قاضي القضاة العلّامة، محيي الدين أبو المفضَّل يحيى ابن قاضي القضاة محيي الدين أبي المعالي محمد ابن قاضي القضاة رُكْن الدين علي ابن قاضي القضاة منتجب الدين أبي المَعالي محمد ابن القاضي الزَّكِيّ أبي المفضَّل يحيى بن علي بن عبد العزيز، القُرشي الدمشقي الشافعي.
مولده في سنة ست وتسعين وخمس مئة.
وسمع من: حَنبَل، وابن طَبَرزَد، وعدَّة، وتفقه على تقي الدين بن عساكر.
وولي قضاءَ دمشق غير مرة نيابةً واستقلالًا، وكان مكرَّمًا معظَّمًا، وافر الجلالة.
روى عنه: ابن الخبَّاز، وابن أبي الفتح، وابن الزَّرَّاد، وآخرون، وقد صحب ابنَ العربي.
قال قطب الدين موسى (^١): وله في ابن العربي عقيدة تتجاوز الوصف.
_________________
(١) (*) تاريخ الإسلام: ١٥/ ١٦٠، الوافي بالوفيات: ٤/ ١٢٢.
(٢) ذيل مرآة الزمان: ٢/ ٤٤٠.
[ ٢٩ / ١٢٠ ]
ولمّا تسلطن هولاكو، سار إليه وابن سَنِيّ الدولة فولّاه هولاكو قضاء الشام والجزيرة، وبالغ في إكرامه، وخلع عليه خلعة سوداء مذهَّبة فَرجِيّة (^١)، وقرئ منشرُه تحت النَّسر (^٢)، وكان لَهِجًا بالنجوم، وبدت منه أمور، والله يغفر له، ودخل بعروسٍ وقتَ الظُّهْر لأجل الطالع، وماتت بعد أيام، سُقيَت مرقِّدًا ليفتضَّها، فهلكت من يومها.
تُوفِّي بمصر في رجب سنة ثمان وستين وست مئة، وخلَّف أحد عشر ولدًا علماء وكبراء، منهم قاضي القضاة بهاء الدين يوسف بن الزكي، ﵀.