المفتي، قاضي القضاة، خطيب دمشق، عماد الدين أبو الفضائل، عبد الكريم ابن قاضي دمشق وشيخها جمال الدين أبي القاسم عبد الصمد بن محمد بن أبي الفضل بن علي، الأنصاري الخزرجي، الحَرَسْتاني الدمشقي الشافعي.
ولد سنة سبع وسبعين.
وسمع من: أبيه، وأبي طاهر الخُشُوعي، والقاسم بن عساكر، وحَنبَل، وجماعة، وفوَّته والدُه فما سمَّعه في صباه من يحيى الثقفي وابن صَدَقة.
تفقَّه على والده، ودرَّس وأفتى وناظر، وولي قضاء القضاة بعد والده من جهة الملك العادل، ثم عُزل ودرَّس بالغَزالية مدة، وولي الخطابة، وكان ذا علم وجلالة، وتصوُّن وديانة، وسَمْت حسن، وقعد وولي مشيخة الدار الأشرفية بعد ابن الصلاح، وكان في ذلك مخالفةٌ لشرطها، فإنَّ الرجل لم يكن محدِّثًا فضلًا عن أن يكون حافظًا.
حدَّث عنه: الدِّمْياطي، وابن الخبَّاز، وابن الزَّرَّاد، ومحيي الدين ابن
_________________
(١) (*) تاريخ الإسلام: ١٥/ ٥٦، الوافي بالوفيات: ١٩/ ٥٤.
[ ٢٩ / ٥٩ ]
المَقْدسي، وكمال الدين محمد بن نصر الله بن النحاس، وبرهان الدين الإسكندراني، وجماعة.
توفي في يوم السابع والعشرين من جمادى الأول سنة اثنتين وستين وست مئة، وولي المشيخةَ بعده الإمام شهاب الدين أبو شامة.