السلطان ركن الدين قليج رسلان ابن السلطان كيخسرو بن كيقباذ، السُّلْجوقي التركي، صاحب الروم.
كان مع أبيه في مملكة التتار يتبع أوامر التتار، وكان من الضعفاء واهيَ المُلْك، لعلَّ من يكون أميرًا مفردًا أجلُّ منه وأحشَم، ثم إنَّ الوزير مُعين الدين البَرْواناه اتفق مع التتار الذين عنده فخنقوه، ثم أقاموا بعد ذلك ابنه غياث الدين صورةً وله أربع سنين، وكان ذلك في سنة ست وستين وست مئة، وكانت دولته نيِّف عشرة سنة، وكان أخوه عز الدين قد انتحا إلى النصراني صاحب قسطنطينيّة، ثم أخذه بركةُ سلطان التتر وانقضت أيام آل سلجوق ﵏.
_________________
(١) (*) تاريخ الإسلام: ١٥/ ١٣٤، الوافي بالوفيات: ١٩/ ٣٠٦. (*) تاريخ الإسلام: ١٥/ ١٣٦، الوافي بالوفيات: ٢٤/ ٢٨٨، وسمياه: كيقباذ.
[ ٢٩ / ١٠٩ ]
قال المؤيَّد في "تاريخه": في سنة ثمان وستين جهَّز منكوتمر بن طغان - يعني الذي تسلطن على التتار بعد بركة - جيشًا، فأغاروا على قسطنطينية وعاثُوا، ومرُّوا بقلعة فيها الملك عز الدين كيكاوس ابن السلطان كيخسرو محبوسًا، فحملته التترُ بأهله إلى القان منكوتمر، فأحسن إليه وزوَّجه، وأقام معه إلى أن مات عز الدين سنة سبع وسبعين وست مئة، فسار ابنه مسعود هاربًا، وقدم إلى بلاد الروم وسلطنوه، لأنه حُمِل إلى أبغا فرَقَّ عليه، وأعطاه سيواس وأرزن الروم وأرزَنكان، ثم بعد ذلك انكَسَف، فسبحان من لا يزول ملكُه.