خالد بن يوسف بن سعد بن حسن بن مُفرّج بن بكّار، الشيخ الإمام العالم المحدِّث المُتقِن، الحافظ اللُّغوي، زين الدين أبو البقاء، النابلسي الدمشقي.
مولده بنابلس في سنة خمس وثمانين وخمس مئة ونشأ بدمشق.
سمع من: بهاء الدين القاسم بن عساكر، ومحمد بن الخَصِيب، وحَنبَل الرُّصافي، وعمر بن طَبَرزَد، والكِنْدي، وعدّة. وببغداد من: الحسين بن شُنَيف، وعبد العزيز بن الأخضر، وابن مَنِيْنا، وطبقتهم.
وحصّل الأصول المُتقَنة، ونظر في العربية واللغة، وحفظ "الفصيح"، وقيَّد كثيرًا من أسماء الرجال، وكان فطنًا ذكيًا، حلو النادرة، متطبعًا، وله
_________________
(١) (*) تاريخ الإسلام ١٥/ ٨٤، الوافي بالوفيات: ١٣/ ١٧٣.
[ ٢٩ / ٨١ ]
صورة كثيرة، ونوادر سائرة، وكان الملك الناصر يكرمه ويحبه.
حدَّث عنه: الشيخ محيي الدين النّووي، والشيخ تاج الدين الفَزَاري، وأخوه الشَّرف، وتقي الدين بن دَقيق العيد، والشيخ أبو عبد الله المُلَقِّن، والبرهان الذّهبي، والكمال محمد بن النحّاس، وصالح بن عَرَبْشاه، ومحيي الدين بن المقدسي، وعلاء الدين بن غانم، وأخوه، وعدّة.
وكان يَجْبَه الناسَ بالحقِّ وفي المزاح ولا يهاب أحدًا، وكان أعرج قصيرًا، أسمر، يلبس قصيرًا.
توفي إلى رحمة الله في سَلْخ جمادى الأولى سنة ثلاث وستين وست مئة.
يقال: إنه حضر ليلةً عند الناصر، فقام شاعر يمتدحه، فقام الزين خالد فقلع سراويله وخَلَعه على الشاعر، فتضاحكوا.