الحمد لله الذي أرشدني إلى هذا العمل، وتفضل عليَّ بنعمة التوفيق لإتمامه، وهو أهل لأنْ يُحمد ويُشكر ولا يُكفَر ..
ذكرتُ في مقدمة كتابي "تتمة الأعلام للزركلي". أن العزم كان موجهًا في البداية إلى دمج "الأعلام" و"المؤلفين" وإصدارهما في كتاب واحد، لكن صُرف النظر إلى إصدارهما في كتابين مستقلين، لاعتبارات "وجيهة" ومفيدة.
وعلى هذا فقد احتوت هذه التكملة على ترجمات المؤلفين، من مسلمين وعرب، ممن صدر له ولو مؤلَّف واحد، من الوفيات الواقعة بين (١٣٩٧ - ١٤١٥ هـ) الموافق (١٩٧٧ - ١٩٩٥ م)، واعتبار السنة الهجرية في نهاية المطاف .. مع بيان مؤلفاتهم .. ولو أدّى ذلك إلى تكرارٍ كثيرٍ بين التراجم الواردة في الكتابين .. فهذا هو شأن الكتابين السابقين أيضًا: "الأعلام" و"معجم المؤلفين".
و"معجم المؤلفين" كتاب كبير، ألَّفه الأستاذه عمر رضا كحالة. وقد صدرت طبعاته الأولى بين الأعوام ١٣٧٦ - ١٣٨١ هـ في (٢٥) جزءًا عن المكتبة العربية بدمشق، ثم صدر في (١٥) جزءًا ضمن (٨) مجلدات.
واستدرك عليه المؤلف كتابًا آخر يحمل عنوان "المستدرك على معجم المؤلفين"، وكتب مقدمته عام ١٤٠٣ هـ، وأصدرته مؤسسة الرسالة في طبعته الأولى عام ١٤٠٦ هـ. وأخيرًا صدر في أربعة مجلدات ضخمة، بعد أن
[ ٥ ]
ضُمَّ إليه "المستدرك"، وصدر عن المؤسسة نفسها عام ١٤١٤ هـ، وتوفي مؤلفه سنة ١٤٠٨ هـ، عليه رحمة الله تعالى.
وقد آثرت أن تبقى بداية هذه التكملة مثل بداية التتمة للأعلام، دون النظر إلى ما أورده المؤلف في مستدركه .. فإن وُجدت ترجمةٌ مكررة، فلا أقلَّ من أن يجد الباحث مصدرًا جديدًا، أو إضافة معلومة مفيدة، أو زيادة مؤلف آخر ..
وإن لم تكن فيه، كانت استدراكًا على معجمه ومستدركه معًا ..
ومما يشار إليه هنا، أن في "تتمة الأعلام" زيادة ترجمات كثيرة على ما هو موجود في هذا الكتاب، وهم الأعلام الذين لم أقف لهم على مؤلَّفات، على أن عدم وقوفي على مؤلَّفات لهم، لا يعني أنهم جميعًا غير مؤلِّفين، فيجدر بالباحث أن يتفقَّد المصدرين عند البحث عن عَلَم أو مؤلِّف؛ وهذا لأن الكتاب الذي نحن بصدده أيضًا "تكملة معجم المؤلفين" احتوى على ترجمات كُتَّاب لم ترد لهم ترجمة في "تتمة الأعلام"، لأنني لم ألحظ لهم جهودًا سوى تأليف بعض الكتب التي لا ترقى لجعله "عَلَمًا". ولا شك أن عملي في هذا "الفرز" لم يخلُ من غلط أو تقصير ..
أما الفرق بين الترجمة "المكررة" الواردة في الكتابين، فإن الحذف والاختصار والتهذيب قد نال معظم الترجمات الواردة في "تكملة معجم المؤلفين"، بحيث لم أُبق من أخبارهم هنا سوى ما يتعلق بالناحية "العلمية"، مما يتفق أو يناسب مصطلح "المؤلفين"، من مثل النشاط العلمي للمترجم له، وبيان ما كُتب فيه، وما ألَّفه هو .. مع الإشارة إلى ما يلزم من معرفة شخصه باختصار، ومع الإبقاء على المصادر كما هي. فإن كانت الترجمة مقتصرة على ذلك في "تتمة الأعلام" أبقيتها كما هي، وإن كانت الترجمة واردة هنا فقط، أعطيتها حقها من معلومات إضافية
ولم ألتزم بمنهج المؤلف في الاقتصار على ذكر خمسة كتب لمن زادت
[ ٦ ]
مؤلفاته على هذا العدد، بل ذكرتُ جميع ما وقفتُ عليه من كتب المترجم له، مع البيانات الببليوجرافية غالبًا، وإعطائه حقَّه من التعريف والبيان أكثر من منهج صاحب المعجم.
ثم استدركت على عملي هذا مستدركًا لا بأس به، فيه وفيات من عام ١٣٦٩ هـ، على ما ذكرته في مقدمة "تتمة الأعلام".
وفي آخر الكتاب فهرس بإحالات الأنساب، يسهل به الوصول إلى الترجمة المطلوبة. وروعي في الترتيب الهجائي - في المتن والفهرس - عدم اعتبار "الـ" التعريف، وأبو، وابن، وولد، وآل، وبو، المستعملة في اليمن ودول المغرب العربي، أو ما شابه ذلك مما يلحق بالاسم الأساسي، مثل "بوعياشي" وضع في حرف العين، والبوسعيدي وضع في حرف السين، "ولحسن" أو "بلحسن" وضع في حرف الحاء وهكذا.
وهذا الرمز " - " في سنوات النشر، مثل (- ١٤٠ هـ) يعني أن الكتاب غير مؤرَّخ، ولكن تُقَدَّر سنة نشره بين ١٤٠٠ و١٤٠٩ هـ.
والحمد لله الذي أعانني على هذا.
اللهمَّ لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك.
محمَّد خيْر رَمَضَانْ يُوسفْ
٤/ ١/١٤١٦ هـ
[ ٧ ]