لم يكثر الحافظ أبو نصر بن ماكولا من التأليف، وإنما صبّ علمه في عدد قليل من الكتب لا يتجاوز الأربعة، تنبئ عن إمامته وعلمه وإجادته، وحسب الرجل أن يقدم ما ينفع. ويبدو من خطبة الكتاب أن الأمير صرف
_________________
(١) قال الذهبي في سير النبلاء تعليقًا على هذا: هذا يدل على قوة حفظ الأمير وأمّا الخطيب ففعله دال على ورعه وتثبته.
[ ١ / ١٩ ]
أغلب الوقت في تأليف كتابه "الإِكمال" لأنه يقول عند ذكر استدراكاته على الأئمة المتقدمين في مقدمة الإِكمال:
ولست أدعي التقدم عليهم في هذا الفن، ولا المساواة لهم فيه ولا المقاربة، وإنّما أدّعي أني تتبعت هذا الفن أوفى ما تتبعوه، وصرفت إليه أكثر مما صرفوه، وتركت التأوّل الضعيف الذي أجعله طريقًا إلى تغليط أئمة هذا الشأن الذين بأقوالهم نقتدي، ولآثارهم نقتفي … وهذا يدل على تواضعه الجم وصرف همته في تتبع وتنقيح هذا الفن، وهو محق فيما يقول.
١ - الإِكمال في رفع عارض الارتياب عن المؤتلف والمختلف من الأسماء والكنى والأنساب (^١). وهذا من أشهر مؤلفاته ويعرف به.
٢ - تهذيب مستمر الأوهام (^٢).
٣ - كتاب الوزراء (^٣).
٤ - كتاب مفاخرة القلم والسيف والدينار (^٤).