وزير العراق بعد ابن العَلقَمي، الصاحب الرئيس عماد الدين القَزْوِيني أبو الفضل.
ولّاه هولاكو فسَلَك قانون العراق في لُبْس القبّار والقميص، وركب بالكَنبوش (^١) الحرير الأسود، والمشدَّة في عنق المركوب، فأنكر عليه بهادر وأزال ذلك، فتصرّف نحو عامين، ثم قتلوه صبرًا بالدّركاه (^٢)، في أوائل سنة تسع وخمسين، وكان سيِّئ السيرة، سامحه الله، ورُدَّ أمر العراق إلى صاحب الديوان علاء الدين الجُوَيني فأحسن السيرةَ وعمَّر البلاد.
وقال الكازَرُوني: كان القَزْويني أول من فتح المدارس والوقوف فأدرّ الوظائف على أربابها، وعمَّر الجامع ببغداد.
_________________
(١) (*) تاريخ الإسلام: ١٤/ ٩١٦، الوافي بالوفيات: ٢٤/ ٥٨.
(٢) الكنبوش: هي البرذعة (أي: الكساء) التي تُجعَل تحت سرج الفرس.
(٣) الدركاه لفظ فارسي معناه: الساحة أو الحوش المؤدّي إلى بناء كبير مثل قصر السلطان أو غيره.
[ ٢٩ / ٣٥ ]