الضرير المتكلم البارع الفيلسوف عز الدين حسن بن محمد بن أحمد بن نَجَا، الإِرْبِلي الرَّافضي.
رأس في علوم الأوائل، كان يشتغل في بيته، وله حُرمة وهَيْبة على الرؤساء، وكان قليلَ الدِّين، متَّهَمًا بالانحلال، وكان قذرًا زَرِيَّ الحال، وابتُلي بطُلوع وقروحات، وكان أحدَ الأذكياء، ينعق بتفضيل عليٍّ على الصِّدِّيق، وله مديح في العز بن معقل، وهجوٌ خبيث.
ذكر عز الدِّين بن أبي الهيجا: أنه حضره عند الموت فقال: وصلت الروحُ إلى الصدر، ثم حُضِرَ فتلا ﴿أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾ [الملك:١٤]، ثم قال: صدق الله وكذب ابن سينا، ثم مات؛ في ربيع الآخر سنة ستين وست مئة بدمشق، وله أربع وسبعون سنة.