الشيخ الأمين العدل الرئيس المسند، رضيّ الدين أبو إسحاق، إبراهيم ابن الشيخ برهان الدين عمر بن مُضَر بن محمد بن فارس بن إبراهيم، المُضَري البُرْزي الواسطي، التاجر السَّفَّار.
ولد بواسط في سنة ثلاث وتسعين وخمس مئة.
_________________
(١) هم الجماعة من الناس. (*) تاريخ الإسلام: ١٥/ ١٠٤، الوافي بالوفيات ٣/ ١٧٩. (**) صلة التكملة: (٩٨٥)، تاريخ الإسلام ١٥/ ٩٩، شذرات الذهب: ٧/ ٥٤٨.
[ ٢٩ / ٩١ ]
وسمع "صحيح مسلم" بنيسابور من منصور الفُرَاوي، و"موطأ أبي مُصْعَب" من المؤيَّد الطُّوسي، وحدَّث بمصر ودمشق واليَمَن.
وكان شيخًا جليلًا مَهِيبًا، حَسَنَ الهيئة، له أموال وبِرٌّ وصدقات، وفيه سكون وديانة وأمانة.
وبُرْزا: قرية من عمل واسط.
حدَّث عنه: الشيخ محيي الدين النَّووي، والدِّمْياطي، وعلي بن محمد الإرْبلي، وبرهان الدين رئيس المؤذِّنين، والفقيه أحمد بن أنس، وإمام الدين محمد بن الشَّرَف الناسخ، وكمال الدين محمد بن النحَّاسِ، والعماد أحمد بن اللَّهيب المصري، والأمين أحمد بن محمد القَسْطلّاني، وأخوه الكمال محمد، وإبراهيم بن علي بن الخِيَمي، ومحمد بن زكريا السُّوَيْداوي، والمفتي أحمد بن محمد بن العَسْقلاني، وخلقٌ كثير.
توفي بالإسكندرية في حادي عشر رجب سنة أربع وستين وست مئة، وله إحدى وسبعون سنة.
وسمعت أبا محمد البِرْزالي في مجلسه وهو يقول: هو شيخ جليل، ديِّن، مُحِبٌّ، له اجتهاد ونُسُك ظاهر، من أماثل الناس وشرفائهم، انتسب له رجلٌ مكِّيّ إلى النبيِّ ﷺ، وسرد نسبه وهو يسمع، فأعطاه ألف دينار، وقال: هذه هدية منِّي إلى رسول الله ﷺ حضر مجلسه جمع كثير.