الصاحب الكبير، عزُّ الدين عبد العزيز بن منصور بن وَدَاعة، الحلبي الرافضي.
_________________
(١) (*) تاريخ الإسلام: ١٥/ ١٣٧، ذيل مرآة الزمان: ٢/ ٤٠٣، الوافي بالوفيات: ٣/ ١٩٤، ذيل التقييد في رواة السُّنن والأسانيد: ١/ ١٥٢. (**) تاريخ الإسلام: ١٥/ ١٣٣، الوافي بالوفيات: ١٨/ ٣٤٦.
[ ٢٩ / ١٠٥ ]
وليَ خطابةَ جَبَلة، ثم انتقل ووليَ الشَّدَّ (^١) بدمشق للملك الناصر، وكان يُظهِر نُسُكًا وتديُّنًا، ويقتصد في ملبوسه وأموره، فلما تملَّك الظاهرُ ولّاه وزارةَ الشام، ثم وقع بينه وبين النائب جمال الدين النَّجيبي وَحْشةٌ، فكان يُهِينه ويُسمعه ما يكره، مما يتعلَّق بالرفض، فكتب ابن وَدَاعة إلى السلطان يطلب مُشِدًّا تركيًّا، وظنَّ أنه يكون في تصريفه ويستريح من النَّجيبي، فرتَّب له السلطانُ عزَّ الدين الشُّقَيري، فوقع بينه وبين الشقيري، وبقيَ يهينُه أيضًا، ثم كاتب فيه الشُّقيريُّ، فجاء الأمر بمصادرته، فصُودِر، وعَصَرَه الشقيريُّ وضربه وعلَّقه في قاعة الشَّد، وباع أملاكه التي كان قد وقفها، وحَمَلَ شيئًا كثيرًا، ثم حُمِلَ إلى مصر، فمرض ودخل القاهرة مثقَلًا، ثم مات في آخر سنة ست وستين ولم يُعقِب.
وله أوقاف ومسجد بقاسيون، وقرية، وإليه يُنسَب المحدِّث علاء الدين الكِنْدي صاحب "التذكرة"، فإنه كان يكتب بين يديه. مات في عَشْر الثمانين.