٦٠ - أشيم الضبابى:
مذكور فى المهذب فى موضعين فى باب استيفاء القصاص، وفى كتاب القاضى إلى القاضى، لا ذكر له فى هذه الكتب فى غير هذين الموضعين، هو بفتح الهمزة، والياء المثناة تحت، وإسكان السين المعجمة بينهما، والضبابى بكسر الضاد المعجمة، وبباء موحدة مكررة، وحديث قصته أن النبى - ﷺ - كتب إلى الضحاك بن سفيان أن ورث امرأة أشيم الضبابى من دية زوجها، رواه أبو داود، والترمذى، والنسائى، وغيرهم. قال الترمذى: حديث حسن صحيح. وروى الحافظ أبو موسى الأصبهانى بإسناده، عن أنس قال: كان قتل أشيم خطأ، وهو صحابى ذكره ابن عبد البر وغيره فى الصحابة، ﵃.
٦١ - الأشعث بن قيس الصحابى (١):
مذكور فى المهذب فى كفالة البدن، وذكره فى الوسيط فى أول النكاح. هو أبو محمد الأشعث بن قيس بن معد يكرب، جد معاوية بن جبلة بن عدى بن ربيعة بن الحارث ابن معاوية بن الحارث الأصغر بن معاوية بن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثور بن مرتع، بضم الميم، وفتح الراء، وكسر التاء المثناة فوق المشددة، ابن معاوية بن ثور بن عفير الكندى، وثور بن عفير هو كندة، وإنما قيل له: كندة؛ لأنه كند أباه النعمة، أى كفرها، ومنه قول الله ﷾: ﴿إِنَّ الإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ﴾ [العاديات: ٦] .
وفد الأشعث إلى النبى - ﷺ - سنة عشر من الهجرة فى وفد كندة، وكانوا ستين راكبًا، فأسلموا ورجع إلى اليمن، وكان الأشعث ممن ارتد بعد النبى - ﷺ -، فبعث أبو بكر، ﵁، الجنود إلى اليمن فأسروه، فأحضروه بين يديه فأسلم، وقال: استبقنى لحربك وزوجنى أختك، فأطلقه أبو بكر وزوجه أخته، وهى أم محمد بن الأشعث.
وشهد الأشعث اليرموك بالشام،
_________________
(١) انظر: الإصابة (١/٥١)، والوافى بالوفيات (٩/٢٧٤)، وسير أعلام النبلاء (٢/٣٧)، وأسد الغابة (١/١١٨)، والاستيعاب (١/١٠٩)، وطبقات ابن سعد (٦/٢٢)، والتاريخ الكبير (١/٤٣٤)، والوافى بالوفيات (٩/٢٧٤) ..
[ ١ / ١٢٣ ]
ثم القادسية بالعراق، والمدائن، وجلولاء، ونهاوند، وسكن الكوفة، وشهد صفين مع على، ﵁، وشهد الحكمين بدومة الجندل، وكان عثمان استعمله على أذربيجان، وكان الحسن بن على تزوج ابنته. رُوى له عن رسول الله - ﷺ - تسعة أحاديث، اتفق البخارى ومسلم على حديث منها، روى عنه قيس ابن أبى حازم، وأبو وائل، والشعبى، وآخرون. نزل الكوفة وتوفى بها بعد قتل على بن أبى طالب بأربعين ليلة، وقيل: بعده سنة ثنتين وأربعين.
٦٢ - أفلح أخو أبى القعيس الصحابى:
مذكور فى كتاب الرضاع، هو عم عائشة، ﵂، من الرضاع، وحديثه فى الصحيح مشهور، ويقال: أفلح بن أبى القعيس، ويقال: أفلح أبو القعيس، والصحيح أخو أبى القعيس. قال الخطيب فى كتابه الأسماء المبهمة: كنيته أبو الجعد.
٦٣ - الأقرع بن حابس (١):
مذكور فى المختصر فى قسم الفىء، وفى خراج السواد، وفى المهذب فى قسم الصدقات، وفى الحج، وفى إحياء الموات فى باب الإقطاع، وفى الوسيط فى قسم الصدقات. هو الأقرع بن حابس بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن درام بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميمى. شهد مع رسول الله - ﷺ - فتح مكة، وحنينًا، وحصار الطائف، وشهد مع خالد بن الوليد فتح العراق والأنبار، وكان على مقدمى خالد. قال ابن دريد: اسم الأقرع فراس، ولقب الأقرع بقرع كان فى رأسه، وكان شريفًا فى الجاهلية والإسلام، واستعمله عبد الله بن عامر على جيش بعثه إلى خراسان، فأصيب بالجوزجان هو والجيش، ﵃.
٦٤ - أكيدر دومة:
مذكور فى المهذب فى باب الجزية، وفى المختصر قبيل باب الجزية، هو بضم الهمزة وفتح الكاف. قال الخطيب البغدادى: هو أكيدر بن عبد الملك بن عبد الحق بن أعياء بن الحارث بن معاوية الكندى، هكذا ذكر نسبه الخطيب. وقال الشافعى، ﵁، فى المختصر: يقال: إنه من غسان أو كندة. قال الخطيب
_________________
(١) انظر: الإصابة (١/٥٨)، وأسد الغابة (١/١٠٧)، والاستيعاب (١/٩٦)، والوافى بالوفيات (٩/٣٠٧) ..
[ ١ / ١٢٤ ]
فى كتابه الأسماء المبهمة: كان نصرانيًا ثم أسلم، وقيل: بل مات نصرانيًا، هذا كلام الخطيب. وقال أبو عبد الله بن مندة، وأبو نعيم الأصبهانى فى كتابيهما فى معرفة الصحابة: إن أكيدر هذا أسلم، وأهدى إلى رسول الله - ﷺ - حلة سيراء، فوهبها لعمر بن الخطاب، ﵁.
قال ابن الأثير: أما الهدية والمصالحة فصحيحان. قال: وأما الإسلام فغلطا فيه، فإنه لم يسلم بلا خلاف بين أهل السير، ومن قال: إنه أسلم، فقد أخطأ خطأ فاحشًا. قال: وكان أكيدر نصرانيًا، فلما صالحه رسول الله - ﷺ - عاد إلى حصنه وبقى فيه، ثم إن خالدًا حاصره فى زمن أبى بكر الصديق، ﵁، فقتله مشركًا نصرانيًا، يعنى لنقضه العهد. قال: وذكر البلاذرى أن أكيدر لما قدم على رسول الله - ﷺ - أسلم، وعاد إلى دومة، فلما توفى رسول الله - ﷺ - ارتد أكيدر ومنع ما قبله، فلما سار خالد من العراق إلى الشام قتله، وعلى هذا القول ينبغى أيضًا ألا يذكر مع الصحابة، فإن المرتد لا يذكر معهم، وبالله التوفيق.
* * *