قال المعلمي رحمه الله تعالى في مقدمته للإِكمال: ليس بأيدينا ما يصف لنا بداية الأمير في طلب العلم، غير أنّه لا يخرج عما كان معروفًا لأبناء الأمير الجامعة بين الأمارة والعلم يُرَتَّب له في بيت أهله مؤدِّبٌ يُحَفِّظُه القرآن ويعلمه القراءة والكتابة ثم العربية والأدب والحساب، ويروضه على المحافظة على الواجبات الدينية والآداب اللائقة بمركز أهله، وقد كان الأمير نحويًّا مبرّزًا وشاعرًا مجيدًا.
_________________
(١) مصادر ترجمته: المنتظم ٩/ ٥، ٧٩، ومعجم الأدباء ١٥/ ١٠٢، والتقييد ٢/ ٢١١، وتكملة الإِكمال في باب "الأمين والأمِير"، ووفيات الأعيان ٣/ ٣٥، وسير النبلاء ١٨/ ٥٦٩، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٢٠١، والعبر ٣/ ٣١٧، والبداية والنهاية ١٢/ ١٢٣، ١٤٥، والمستفاد ص ٢٠١، وفوات الوفيات ٣/ ١١٠، وطبقات الحفاظ ص ٤٤٤، والشذرات ٣/ ٣٨١، والأعلام ٥/ ١٨٣، ومعجم المؤلفين ٧/ ٢٥٧.
[ ١ / ١٦ ]
وهذا يُبَيِّن عنايته بهذا الجانب وإن لم أجد نصًا على اسم مؤدّبه وأستاذه في العربية والأدب، فأما الحديث والكتب المؤلفة فيه وفي فنونه وغيرها فسمعها من الشيوخ المعروفين، وبعد أن ناهز عمره عشرين سنة لا يسمع أو لا يكاد يسمع إلّا في دار أهله، وإذا روى عن بعض شيوخه المتوفين سنة أربعين أو قبلها أو بعدها بقليل يبيّن أنّ السماع كان في داره يقول: "قراءة في دارنا" (^١) أو نحو ذلك.
وقال ابن النجار: أحبّ العلم منذ صباه، وطلب الحديث (^٢).