الشيخ الإمام العالم الحافظ المتقن المفيد، شيخ المحدِّثين، رشيد الدين أبو الحسين، يحيى بن علي بن عبد الله بن علي بن مُفرِّج، القرشي الأُموي، النابلسي ثم المصري المالكي العطَّار.
ولد سنة أربع وثمانين وخمس مئة.
وسمع من: أبيه، وعمه الشيخ أبي القاسم عبد الرحمن، وأبي القاسم البُوصِيري، وإسماعيل بن ياسين، وعلي بن حمزة، والأثير بن بُنان، وعبد اللطيف بن أبي سعد، والشهاب الغَزنَوي، ومحمد بن عبد المولى اللُّبْني، والعماد الكاتب، وابن نجا الواعظ، وفاطمة بنت سعد الخير، وحمّاد الحَرّاني، وعلي بن خلف الكوفي، ومحمد بن يوسف الآملي، وعلي بن المفضَّل الحافظ وأخذ عنه علم الحديث.
وسمع بدمشق من: الكِنْدي، وابن الحَرَستاني، وابن مُلاعِب، وعدَّة، وبمكَّة والمدينة، وعمل "المعجم"، وروى الكثير وأفاد وجمع وصنَّف.
وكان ثقة، حُجّة، متقنًا، مليحَ الخط، حسن الانتخاب.
قال الشريف عز الدين (^١): كان حافظًا ثبتًا، إليه انتهت رياسة الحديث
_________________
(١) (*) تاريخ الإسلام: ١٥/ ٦٥، الوافي بالوفيات: ٤/ ٢٩٥.
(٢) صلة التكملة: (٩٢١).
[ ٢٩ / ٦٠ ]
بالديار المصرية، وقف جميع كتبه، صحبتُه مدةً وسمعت منه.
قلت: وروى عنه الدِّمْياطي، وأبو الحسين اليُونيني، وقاضي دمشق نَجْم الدين بن صَصْرَى، والشيخ شعبان، والزَّين عبد الرَّحيم السَّاعاتي، وعبد القادر الصَّعْبي، وأبو بكر بن عبد الرزَّاق الرَّسعَني، وداود بن يحيى الفقير، وعدد كثير.
وولي مشيخةَ الكاملية بعد المُنذري، إلى أن توفي في جمادى الأول سنة اثنتين وستين وست مئة ﵀.
وكان أبوه أبو الحسن عالمًا متيقِّظًا صالحًا، ولد سنة تسع وعشرين وخمس مئة، وسمع من أبي العباس ابن الحُطَيئة وعبد المنعم بن موهوبِ وجماعة.
روى عنه ابنه والحافظ عبدُ العظيم مات سنة خمس عشرة وست مئة.