أثنى على أبي بكر بن نقطة جم غفير من العلماء المعاصرين له والمتأخرين عنه، كلهم أشادوا بتبحره في العلم وبتصانيفه وإمامته في الزهد والورع والثقة.
قال الحافظ المنذري -وهو رفيقه-: كان أحد المشهورين بكثرة الطلب والكتابة والرحلة، وصنف تصانيف مفيدة.
وهو الذي يقول فيه: رفيقنا الحافظ أبو بكر، سمع مني وسمعت منه بحيرة فسطاط مصر (^١).
وقال عمر بن الحاجب في معجمه -وهو تلميذه- شيخنا هذا أحد الحفاظ الموجودين في هذا الزمان، طاف البلاد، وسمع الكثير، وصنف كتبًا حسنة في معرفة علوم الحديث، والأنساب، وكان إمامًا زاهدًا ورعًا ثقةً ثبتًا، حسن القراءة، مليح الخط، كثير الفوائد، متحريًا في الرواية، حجة فيما يقوله ويصنفه وينقله ويجمعه، حسن النقل، مليح الخط والضبط، ذا سمعت
_________________
(١) التكملة ٣/ ٣٠٠.
[ ١ / ٢٨ ]
ووقار وعفاف، حسن السيرة، جميل الظاهر والباطن، سخي النفس مع القلة، قانعًا باليسير، كثير الرغبة إلى الخيرات (^١).
وقال البرزالي: ثقة دين مفيد (^٢).
وقال الحافظ الضياء محمد بن عبد الواحد: حافظ ديِّنٌ ثقة، صاحب مروءة، كريم النفس، كثير الفائدة، مشهور بالثقة، حلو المنطق (^٣).
وقال ابن خلكان: كان من طلبة الحديث المشهورين به، المكثرين من سماعه وكتابته، والراحلين في تحصيله، ثم قال: كتب الكثير وعلّق التعاليق النافعة (^٤).
وقال ابن المستوفي: هو من طلبة الحديث المشهورين به، المكثرين من سماعه وكتابته، والراحلين في طلبه، وذكر أنه سمع من يذكر أنه ذو تصانيف وأنه حافظ متقن (^٥).
وقال الذهبي: كان ثقة، حسن القراءة، جيد الكتابة، متثبتًا فيما يقوله، له سمعت ووقار، وفيه ورع وصلاح، وعفة وقناعة (^٦).
وقال ابن كثير: … نَشَّأ ولده هذا معنيًا بعلم الحديث وسماعه والرحلة
_________________
(١) ذيل طبقات الحنابلة ٢/ ١٨٢، ١٨٣.
(٢) المصدر السابق ٢/ ١٨٣.
(٣) سير أعلام النبلاء ٢٢/ ٣٤٨ وذيل طبقات الحنابلة ٢/ ١٨٣.
(٤) وفيات الأعيان ٤/ ٣٩٢.
(٥) تاريخ إربل ١/ ٢٤٨.
(٦) سير أعلام النبلاء ٢٢/ ٣٤٧.
[ ١ / ٢٩ ]
فيه إلى الآفاق شرقًا وغربًا، حتى برز فيه على الأقران، وفاق أهل ذلك الزمان (^١).
وقال الصفدي: كان إمامًا ضابطًا، متقنًا صدوقًا، حسن القراءة، مليح الكتابة، متثبتًا فيما ينقله، له سمت ووقار، وورع وصلاح، كان قانعًا باليسير (^٢).
وقال الذهبي في التذكرة: هو مصنف كتاب "التقييد في رواة الكتب والمسانيد" وكتاب "المستدرك على إكمال ابن ماكولا" يُنْبِئُ بإمامته وحفظه، وكان متقنًا محققًا مليح الخط، له سمت ووقار، وفيه دين وقناعة، قَفَا أثر والده في الزهد والتقشف (^٣).
ووصفه اليافعي بالحافظ الرحال، وقال أيضًا: كان من أهل الحديث المكثرين من سماعه وكتابته، والراحلين في تحصيله، لقي المشايخ، وأخذ عنهم، واستفاد منهم، كتب الكثير، وعلّق التعاليق النافعة (^٤).
وقال السيوطي: هو حافظ، ديِّنٌ، ثقة، مفيد، متقن، محقق (^٥).