كبير الأمراء، جمال الدين أيْدُغْدي، التُّرْكي العَزِيزي.
كان ذا فضلٍ، ورأيٍ، وشجاعةٍ وإقدامٍ، وبرٍّ كثيرٍ وصدقات، يُخرج في العام نحو مئة ألف درهم في القُرَب، وكان لا يتجاوز لبس النَّصِيفيّة (^١)، ويتأدَّب مع الصُّلحاء.
_________________
(١) (*) تاريخ الإسلام: ١٥/ ١٠٠، الوافي بالوفيات ٩/ ٢٧١.
(٢) الثياب النصيفية: هي نوع من الثياب الرديئة.
[ ٢٩ / ٩٠ ]
حضر مرة سماعًا فحصَلَ منه ومن أتباعه للجَوْقة (^١) ستةُ آلاف درهم.
وقد حبسه الملك المُعِز مدةً، ثم أُخرج نَوْبةَ عين جالوت، وكان الملك الظاهر يحترمه ويستشيره.
خرج في الغزاة فتعلَّل، وتوفي ليلة عرفة بدمشق، ودفن بالرِّباط الناصري سنة أربع وستين وست مئة.