٦٩ - أنجشة الصحابى، ﵁:
مذكور فى المهذب فى الشهادات فى سماع الحدا، حديثه فى الصحيح. هو بفتح الهمزة، وإسكان النون، وفتح الجيم، وبالشين المعجمة، كان عبدًا أسود، حسن الصوت، فحدا بأمهات المؤمنين فى حجة الوداع، فأسرعت الإبل، فقال النبى - ﷺ -: "رويدك يا أنجشة، رفقًا بالقوارير" (٢) . وحديثه هذا فى الصحيحين
_________________
(١) أخرجه مسلم (٤/١٧٦٧، رقم ٢٢٥٥) .
(٢) حديث أنس: أخرجه الطيالسى (ص ٢٧٢، رقم ٢٠٤٨)، وأحمد (٣/٢٥٤، رقم ١٣٦٩٥)، = =والبخارى (٥/٢٢٩١، رقم ٥٨٤٩)، ومسلم (٤/١٨١١، رقم ٢٣٢٣)، والنسائى فى الكبرى (٦/١٣٥، رقم ١٠٣٦٣)، وابن حبان (١٣/١١٨، رقم ٥٨٠٠) . وأخرجه أيضا: أبو يعلى (٧/١١٦، رقم ٤٠٦٤)، وعبد بن حميد (ص ٣٩٨، رقم ١٣٤٢) . حديث ابن عباس: أخرجه الدارمى (٢/٣٨٢، رقم ٢٧٠١) .
[ ١ / ١٢٦ ]
من رواية أنس، لكن لم يذكر أنه فى حجة الوداع، وهو مذكور فى غيرهما.
٧٠ - أنس بن عياض (١):
تكرر فى المختصر. هو أبو ضمرة أنس بن عياض بن ضمرة الليثى المدنى، سمع ربيعة، وأبا حازم، وصالح بن كيسان، وشريكًا، وآخرين من التابعين. روى عنه بقية بن الوليد، والشافعى، وأحمد بن حنبل، وابن المدينى، والقعنبى، وقتيبة، والحميدى، وآخرون من الأئمة. واتفقوا على تعديله. وروى له البخارى، ومسلم. ولد سنة أربع ومائة، وتوفى سنة ثمانين ومائة، وقيل: سنة مائتين.
٧١ - أنس بن مالك (٢):
تكرر فى هذه الكتب. هو أبو حمزة أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم، بفتح الضادين المعجمتين، ابن زيد بن حرام، بالراء، ابن جندب، بضم الدال وفتحها، ابن عامر بن غنم، بفتح الغين المعجمة وإسكان النون، ابن عدى بن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن حارثة الأنصارى الخزرجى النجارى النضرى. خادم رسول الله - ﷺ -، كان يتسمى بذلك ويفتخر به، وحق له ذلك. كناه رسول الله - ﷺ - أبا حمزة ببقلة كان يحبها. وأمه أم سليم، وسأوضح أحوالها فى ترجمتها إن شاء الله تعالى.
خدم أنس النبى - ﷺ - عشر سنين، وهى مدة إقامته بالمدينة - ﷺ -، ثبت ذلك فى الصحيح. وحمل عنه حديثًا كثيرًا، فروى ألفى حديث ومائتين وستة وثمانين حديثًا، اتفق البخارى ومسلم منها على مائة وثمانية وستين، وانفرد البخارى بثلاثة وثمانين، ومسلم أحد وسبعين. وكان أكثر الصحابة أولادًا لدعاء رسول الله - ﷺ -.
روينا فى صحيح البخارى ومسلم، عن أنس، ﵁، قال: دخل النبى - ﷺ - على أم سليم، يعنى أمه، فأتته بتمر وسمن، فقال: "أعيدوا سمنكم فى سقائه، وتمركم فى وعائه"، ثم قام إلى ناحية البيت، فصلى غير المكتوبة، فدعا لأم سليم وأهل بيتها، فقالت: يا سول الله، إن لى حويجة، قال: "ما هى؟ "، قالت: خادمك أنس، فما ترك خير آخرة ولا دنيا إلا دعا به: "اللهم ارزقه مالًا وولدًا، وبارك له"، قال: فإنى لمن أكثر الأنصار مالًا. وحدثتنى بنتى أمينة أنه دفن لصلبى إلى مقدم الحجاج البصرة بضع وعشرون ومائة، هذا لفظ البخارى.
واتفق العلماء على مجاوزة عمره مائة سنة، والصحيح الذى عليه الجمهور أنه توفى سنة ثلاث وتسعين،
_________________
(١) انظر: طبقات ابن سعد (٥/٤٣٦)، وتاريخ ابن معين (٢/٤٣)، والتاريخ الكبير (٢/٣٣)، والجرح والتعديل (٢/٢٨٩)، والثقات لابن حبان (٦/٧٦)، وتهذيب الكمال (٣/٣٤٩ - ٣٥٣)، وتهذيب التهذيب (١/٣٧٥، ٣٧٦)، وتقريب التهذيب (١/٨٤) ..
(٢) انظر: سير أعلام النبلاء (٣/٣٩٥ - ٤٠٦) برقم (٦٢)، وطبقات ابن سعد (٧/١٧ - ٢٦)، والثقات لابن حبان (٣/٤)، وتاريخ ابن معين (٢/٤٣ - ٤٥)، وتهذيب تاريخ دمشق (٣/١٤٢ - ١٥٣)، وأسد الغابة (١/١٢٧ - ١٢٩)، والتاريخ الكبير (٢/٢٧، ٢٨)، وتذكرة الحفاظ (١/٤٢)، والمعرفة والتاريخ (١/٥٠٦ - ٥٠٨)، ونهاية الأرب (٢١/٣١٩)، والاستيعاب (١/١٠٨)، والبداية والنهاية (٩/٨٨ - ٩٢)، وفوات الوفيات (٢/٢٩، ٣/١٣٣، ١٣٤)، والوافى بالوفيات (٩/٤١١ - ٤٦)، وتاريخ اليعقوبى (٢/٢٧٢)، وغاية النهاية (١/١٧٢)، وتهذيب التهذيب (١/٣٧٦ - ٣٧٩)، والبيان والتبيين والنجوم الزاهرة (١/٢٢٤)، (١/٣٠٨)، وتقريب التهذيب (١/٨٤)، والجرح والتعديل (٢/٢٨٦)، ومرآة الجنان (١/١٨٢) .
[ ١ / ١٢٧ ]
وقيل: سنة تسعين، وقيل: إحدى وتسعين، وقيل: اثنتين وتسعين، وقيل: خمس وتسعين، وقيل: سبع وتسعين. وثبت فى الصحيح أنه كان له قبل الهجرة عشر سنين، فعمره فوق المائة كما ترى. وأما ما نقل عن حميد، أن عمر أنس مائة إلا سنة، فشاذ مردود. وتوفى بالبصرة خارجها على نحو فرسخ ونصف، ودفن هناك فى موضع هناك يُعرف بقصر أنس، ﵁، وكان له بستان يحمل فى سنة مرتين، وكان فيه ريحان يجىء منه ريح المسك، كان أحد الرماة المصيبين.
قال محمد بن عبد الله الأنصارى: خرج مع رسول الله - ﷺ - إلى بدر وهو غلام يخدمه. قال ابن قتيبة فى المعارف: ثلاثة من أهل البصرة لم يموتوا حتى رأى كل واحد منهم مائة ذكر من صلبه: أنس بن مالك، وأبو بكرة، وخليفة بن بدر. روى البخارى فى تاريخه، عن قتادة، قال: لما مات أنس قال مورق: ذهب اليوم مصف العلم، قيل له: كيف ذلك؟ قال: كان الرجل من أهل الأهواء إذ خالفنا فى الحديث قلنا: تعال إلى من سمعه من النبى - ﷺ -.
٧٢ - أنس بن النضر الصحابى، ﵁:
مذكور فى المهذب فى أول باب القصاص فى الجروح والأعضاء. هو أنس بن النضر بن ضمضم، وباقى نسبه سبق فى ترجمة ابن أخيه أنس بن مالك. استشهد يوم أُحُد، وفى صحيح البخارى، عن أنس بن مالك، قال: غاب عمى أنس بن النضر عن قتال بدر، فقال رسول الله - ﷺ -: "غبت عن أول قتال قاتلت فيه المشركين"، فقال: والله لئن أشهدنى الله قتال المشركين ليرين الله ما أصنع، فلما كان يوم أُحُد انكشف المسلمون، فقال: اللهم إنى أعتذر إليك مما صنع هؤلاء، وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء، يعنى المشركين، ثم تقدم فاستقبله سعد بن معاذ، فقال: أى سعد هذه الجنة ورب أنس أجد ريحها دون أُحُد، فقاتل فَقُتِلَ، فوجدنا به بضعًا وثمانين ضربة بسيف، أو طعنة برمح، أو رمية بسهم. قال أنس: كنا نرى أن هذه الآية نزلت فيه وفى أشباهه: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٢٣] . وثبت أن رسول الله - ﷺ - قال فى حقه: "إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره".
٧٣ - أنيس الصحابى (١):
بالتصغير، مذكور فى المختصر فى الحدود، وتكرر فى
_________________
(١) انظر: الإصابة (١/٧٣)، وأسد الغابة (١/١٣٥)، والاستيعاب (١/٦١)، والتاريخ الكبير (٢/٣٠)، والوافى بالوفيات (٩/٤٣٤) ..
[ ١ / ١٢٨ ]
المهذب، حديثه: "واغد يا أنيس على امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها" (١)، وهو ثابت فى الصحيحين مشهور من رواية زيد بن خالد، وأبى هريرة. وأنيس هذا هو أنيس بن الضحاك الأسلمى، معدود فى الشاميين. وقال ابن عبد البر: يقال له: أنيس بن مرثد. قال ابن الأثير: الأول أشبه بالصحة؛ لكثرة الناقلين له، ولأن النبى - ﷺ - كان يقصد أن لا يؤمر فى القبيلة إلا رجل منها؛ لنفورهم من حكم غيرهم، وكانت المرأة أسلمية، والله أعلم.
* * *