قال الحافظ محمد بن طاهر: سمعت أبا إسحاق الحبّال -وهو شيخ الأمير- يمدح أبا نصر بن ماكولا ويثني عليه ويقول: دخل مصر في زيّ الكتبة، فلم نرفع به رأسًا، فلما عرفناه كان من العلماء بهذا الشأن.
وقال الحميدي محمد بن فتوح: ما راجعت الخطيب في شيء إلا
_________________
(١) ليس المقصود هنا حصر شيوخه الذين روى عنهم أو التلامذة الذين رووا عنه وقد ذكر العلامة المعلمي ﵀ في مقدمته للإكمال عددًا كبيرًا من شيوخه وتلامذته.
[ ١ / ١٨ ]
وأحالني على الكتاب وقال: حتى أكتشفه، وما راجعت ابن ماكولا في شئ إلّا وأجابني حفظًا كأنه يقرأه من الكتاب (^١).
وقال شيرويه: سمعت منه، وكان حافظًا متقنًا، عُنِي بهذا الشأن، ولم يكن في زمانه بعد الخطيب أحد أفضل منه، حضر مجلسه الكبار من شيوخنا، وسمعوا منه.
ونقل الذهبي في سير النبلاء عن أبي طاهر السِّلَفِي قال: سألت أبا الغنائم النرسي عن الخطيب: فقال: جبل لا يسأل عن مثله ما رأينا مثله، وما سألته عن شيء فأجاب في الحال إلّا يرجع إلى كتابه ..
وقال شجاع الذهلي: كان حافظًا فهمًا ثقة، صنّف كتبًا في علم الحديث.
وقال أبو سعد السمعاني: كان. ابن ماكولا لبيبًا حافظًا عارفًا يرشح للحفظ، حتى كان يقال له: الخطيب الثاني وكان نحويًا مجودًا وشاعرًا مبرّزًا جَزْل الشعر فصيح العبارة، صحيح النقل، ما كان في البغدايين في زمانه مثله، طاف الدنيا، وأقام ببغداد.