وضعه [في] (^١) رحم أُمِّه فقال عَلِيّ: يا أبا سُفيان! اسكت فإنَّك لتعلم أن عُمَر إن سَمِعَ هذا القول منك كان سَرِيعًا إليك بالشَّرِّ، فأنشأ أبو سفيان يقول:
أمَا والله لَولَا خَوفُ شَخْصٍ … يراني يا عليّ مِنَ الأعَادِي
لأظْهَرَ أمرَه صَخْرُ بنُ حَرْبٍ … ولم تكنِ المَقَالَةُ عن زِياد
فقد طالت مُجَامَلتي ثَقِيفًا … وتَرْكِي عندهم غرضًا فؤادي (^٢)
وذكر بقية الحكاية.
[٦] مَكِيّ بن أبي محمد [بن عَلِيّ] (^٣) الدمشقيّ، سمع من الحافظ أبي القاسم عَلِيّ بن عَسَاكِر، قال لي أبو الطَّاهِر بن الأنْماطي الحافظ: إنَّه يقال له: ابن أَبِيه.
وأمَّا الثاني: بتقديم الياء المفتوحة المعجمة من تحتها باثنتين على الباء المفتوحة فهو:
_________________
(١) الزيادة من "ت، ض".
(٢) الأبيات في الاستيعاب والوافي في ترجمة زياد وفي المصدرين "وتركي فيهم ثمر الفؤاد" في الشطر الأخير.
(٣) لم أقف عليه.
(٤) ساقطة من "ظ" والمثبت من "ت، ض".
[ ١ / ١٠٩ ]
[٧] أَيَبَه بن طُرُم (^١) بن عبد الله الشَّهِيدِيُّ، سمع بمصر من أبي عبد الله محمد بن حَمْد الأَرْتَاحي وغيره، وحَدَّث بالمَوْصِل، سمع منه بعض الطَّلَبة توفي (^٢)
_________________
(١) له ترجمة في التكملة ٣/ ٥١ (١٨٢٠)، التبصير ١/ ٢٩ والتوضيح (١/ ل ١١)، وفي التبصير أَيَبَة بن كرم بدل طرم خطأ.
(٢) طُرُم: بضم الطاء المهملة وبعدها راء مهملة مضمومة وميم ضبط بذلك المنذري في التكملة.
(٣) هكذا في "ظ" أما في "ت، ض" انتهت ترجمته على قوله: سمع منه بعض الطلبة، وقد ذكره المنذري في التكملة في وفيات سنة ثماني عشرة وستمائة في جمادى الآخرة. وفي هامش "ت": ويقال فيه: أيبا، وكان أميرًا ترك الإِمرة، واجتهد في تحصيل العلم على كبر السن، وكتب الحديث، وسمع ببغداد والموصل ودمشق وقدم (وهنا سقطت بضع كلمات في التصوير) حدث بفوائد (ثم سقطت كلمة) توجه إلى الشام.
[ ١ / ١١٠ ]